تاريخ الاضافة
الأربعاء، 27 أبريل 2011 07:03:16 م بواسطة المشرف العام
0 483
تولّى الجَوْرُ واندفَع اندفاعَا
تولّى الجَوْرُ واندفَع اندفاعَا
وجاء الحقُّ وانتشَرَ اتِّسَاعَا
بأهْيبَ لَوْذَعِيٍّ عنتريسٍ
وعصبةِ أطولِ الأقوامِ باعا
وليس عن المحجَّةِ من محيص
لمنتجعٍ نصيحتَنَا انتجاعَا
ومن يُعرضْ عن المبهاج حيناً
كَشفْنا في عداوتِه القناعَا
وإن لديننا نوراً ولسْنَا
نقلِّدُهُ الرجالَ ولن يُضَاعَا
وإنَّ الحقَّ عدلٌ مستقيمٌ
نرَى في الخافقيْن له شعاعَا
ونحن الشاهدون لمن أطاعوا
ومن يُعْرِضْ صَدُوفاً وانتزاعا
وقَوْلُ المسلمين لنا مقالٌ
ودينُهمُ لِيُتَّبَعَ اتِّباعا
وإِنَّ أمامنا القرآنَ حاشا
لآياتِ المحجَّةِ أن تُرَاعَا
وعن دنسِ المطامعِ في اعتزالٍ
ونَأْنَفُهُ ونرتفُع ارتفاعَا
ومن يرفْع على التقوى أساساً
فلا بنيانُهُ أبَداً تَداعضى
لسانُ الحال أفصَحُكُمْ مقالاً
لها أرْعُوا مسامعَكم سَمَاعَا
فصمتاً وانظروا ما الله يُبْدِي
ويصنعُ في بريَّتِهِ اختراعَا
فلله المهيمنِ أيُّ سِرٍّ
خفيٍّ في الخليفةِ أن يُذَاعَا
وما يختارُهُ المولى صلاحٌ
به تَلْقُونَ خيراً وانتفاعَا
فمن سخِطَ الفضَاءَ يَرَى نَكَالاً
وإنَّ الأمر ضاقَ به ذِرَاعَا
فَسَلِّمْ فالسلامةُ نجتذِيهَا
وبالتعْويضِ تمتنعُ امتناعَا
وحاولْ طولَ مدَّته لملكٍ
فلا يَخْشَ لدولتهِ انتزاعا
وإن لأَرجحُ الأقوام عقلاً
هُم الزهَّادُ لم ترهم جُزاعَى
وإنَّ لزهرةِ الدنيا متاعاً
قليلاً فاتركوا ذاكَ المتاعَا
وما صنعتْ يدُ الأيام بِدْعاً
ونكثُ عهودِها سلفت طِبَاعَا
فكم من دولةٍ قد شتَّتَتْها
وما تركت لهم أبداً كُرَاعَا
فهذا دأبُها للناسِ قِدْماً
وما هذا بدا منها ابتداعا
وما سلمتْ يد الأيام يَرْجُو
له ذو اللب رَدّاً وارتجَاعَا
وإن الظلم أقذرُ كلِّ ذنبٍ
وشُؤمُ الظلمِ لا يخفى وشاعا
وإنَّ الظلمَ يهدمُ كل قصر
وإنَّ بهِ المدائنَ صِرْنَ قاعا
فما من ظالمٍ وإلا وشيكٌ
بحبِّ هواه ينصدع انصداعا
فدونكمُ مُقالِي فاسمعوه
وغفراناً لعيبٍ فيه شاعا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الغشريغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي483