تاريخ الاضافة
الخميس، 28 أبريل 2011 05:56:18 ص بواسطة ملآذ الزايري
0 507
َجَرَ الحِسانَ وهُنَّ من آرابهِ
َجَرَ الحِسانَ وهُنَّ من آرابهِ
وأرق لمَّا راقَ كأس شَبَابهِ
وعَفى الصبى ورأى النُّهى أزكى له
وقَلى الهوى ورَأى التُّقى أولى بهِ
ما زالَ بالقلب الْلجوجِ يروضُهُ
حتَّى ارْعَوَى وأفاقَ من أطلابهِِ
والقلبُ لا يُرضيك في إغفالِه
حتَّى يكونَ مُلازماً لعتابهِ
فإذا اجْتهدت على صَواب الرأي في
عملٍ رأيت حلاوةً بصوابهِ
والحسنُ في الأمر المزوَّرِ زائلٌ
كالشيب ينصلُ بعد حُسن خِضابهِ
ولا يُعجبنَّك لابسٌ لتواضعٍ
فعسى النُّفاق يكونُ تحت ثيابهِ
إنَّ السَّلامة في رغيد العْيش ما
سَلِم الفتى من إثمهِ ومَعَابِهِ
وإذا امرؤٌ رزقَ الغِنى في طاعةٍ
لله فهو على سبيل ثوابهِ
من لم يكُد النَّفسَ في طلبِ العلى
قاسى من الحرمان غُصةَ نابهِ
إن لم يكن في العَجْز منهُ قناعةٌ
لقيَ الأذَى والحَّ في تَطلابهِ
والمرء يُكرَمُ في الرجال بمالهِ
لا علمِه فيهم ولا آدابهِ
وإِذا امرؤٌ في الحق أتعبَ نفسَهُ
فالراحةُ الكبرى مَدى أتعابهِ
من ناقشَ النَّفسَ الحسابَ حياته
لم يخشَ يوم البعث طولَ حسابهِ
والعبدُ لا تحلو عِبادَةُ ربّه
في نفسهِ إِلا بخوفِ عِقابهِ
يا صَاح كلُّ محصَّل من لذةٍ
إِتيانُه متعلقٌ بذهابهِ
كيف اغتُرارُك بالزّمان وقد تَرى
قُرب اتّصال عماره بخرابهِ
والمرءُ ما صحِبَ الزمانَ فإنهُ
مُتجرَّع من شُهدهِ أو صابهِ
والمُنْتهَى من بعد ذين إلى مَدى
يوم يريهِ القطْع من أسبابهِ
يومَ يريهِ الخلَّ من أعدائهِ
لوْ لم يسؤه الفقد من أحبابهِ
لو كانَ يعقلُ من طغى في نعمةٍ
لله كدَّرها حذارَ عذابهِ
هَلاَّ تفكر مُوقنٌ بسؤآله
يوم القيامة كيف ردُّ جوابهِ
الحمد لله الذي هو جاعلٌ
للضيق وسعاً يبْتغى من بابهِ
يعيا الفتى بذنوبه وكأنَّهُ
لم يأتِ ذنباً قطَّ عند متابهِ
يا حبَّذا من تاب عند وجوده
عملَ المعاصي وهي من آرابهِ
كمتاب يعرب عندَ أحسنِ حاله
من دهرهِ ويسارهِ وَشبابهِ
هذا الطريقُ المستقيمُ وزُيِّنت
في نفسهِ التَقوى بحُسنِ إيابهِ
أنسَت بهِ سَمَد ولازم أهلهَا
فعلُ الصَّلاحِ لحّبهِ ومَهابهِ
بلدٌ يكونُ الدينُ في أشرافه
فالخيرُ عند مُجّنِبٍ لجنابهِ
سامى أبو العرب الكَواكبَ نافذاً
في كل خطبٍ رائضاً لصِعابهِ
المجدُ يُعربُ عن معاني يعرُبٍ
في الحاضرينَ بهِ وفي أغيابهِ
مُتوشِح ثوبَ الجمال إذا اْحتبى
بهر الملا في الحفل المُتشابهِ
معَ علمِهم أنَّ الرَّزانةَ والتُقى
والجودَ والمعروفَ حشوُ إهابهِ
رُزق الجمالَ فَلو تطاول مُعجباً
لم تعجب الأقوامُ من إعجابهِ
لكنذَه رُزق التواضُعَ والنهى
والنسّكَ والأخلاصَ في محرابهِ
وإذا أردتَ العلمَ منه فإنَّه
من أهل موضِعه ومن طلاَّبهِ
طَوراً نراهُ مُذكراً لجليسه
حِكمَ الملوكِ وتارةً لكتابهِ
أهلُ الحجى والدّينِ من قُرنائهٍ
وأولو النُّهي والحقّ من أصحابهِ
وإذا المؤمِّل زارَه لمُهمَّة
لم يلقهُ مُتوارياً بحجابه
وإِلى العتيك أبو المعالي ينتمي
وإلى ذرى قحطان من أسبابه
وإِذا تفاخرت الملوكُ فإِنَّهُ
يعُلو ويسمو في عَزيزِ نصابهِ
بالأزْدِ أنصارِ النَّبي تفقَّهوا
في دينه وهُدوا بنورِ شهابهٍ
بَذلوا له أموالهَم ونفوسَهم
حتَّى اسْتقرَّ الحقَّ في أ ربابهِ
فهُم الرؤوس لدى زمانهم إِذا
عُدُّوا وباقي الناس من أذنابه
يا يعربُ ابنَ أبي المعمَّر يا أبا
العَرب المُنيف على عُلى أترابهِ
ما أنتَ إلا البدُر عند تمامهِ
والبحرُ يزخرُ طامياً بعُبابهِ
واللَّيثُ يزأر في عرينةِ غابهِ
والغيثُ يحري من متون سحابهِ
فبقيتَ محروساً وعشتَ مسلمَّاً بهِ
في الدّهر مُغْتَبطاً مدى أحقابهِ
والعيد عاد عليكَ مسرورَاً بهِ
في حُسنِ حلْيتهِ وفي تَطيابهِ
وإِليكها عذراءً ذات بدآئعٍ
كالدُّرِ منظوماً بِجيد كعابهِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الستاليغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي507