تاريخ الاضافة
الخميس، 28 أبريل 2011 09:38:01 ص بواسطة المشرف العام
0 474
إلهي ذنوبي قد تكاثَفَ ليلُها
إلهي ذنوبي قد تكاثَفَ ليلُها
ونَاخَ بجُنْحٍ حِنْدسِ اللونِ مظلمِ
وصِرْتُ به حَيْرانَ مُعْتَسِفاً على
شَفَا جُرُفٍ من حَرِّ نارِ جهنَّمِ
فلولا من الرحمنِ عفوٌ ورحمةٌ
لكنتُ غريقَ الذنبِ في ليلِ أسْحَم
ولكنْ إلهي قابلُ التوبِ غافرٌ
لكلِّ منيبٍ راجعٍ متندِّم
فخذ بصَاحٍ من مَتَابٍ لينجليِ
غياهبُ عصيانِي وظلمةُ مَأثمي
فمالي سواكَ اللهَ أرجُو مُؤمِّلاً
فلا خَابَ راجٍ مَنْ بمولاهُ مُحْتَمِي
وطَهِّرْنيَ اللهمَّ من كل زَلَّةٍ
وخُذْ بقَبُول التَّوْب واغفرْ لمُجْرِم
فإنك أهلُ المنِّ والجودِ والعَطَا
تعاليْتَ عن قولِ الكنودِ الغَشَمْشَم
فسبحانَه من سخَّر البحرَ دائِماً
يسبِّحُهُ في موجهِ المتلاطم
تعاظَمَنِي ذنبِي فكِدْتُ لعُظْمِهِ
أكونُ قَنُوطاً إذْ بيَ اللطفُ يَرْتَمِي
فلمَّا بعفوِ اللهِ يوماً قَرْنتُه
فكانَ حقيراً عنه غيرَ أعظمِ
فمهما يعذْبني إلهي فبالحرَاَ
وإن تَعْفُ عَنِّي أنتَ أهلُ التكَرُّمِ
فيا ربِّ عفواً ثم لطفاً ورحمةً
وصفحاً عن العبد المسيء المذمَّمِ
على نعمةِ الإسلامِ أحمدُ خالقي
كثيراً جزيلاً دائماً لم يُصَرَّمِ
فلولا بأفضالٍ عليَّ ورحمةٍ
لكنتُ كفوراً جاحداً غيرَ مُسْلِم
فهلْ تعدلُ الإسلامَ لله نعمةٌ
فلا وإلهٍ خالقِ الخلقِ منعمِ
فكيف يؤدِّي الحامدون لشكرِه
فهيهاتَ لم تَدركْهُ لَقْلاَقَةُ الفَمِ
فكم نعمٍ تَتْرَى علينَا غزيرةً
وكم نعمةٍ للهِ في إثر أنعُم
وصلَّى على المختارِ مولاي كلَّما
ترنَّم طَيرٌ من شَجِيِّ التّرنُّمِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الغشريغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي474