تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 29 أبريل 2011 01:07:25 م بواسطة المشرف العامالجمعة، 29 أبريل 2011 01:09:37 م
0 561
دَعْني أُمَزِّق بالأسَى أحشائي
دَعْني أُمَزِّق بالأسَى أحشائي
بان الخليط ولات حينَ عزاءِ
شَيَّعتُهُمْ والشَّوْقُ تَلْفَحُ نارُه
كَبِداً يُفَتِّتُها جوى البُرَحاءِ
لم تُبْق لي الأشجانُ يومَ ترحَّلُوا
في صِحَّةٍ عضواً من الأعضاءِ
أبكي لَوَ اَنَّ الصخرَ ينطقُ ما امتَرى
منه الصَّدَى أبكي بُكَا الخنساءِ
ومعالمٌ لهمُ يُطرِّزها الحَيا
طرَّزْتُها بالدمعةِ الحمراءِ
ما ناحَ في عَذبِ الغصون حَمَامُها
إِلّا لِفَرْط صبابتي وجَوَائي
لا غرْوَ في شَرْعِ الغَرام إِذا اقتدَى
لمَّا تملَّكَهُ الهوى ببكاءِ
وأنا الفداء لِشادنٍ وَدَّعْتُهُ
يومَ الرحيلِ بخِفْيَةِ الإيماءِ
يُذْري بصفحةِ وجنةٍ ذهبيَّةٍ
عَبَراتِه كالفضةِ البيضاءِ
ويَعَضُّ بِلَّوْرَ البنانِ بلُؤلُؤٍ
يَشْتَفُّ تحتَ حريرةٍ خضراءِ
كاد الغرام لفيض سودِ لحاظِهِ
بالنَّوْحِ يُلْقِيني إِلى السوداءِ
إِنِّي سأذكرُه وليلةَ وصْلِهِ
قبلَ النوى من جانب الصَّفْراءِ
في بقعةٍ خضراءَ تُشْرِقُ بهجةً
من جوهرِ الأنوارِ والأنواءِ
تنْضاعُ رَوْضَتُها ونفحةُ تُرْبِها
عن مسكِ دارينٍ ونشرِ جَوَاءِ
فهناكَ مجمعُ لذَّتي لم يَدْرِهِ
في السرِّ غيرُ اللهِ والندماءِ
أرتاحُ إِن جُنَّ الظلامُ بسُحْرَةٍ
من أنْسِ وَصْلِ خريدة سمراءِ
عُطْبُولَةٍ لمياءَ تُنْهِلُني الطِّلا
من ثغرها في روضةٍ غَنَّاءِ
تَهْتَزُّ كالغصنِ الرطيبِ إِذا انْثَنَتْ
في وشْيِ بُرْدِ الصين أو صنعاءِ
تَرْوي لنا خبرَ ابنِ يحيى جعفرٍ
ما نالَ من كرمٍ ومِنْ علياءِ
لاَ يْمترِي من يَحْتسِيها أَنَّهُ
هارونُ بالإفضال في الخلفاءِ
يسعَى بها قمرٌ تقلَّدَ نحرُهُ
وهو الفريدُ كواكبَ الجوزاءِ
فسكرتُ من فيهِ وخمرةِ كأسِهِ
وفتور لحظةِ مقلةٍ حوراءِ
ونسيتُ تذكارَ الهمومِ بأنْسه
ورفضتُ مذهبَ شَقْوتي وعَنائي
فكأنني ممَّا شهدتُ من الهَنا
شاهدتُ سالمَ سيِّدَ الأمراءِ
البُوسعِيديَّ المكرَّم ذا الحِجا
مُحْيي النوالِ وقاتلَ الأعداءِ
المقتدِى بعليِّ في يومِ الوغَى
والمهتدِى بهُدى أبىِ الزهراءِ
جَالى العَنَا ملكَ البسيطةِ كاشفَ ال
غَمَّاءِ بالآراءِ والنعماءِ
النَّاشرَ العدلِ القويم بِسيفِهِ
ومُطَهِّرَ الأرْجَا من الأهواءِ
لم تبلغ الشَّعْرى مَحَلّاً سامكاً
كبلوغها منه يدُ الشعراءِ
لَسِنٌ إِذا أمْلَى لمسمَع كاتبٍ
وشَّى بغير تكلّفِ الإنشاءِ
عَلَمٌ حليفُ مكارمٍ شهدتْ له
بالفضلِ أَجمعَ أكبرُ العلماءِ
أَنَا من مكارِمِه بكلِّ قصيدة
لا أعتزى غير الوليد الطائي
وإِذا اعتززتُ به تدفَّقَ سائلاً
وادي القريضِ الرحْبِ من حَوْبائِي
آلَيْتُ شعرِي لم يزدْهُ مغبَّةً
أبداً ولم يَفْتُرْ عليه ثنائي
وكأنَّما آلى يميناً لم تَفُتْ
ربعي سواكبُ من نَدَى الآلاء
يا ابن الكرامِ نَدَاكَ أَخْصَبَ وَبْلُه
قبل الَسؤال معاهدَ الفقراءِ
من ذا بدهركَ يشتكي الضرَّاء مِنْ
عَدَمٍ وإِنَّكَ كاشفُ الضرَّاءِ
فاللهُ حَسْبُكَ قد تركتَ قرىَ العدا
مطموسةً بزعازعِ الآراءِ
تنساب خيلُكَ مِن نجيعِ دمائِهمْ
مَرَحَاً وَهُنَّ سفائنُ البيداءِ
وتركتَ مَنْ عَنْهُ عَفَوْتَ كرامةً
ذا هامةٍ من رُعْبهِ شمطاءِ
يَصْفَرُّ من وجلٍ تُعاتبُ نفسُه
بزفيرِه وتَرَدُّدِ الصُّعدَاءِ
لا زلتَ مرهوبَ السَطَا لم تَثْنِكَ ال
عزماتُ عن ربعٍ منيعٍ نائي
ما حَمْحَمَتْ في البيدِ خيلُك في الهِيا
جِ وحنَّتِ الوجناءُ في الجرعاءِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن رزيق العمانيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث561