تاريخ الاضافة
الجمعة، 29 أبريل 2011 01:12:03 م بواسطة المشرف العام
0 401
سلِّ الهمومَ بترياقِ ابنةِ العنبِ
سلِّ الهمومَ بترياقِ ابنةِ العنبِ
واسْتَجْلِهِا من أكفِّ الخُرَّد العربِ
راحٌ لها الروحُ تَصْبُو حَسْبُها شَغَفاً
لعلمِها أنها تَشْفي من الوَصَبِ
ما لاح في الجنح للساري لها قدحٌ
إلا اهتدى بضياها عن ضيا الشهبِ
تُخاَلُ في كُوبها الفضيِّ إِن سُكبَتْ
ياقوتةً أُودِعَتْ كاساً من الذهبِ
لَمْ يَدْرِها فمُ حاسيها معتَّقَةً
في الطعم أو أنها ضربٌ من الضَّرَبِ
عروسُ دَنٍّ إِذا قَبَّلْتَها طفَقَتْ
تَفْترُّ عن بَرَدٍ رطْبٍ وعن حَبَبِ
فاستَجْلِهِاَ قَبْلَ وَخْطِ الشيب واثنِ عَلى
شَرْخِ الشبابِ بما رقّاك من رتبِ
ولاَ تَعفْ قهوةً تدعو لِذائقِها
عليك إن عِفْتَها بالويل والحرَبِ
تقولُ تَبَّتْ يَدُ اللَّوَّاحِ تاركةً
ما قيل تَبَّتْ يدُ الغاوي أبي لَهَبِ
وربَّ ليلٍ طوتْ عنا سُلافتُهُ
بضوئِها ظلمةَ الأحزانِ والكُرَبِ
في روضةٍ تنثرُ الأزهارَ آونةً
أشجارُها لؤلؤياً غيرَ مُخْشَلَبِ
بتنا نمزِّقُ ثوب الحزْنِ حينَ أتى
ساقي الطِّلا بِدمٍ من دَنِّهِ كَذِبِ
فما تناولَ منَّا كاسَ قهوته
إِلا وأكرمَ للعَافي من السحبِ
من كل أشْوَسَ عفِّ الأُزْرِ مرتضِعٍ
ثَدْيَ الفصاحةِ والتنبيهِ والأدبِ
أبناءُ صدقٍ جَرىَ في نَشْر أوجهِهم
ماءُ المروءةِ والإحسانِ والأدبِ
عن فضلِهم كادت الأقلامُ من طربٍ
تخطُّ لا بيد الكتَّابِ في الكتبِ
وربَّ آنسةٍ بالرأْدِ لو سَفَرَتْ
عن ضوئها لأرَتْنا الشمس في حُجُبِ
فما تُلاحِظُ منها العينُ جارحةً
إِلا وللحسنِ فيها غايةُ العجبِ
إِذا انثنتْ أوْرَنَتْ أحداقُها طَفِقَتْ
بالتيهِ تُزْري على القضْبانِ والقُضُبِ
تفترُّ إِنْ ضحكتَ عن لؤلؤ خَضِلٍ
فيهِ ترقرقَ ماءُ الظَّلْمِ والشَنَبِ
لم أنسَ زَوْرَتَها والليلُ مَفْرِقُهُ
داجٍ كمفرقها الغربيبِ لم يَشِبِ
تديرُ من طرفِها سحراً ومن فَمها
خَمْراً وتلقى النُّهى في قبضةِ الطَّرَبِ
فبتُّ لا أشتكي بؤساً ولا نَصَباً
وَقْفاً على اللهوِ بين الجدِّ واللعِبِ
وما افترقنا ونايُ الشوقِ يُطربُنا
فعلاً تميلُ معانِيهِ إِلى الرِّيَبِ
كلّا ونعمةِ من رَجَّت مهابتُهُ
نُهى الأعاجمِ والسودانِ والعربِ
أبي محمدِ عالي الشانِ سالم ذي ال
مجدِ المؤثَّل نجلِ السادةِ النجبِ
دعامةُ الأزْدِ طُرّاً قطبُ قُبَّتها ال
خضراءِ جالٍ بأضواء دُجى النُّوَبِ
ملكٌ تسحُّ لعافِيهِ أناملُهُ
تِبْراً وتَلْفَحُ وجْهَ الخَصْمِ باللَّهَبِ
إِذا رأتْه العدى فرّوا بجحفلِهم
قالوا السلامة عن ذا الِقْرمِ في الهَرَبِ
فلم يُبَلْ أطلسٌ بالضأنِ إِن كثُرتْ
ولا بهولِ اللَّظَى جمٍّ من الحطبِ
فكم رؤوسٍ تهاوَتْ من قواضِبِه
دماً يُفَجَّرُ من خيشومِها التَّرِبِ
لا غروَ أن خَرَّتِ الأعداء ساجدةً
على الجباه له تسعى على الرُّكبِ
فما معاقلُهُمْ عنه بمانعةٍ
ولا جحافلُهم تُغْني عن الشَّجَبِ
فلا شكتْ لَثَةٌ من جودهِ عطَشاً
للمعتفِينَ ولا بطنٌ من السغَبِ
من ذا يطاولُه فخراً وما برحتْ
نجومُ غايتهِ تعلُو على القُطُب
ولم يزلْ رغباً يدْعُوهُ ذو مِقَةٍ
وغيرُ ذي مقَةٍ يدعوُهُ من رَهَبِ
يا ابنَ الأماجدِ لا زالَ الزمانُ بكمْ
جذلانَ يرفلُ في أثوابِه القُشُبِ
فما تبلَّج صبحٌ من شمائِلِكُمْ
إِلا وقلْتُ له أهلاً فَداكَ أبي
ولا أتتْ ليلةٌ بالسعدِ مُقْبِلَةٌ
إلا وَفَدَّيْتُها بالروح والنَشَبِ
لقد تركتَ لسانَ الدهرِ مُفْصِحَةً
تُثْني عليكَ مع التأييدِ في الخُطَبِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن رزيق العمانيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث401