تاريخ الاضافة
الجمعة، 29 أبريل 2011 01:16:55 م بواسطة المشرف العام
0 464
وغادةٍ ممشوقةِ القدِّ
وغادةٍ ممشوقةِ القدِّ
خدودُها تهزَأ بالوردِ
تفترُّ عند اللفظِ عن لؤلوٍ
منظَّمٍ يوهمُ في عِقْدِ
فخلتُها حوريةً أقبلتْ
تسعَى لنا من جنَّةِ الخلْدِ
تنضاع عن مسك أتته لنا
لمَّا سرتْ وهْناً صَباَ نَجْدِ
قالتْ سلاماً قلتُ أهلاً بمنْ
رُؤيَتُها تَحْكي لَظَى الوجدِ
من أينَ أقبلتِ أيا قُرةَّ ال
عينينِ ذاتَ الفخرِ والمجدِ
قالتْ دياري وَيكَ ياسيَّةٌ
تحمي أرَاضيها بنو الأزدِ
سريتُ إِذ ناموا على ناقةٍ
تطوي سِجلَّ الياسِ والبُعد
سامرتُها في روضةٍ وردُها
يشبهُ منها رونقَ الخدِّ
يُهْدِي الصَّبا النجديَّ وهْناً لَنا
تَضَوُّعَ المِنْدَلِ والرندِ
تُعِلُّني ريقاً إِذا ذقتُهُ
كالمسك منه الطعمُ كالشهدِ
سكرتُ من فيها ومن لفظِها
سُكْراً أمالَ القلب للرشدِ
وقد جَنَتْ من نظمِ لفظي بما
يُذْري على اللؤلؤِ بالنقدِ
حتى إِذا الصبحُ هَفَا نجمُه
بالغربِ كالمقرورِ بالبَرْدِ
وقد رنا المشرقُ للغربِ عنْ
نواظرٍ محمرّةٍ رُمْدِ
قامتْ لتوديعي وآماقُها
لآلئ البحريْن لى تُهْدي
فقلتُ يا هندُ متى نلتقي
أعوذُ باللهِ من الصَّدّ
فجاوبتْ والدمعُ مُسْحَنْفِرٌ
إِذا استقامَ الحظُّ بالسعدِ
طويت آمالي على اليأسِ إِذْ
صَدَّتْ وبانَ الحظُّ عن قَصْدِ
ولم يكنْ قطُّ رجائي سوى
في اللهِ والسيِّدِ ذي الأيْدِ
الفاضلِ الماجدِ قطب الورى
سالمِ واري الزندِ بالزندِ
مهذبٌ إِنْ جنَّ خطبٌ بدَتْ
آراؤهُ عن شُعَلِ النَّدِّ
ليثٌ له في فخرِه هيبةٌ
تَفْري جَنَانَ الضيغمِ الوَرْدِ
أصواتُهُ والسيفُ في كفِّه
يومَ الوغى كالبرقِ والرَّعْدِ
قد أَثَّرتْ هيبتُه في الورى
وأثَّرتْ في الحجَرِ الصَّلْدِ
فأصبحَ العاني بآلائهِ
يجرُّ ذيلَ التِّيهِ والرِّفْدِ
نلتَ فتى سلطان نُبْلَ العُلا
نُبْلَ أبيكَ الشهمِ والجَدِّ
أصبحت من نُعمَاكَ في غِبْطَةٍ
جازتْ عنِ المقدارِ والحدِّ
تسوءُ أهلَ المقتِ طراً كما
تسرُّ من أَمْحَضْتُهُمْ وُدّي
جزاهمُ بعدك ربُّ السَّما
غفرانَه ما حَنَّ ذُو فَقْدِ
وزادَكَ الرحمن مجداً له
تفويفُ رَوْقِ الوشيِ للبردِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن رزيق العمانيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث464