تاريخ الاضافة
الجمعة، 29 أبريل 2011 01:25:12 م بواسطة المشرف العام
0 431
لمن طللٌ معالمُهُ قِفَارُ
لمن طللٌ معالمُهُ قِفَارُ
وهنَّ أم الجآذرُ والصوارُ
ألا أنبيكَ قبلَ بِلاهُ ربعاً
تجرُّ رِدَا الشبابِ به نَوارُ
من الخفِراتِ إِن كشَفَتْ نقاباً
تقضَّى الليل وانتعشَ النَّهارُ
تَرقرقَ ماءُ وجنتها فأضحى
بوجنتِها يرقُّ الجلَّنارُ
تُرَنِّحُ إِن مَشَتْ بالغُنْجِ غُصْناً
به يهتزُّ رمانٌ صِغَارُ
يجولُ الحِقْبُ في خَصْرٍ هضِيمٍ
لها ويضيقُ بالكفَلِ الإزارُ
فإن لَبِسَتْ سواعدُها سِوَاراً
تَعَذَّرَ في سواعدها السِّوارُ
لها طَرْفٌ تلوذُ به المعاصي
وأعطافٌ يلوذُ بها الوَقَارُ
علقتُ به ورأسي مُدْلَهمٌّ
مليحٌ لم يِشبْ فيه العِذارُ
وجفنُ الدهر ناظرهُ غضيضٌ
له عن نظرة الشزرِ ازورَارُ
يسامرنى يَبيتُ بظلِّ روض
له عن سائرِ الروضِ افتخارُ
يلوحُ لمستهلِّ الزهرِ منه
بياضٌ واصفرارٌ واحمرارُ
ويُهدي للصَّبا نفحاتِ مِسْكٍ
له دارينُ ذاك المسكُ دارُ
تضاحَكَ وردُها الممطورُ عُحْباً
غداة بَكى لصفرتهِ البَهَارُ
تألَّق من عجيبِ الصنعِ منها
لرقةِ مَزْجها ماءٌ ونارُ
نُقطِّعُ ليلنا لَثْماً وضمَّاً
ولم يحدُثْ لنا في ذاك عارُ
تقول وكفُّها تُلْوى بكفِّى
أتقصدُ مَنْ إِذا نَبَتِ الديارُ
فقلتُ الندْبَ سالمَ ذا المعالي
لعمركِ من به تُحمى الديارُ
فقالت إِنه ملكٌ كريمٌ
يسيلُ بجودِ راحتهِ النضارُ
فقلتُ وإِنه بطَلٌ كميٌّ
له في المجدِ قدْرٌ واقتدارُ
فقالت إِنه لكثيرُ عفو
لجانِيه مواهبُه غِزَارُ
فقلتُ نعم وذلك للأعادي
سهامٌ عنه لم يُغْنِ الفِرارُ
فقالت إِنه دفَّاعُ خطبٍ
ومعضلةٍ إذا ضاقَ الفِرَارُ
فقلتُ إذا اكفهرَّ الخطب ليثٌ
أظافر كفِّهِ البيضُ القصارُ
فقالت كفُّه بالجودِ يجرى
بأوديةٍ تضيقُ بها القفارُ
أميري لم أخف بنداك كفى
مدى الأيام يطرقه افتقارُ
ولست بجازعٍ إن جُنَّ خطبٌ
وثغركَ بالسرورِ له افترارُ
ويحتدمُ الحوار على أناسٍ
وليس عليَّ يحتدم الحوارُ
كأني في زمانكَ في رياضٍ
يروقُ له احمرارٌ واخضرارُ
تَجُرُّ بها الصَّبا ذيلاً ويَشْدُو
حمام الأيك فيها والهزارُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن رزيق العمانيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث431