تاريخ الاضافة
الجمعة، 29 أبريل 2011 01:36:13 م بواسطة المشرف العام
0 563
من ذا بِفَتْكِ حشاشتي أفتاكِ
من ذا بِفَتْكِ حشاشتي أفتاكِ
فأطعتِه يا ظبيةَ الأتراكِ
واللهِ لا يُفْتِي بقتْلِ أُولي الهَوى
إلا قوامُكِ قطُّ أوْعيْناكِ
هيهات أَنْ أرجُو الشفاءَ وقد قَضَتْ
ظُلماً بمنعِ الظَّلمِ لي شفتاكِ
لا أمَّ لِلاحي يبيتُ يلومُنى
إِنْ أشتكي حَرّاً لِبَرْدِ لمَاَكِ
أمن العدالةِ في الصبابةِ لم أنل
شَرفاً كحظِّ الكأسِ والمسواكِ
لا زلتُ إِنْ هبَّ النسيِمُ على الغَضَا
أبكي وأسجعُ كالحمامِ الباكي
إِن مالَ غصنٌ خلت قدَّكِ ماَئِساً
أو ذقتُ كأساً خِلْتُ ذلكَ فاكِ
أو إِنْ شَمَمْتُ أريجَ مسكِ لَطِيمةٍ
رَيّا أجَلْ قد خلْتُهُ رَيَّاكِ
أو لاحَ برقٌ من ذُيول غمامة
خلتُ السَّنا المنسابَ منهُ سَناَكِ
ترجو اللِّقا نفسِي وأَنت لحتْفها
شتانَ بينَ رجائها ورجاكِ
لم أنسَ أياماً جنَتْ أيدي المُنى
زَهْرَ المعاني من رياضِ رضاكِ
وأبيتُ في سَمَرٍ يُخَالِطُ مَسْمَعي
ضربُ المثاني من جميل ضُحاكِ
تُثْنَى الغصونُ على قَوَامِكِ وهْي مِنْ
فَرَحٍ تُقَبِّلُ صَبَّةً يمناكِ
تَجْري مع التَّرياقِ جَرْيَ تَعَفُّفٍ
أفراسُ تَقْوى مُهْجتي وتُقَاكِ
لم نَقْتَرفْ سوءاً يُرْيبُ وقد غدَتْ
في قبضَتْي يمناك أَوْ يُسْرَاكِ
ولَكَيْفَ يجنحُ للرذيلةِ شاعرُ ال
أزْديِّ سالمنا التقيِّ الزاكي
مُحيي المكارم قاتل الأعداء محم
مودُ السّجيةِ ناسكُ النُّسَّاكِ
ملكٌ لهيبةِ عرشه سجدتْ له
تحتَ السيوفِ جماجمُ الأَمْلاكِ
كم قَدَّ قَدّاً في الهياج وكم فَرا
قلباً بحدِّ حسامِهِ البَتَّاكِ
عدْلٌ يمانيٌّ تَقَرُّ لحُكْمِهِ
مُقَلُ الكئيبِ المستغيثِ الشاكي
يتألَّقُ التوحيدُ تحتَ سُيُوفِهِ
ضَوْءاً فيخطفُ مُقْلَةَ الإِشْراكِ
لا غَروَ إِنْ حكت القريضَ وجُودُهُ ال
هتّانُ تَهْتانَ السحابِ يُحاكي
من زارَ ناديِه المقدَّسَ فلْيَقُل
عيني بسيْبِ نوالِهِ بُشْراكِ
ويقول للنفسِ البسيطةِ أبشري
ولك الهنا بعلاكِ ثم علاكِ
كم باسمٍ يُجْلَى الهمومُ بفَتْحِهِ
جَذْلاً وكم من نادبٍ مُتَبَاكى
فُمحِبُّهُ في نعمةٍ وعدوُّهُ
في نفحةٍ وكآبةٍ وهَلاكِ
يتعثر الغالي بهيبتهِ ومن
ذكراهُ تُزْهَقُ مهجَةُ الأفَّاكِ
إِنِّي أحاذرُ سوء مكرِ حَواسدٍ
لم تحظَ من قَيْدِ الأَسَى بفَكَاكِ
مولايَ ما برحتْ حظوظُكَ في العُلا
تجري بغايتها مع الأَفْلاكِ
وسماءِ مجدِكَ أيُّ قالٍ ماردٍ
إِلا رمتْهُ بكوكبٍ فَتَّاكِ
فامطْر على العافِين وَبْلَ مكارمٍ
واخطِفْ بعضْبِك مقلةَ الشكَّاكِ
واستْجلِ من حُورِ الجِنَانِ خريدهً
تُدْمي الحَسُودَ بطرفِها السَّفَّاكِ
مسكيَّةَ النفحاتِ ذاتَ تعفُّفٍ
لا تستقرُّ لصحبةِ النُّسَّاكِ
قد أبرزتْ أسلاكَ دُرِّ بلاغةٍ
تُزْري فريدَ جواهرِ الأَسْلاكِ
قل لا عدمتُك إِنْ كشفتَ خِمارَها
ورشفتَ فاها العذْبَ ما أحلاكِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن رزيق العمانيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث563