تاريخ الاضافة
الجمعة، 29 أبريل 2011 01:42:20 م بواسطة المشرف العام
0 495
مالِلأحبَّةِ عني بالجفا مالُوا
مالِلأحبَّةِ عني بالجفا مالُوا
ظلماً ولي فيهمُ بالوصلِ آمالُ
هل همْ لِحَيْني صَبَوْا في حينَ قلتُ لهمْ
يا للأحبةِ إِنَّ الهَجرَ قتَّالُ
لي مضجعٌ إِن أسالُوا عبرتى بدمٍ
فراشُهُ للضَّنا نادٍ وسَيَّالُ
قد طيَّروا النوم عن جفني بِجَفوَتِهِمْ
وأوقعوا ما قضاهُ الزجرُ والفالُ
وخالفوا ملَّتى في الحبِّ عن مَلَلٍ
وطاوعُوا في القِلَى القالِينَ ما قالُوا
وسلسلُوا الدمعَ من جفني وقد تركوا
نفسي تُجاذِبُها بالوجدِ أغلالُ
إِنِّي لأهواهمُ حُبّاً وإِنْ قُطعتْ
دونَ التواصلِ لي بالهجر أوصالُ
ولا أقولُ وإِنْ شَحُّوا بوصِلِهمُ
وكان من أمرهمْ ما كان بَخَّالُ
هم الأحبةُ إِن بانوُا وإِن قَرُبوا
وماطَلُوا الوصلَ أو بالهجرِ قد صَالُوا
قد يعلمُ اللهُ وجدي مذ علقتُ بهمْ
لم تَثْنِني عنهُ لُوَّامٌ وعُذَّالُ
ولم أسَلْ في هَوَاهُمْ إِنْ هَوَتْ وسَطَتْ
عليَّ من نائباتِ الدهرِ أهوالُ
للهِ مجمعُنا والدهرُ ذو سِنةٍ
عنّا وعَنْ قَذْفِنا الحسّادَ غفّالُ
في مَرْبَعٍ من رآهُ ظنَّهُ سبأً
يُظِلُّهُ سَوْسَنٌ لا السِّدْرُ والضالُ
تَهُبُّنا في سماءِ الحظِّ ريح رُخاً
في روضةٍ نشرُها بشرٌ وإِفْضالُ
وغادةٍ تعرفُ الأوصافَ من شغفٍ
لها إذا اضطربتْ في القُمْصِ أكفالُ
عُطْبُولَةٌ غَضَّةُ الأعطافِ بَهْكَنَةٌ
مطويةُ الكَشْحِ فَعْمَا الرِّدْفِ مِكْسَالُ
تَسُلُّ للصَّبِّ سيفاً من لواحظِها
وينْثَني القَدُّ منها وهو عَسَّالُ
تصافحُ الريحُ منها كلَّما خطرتْ
مِسْكاً يخالطُهُ نَدٌّ وجِرْيالُ
قد عَمَّها الحسن لمّا خطَّ نقطتَهُ
في لَوْحِ وجنَتِها التبريَّةِ الخالُ
كم ليلةٍ بتٌ أحسو من مُقَبَّلها
أَرْياً يمازجُهُ في الطعمِ سلسالُ
في روضةٍ منبرُ الأطيارِ خُضْرتُها
وظلُّها لأُولي الأهواءِ إِقْبَالُ
لم أنْسَها وكؤوسُ الراح دائرةٌ
وللسقاةِ بَروْقِ الأنسِ أقوالُ
فكم خصرْت شماريخاً يُرنِّحُها
غصنٌ من البانةِ الأُملودِ مَيَّالُ
وكم كشفْت نِقَاباً تحت بُرْقُعِهِ
نورٌ يَشِعُّ وثوبُ الليل سَدَّالُ
لكننى لم أزل ذا عفَّةٍ حَرجاً
عمَّا تُحيطُ به للوزْرِ أقْفالُ
بذاكَ يشهدُ لي منها ولا مَلقٌ
حِقْبٌ وحِجْلٌ ودُمْلُوجٌ وخَلْخَالُ
فيا لها خضرةً بانت بِرَوْقَتِها
عن الحشاشَةِ أوجاعٌ وأوْجالُ
قد كدتُ لم أسْلُها ما عشتُ من شغفٍ
لولا هِزَبْرٌ منَ الساداتِ مِفْضالُ
سليلُ سلطانَ ذُو شابتْ بهيبتِهِ
في كلِّ منزلةٍ للخَصْمِ أطفالُ
طَوْدُ الديانةِ لا يندكُّ جَلْمَدُهُ
ولم تَغُلْهُ من الأيَّامِ أغوالُ
عَضْبُ الإمامةِ من غَرْبَيْهِ قد قَصُرَتْ
للخَصْمِ في مَأْقَطِ الهيجاءِ آجالُ
تَناذَرَتْه الأعادى حين أنبأَهمْ
بفتكِهِ أنه ما شاء فَعَّالُ
فسالموا وهمُ رغمَ الأنوفِ وما
حَمَتْهمُ عنهُ أسيافٌ وأبطالُ
فَسلْ قرىَ الخَصْمِ عنه حينَ غادَرها
لم يَغْرُب اليومُ عنها وهي أطلالُ
إِن تسحب الذيَل فِيها الهوجُ قد سَحَبَتْ
بالغنجِ في ظلِّها للبيض أذيالُ
مَلْكٌ إذا الخيلُ دارَ الخَصْمِ وجَّهَها
تَدَكْدَكتْ قِلَعٌ شُمٌّ وأجْبالُ
ولمَ يقُلْ إِن أتاه المرءُ مجتدياً
لا خيلَ عندك تُهديها ولا مالُ
يا ابنَ الأماجدِ والقومِ الذين لهمْ
في مركبِ المجدِ أسماءٌ وأفعالُ
تَهْنا بشأوِكَ والعيدِ الذي اتصلتْ
به الفضائلُ لما هلَّ شوّالُ
عيدٌ لبسْتَ به أثوابَ مغفرةٍ
وهيبةٍ وشْيُها عزٌّ وإِجلالُ
فِعِشْ بمجدك في عيشٍ تُواصِلُهُ
بالنصرِ والفتحِ أبكارٌ وآصالُ
فلا نأتْ عنك للعلياءِ منزلةٌ
ولا عَرَا بالَكَ المسرورَ بَلْبالُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن رزيق العمانيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث495