تاريخ الاضافة
الجمعة، 29 أبريل 2011 01:52:25 م بواسطة المشرف العام
1 422
أماطت نقابَ الخَزِّ عنِ وجهِها الأسْنى
أماطت نقابَ الخَزِّ عنِ وجهِها الأسْنى
فتاةٌ تُضَاهي الشمسَ بالفخرِ أو أسْنى
مهفهفةٌ تُذْري أحاديثَ سِرِّها
نسيمَ الصَّبا لمَّا حَكَى قدُّها الغصنا
خليليَّ هل نقضي لبانةَ عاشقٍ
قضىَ شغَفاً في حبِّ ذات اللَّمى لُبْنى
أمِنْ خْدرِها أم من ظباءِ لحِاظِها
أبثُّ لها التبريحَ أم أنفِها الأقْنى
ولم أَنْسَ إِذ زارتْ بمنعرجِ اللِّوىِ
وجادتْ بأرْيٍ يشفي ذائقَهُ وَهْنا
تعاتبني والخدُّ بالخدِّ مُلْصَقٌ
ويُسْرايَ في اليُسْرى ويُمْنايَ في اليُمنى
تقولُ أبحتَ السرَّ قلتُ مدامعي
تبثُّ وما بَثَّ اللسانُ لِيَ الحزنا
فقالت عفا الرحمنُ عنكَ تبدَّلَتْ
لدى الوصلِ يا هذا مخافتُكَ الأمْنا
وباتتْ تعاطيني من الثغرِ ريقةً
لها الأَرْي عند اللثمِ ينسابُ في المغنى
فيا لكَ ليلاً قصَّرَ اللهوُ طولَهُ
بوصلِ فتاةٍ تجمعُ الحسنَ والحسنى
تُريحُ إذا شاهدتَها الروحَ والحشا
وتُصْبي إذا خاطبتَها الطَّرْفَ والأُذْنا
على مِثلِها فليَسْفَحِ الطرف عبرةً
ويقرعُ إن سارتْ ركائبُها سِنَّا
ألا إِننى لولا اليمانيُّ سالمٌ
قضيتُ غداةَ البين من بينها حزنا
مليكٌ فريدٌ في المكارم والعلا
أبى الله من ملكٍ يكونُ له مثنى
له هيبةٌ أزدريةٌ تتركُ الحَصا
بدار الأعادي بعد قسوتهِ عِهْنا
وإِن هطلت يوماً نضاراً يمينُهُ
لمكرمةٍ لم يُبْقِ كيلا ولا وزنا
حليمٌ حكيمٌ كم حِمىً لِعداتِهِ
بغارته أفنىَ وكَم معدماً أقنى
فآراؤه يلمعنَ كالبرقِ في الدجى
وآلاؤه منهلَّةٌ تَفْضَحُ المُزْنا
مليكُ الورى أضحتْ بهيبتكِ الوَرى
عرائسَ يُزْرِي مَيْسُهنَّ القنا اللُّدْنا
ومن يضمرِ الشحْنا ولم يُبْدِ زَلَّةً
فدعْه ذميماً والعداوة والشحنا
تقرُّ عيونُ النازلينَ بسُوحِها
وتَخْشَى الأعادى دونها الضرب والطعنا
فحسبُكَ أنَّ الله أعطاك هيبةً
ومقدرةً تَفْنَى الجبالُ ولا تَفْنى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن رزيق العمانيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث422