تاريخ الاضافة
الجمعة، 29 أبريل 2011 01:56:25 م بواسطة المشرف العام
0 481
دعِ الحشاشةَ نارُ الشوقُ تصليها
دعِ الحشاشةَ نارُ الشوقُ تصليها
لما حدا بمطايا الرَّكبِ حادِيها
راحت ركائبُها تطوي الفلاةَ ولا
طيَّ السِّجلِّ مع المسرى بأيديها
لم أنْسَها وهي لى من حُجْبِ هودجهِا
تبدي التحيّةَ أحياناً وتُخفيِها
وفي الخدود تُريني فيضَ عبرتها
كما حكى العقدُ نظماً من لآليها
ظللتُ لما نأتْ أبكي فَلَستَ تَرَى
مني قرارةَ إِلا سال واديها
أحنٌّ شوقاً وتبريحاً وأطربُ من
شجوٍ لذكرِ معانٍ في معانيها
وفي الحشاشةِ نارٌ شبَّها أسَفٌ
لم تُطْفِها عبراتٌ ظَلْتُ أذريها
إِن الحمامَ أطَلْنَ النوحَ إذ علمتْ
أنِّي غدوتُ لها خِدْناً أُباكيها
تكادُ من فَرَطِ التبريح إِن سجعتْ
يوماً يدَ العهدِ تعطيني وأُعطيها
ما لليالي تُرِيني غيرَ صادقةٍ
منها طيوفَ خيالِ الوصلِ تمويها
تُدْني وإن هي لا تدنو مخادعةً
مَيٌّ وتصرفُها عني وتُقْصيها
هلّا أرى بعد بينٍ باللِّوَى زمَناً
يُعْطِي برأفتِهِ نفسي أمانيها
أفْدِي الليالي اللواتي بالربوعِ مَضَتْ
وروضةً يجهلُ الأحزانَ رائيها
لها من البدر نورٌ يُسْتَضاءُ به
إذا ادلَهَمَّ دُجُنٌّ من لياليها
وغادةٍ يجرحُ الألبابَ ناظرُها ال
ساجىِ ووجنتُها باللثمِ تُبْريها
تريكَ للدرِّ إمَّا كنتَ منتقداً
جواهرَ اللؤلؤ المكنونِ من فِيها
بديعةِ الحسنِ يأبى اللهُ بارئُها
في الأرضِ أن يكُ ذا حسنٍ يُبارِيها
تقولُ إِن خطرتْ في الوشْيِ من عجبٍ
كلٌّ البريةِ جلَّ اللهُ باريها
وليلةٍ طفقتْ بين الخمائِل تس
قيني المُدامةَ من ثغرٍ وأَسقيها
تكادُ تنطقُ كاساتُ السُّلافِ إذا
طافتْ بهنَّ علينا في تَثَنِّيها
وصاحب أيّ ما نِعْم النديم لهُ
صوتٌ إلى اللهوِ يُصبيني ويُصيبها
بتْنا ولم نَخْشَ من واشٍ يفرِّقُنا
إِلا وشاةَ أريجٍ من غَوَاليها
يا حبّذا ليلتي إِني أشبِّهُها
بليلة القدر جلَّت في معانيها
تفوتُ من رامَها التشبيهَ ويْكَ كما
فاتَ الأنامَ فتى سلطانَ تشبيها
القاتلُ المحلَ منه البذلُ إِن بخلت
من السماء بتسكابٍ غواديها
الطاعمُ الطاعنُ الشهمُ الكميُّ إذا
هزَّ الكماةُ لدى حربٍ عواليها
تخرُّ طوعاً إِذا غارت سلاهبه
على الربوع الأعادي من صَياصِيها
أفنى الزمانَ تجاريباً فما صدرتْ
من حكمةٍ قطُّ إِلا وهو مُنْشِيها
يا سالمٌ حسبكَ المجدُ الذي خضعتْ
له البريةُ قاصيها ودانيها
تطْوِي لنشرِ نداكَ الجمِّ من خجلٍ
إذا ذكرْتُكَ طيٌّ ذكرَ طائِيها
أنقذْتَني بالعطايا من شَفَا جُرُفٍ
من الخطوبِ لعمري كِدْتُ أهويها
أثني عليكَ ويأبى الله ألسنةً
بالمدح تعطيكَ ما للنصحِ تُعطيها
فاسلم فإنَّك يا ابنَ الطاهرينَ لنا
لا زلتَ خيراً من الدنيا وما فيها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن رزيق العمانيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث481