تاريخ الاضافة
الجمعة، 29 أبريل 2011 01:56:57 م بواسطة المشرف العام
0 461
هلّا شَجَتْكَ بسجعِها الوَرْقَاءُ
هلّا شَجَتْكَ بسجعِها الوَرْقَاءُ
وغِنَا الحمائم للِشَجِيِّ غَناءُ
ما رَدَّدَتْ ألحانَها بخميلةٍ
إِلّا وألقَتْ صُحْفَها القرَّاءُ
وكأنما أخذتْ مواثيقَ الغِنا
أبداً عليها الروضةُ الغَنَّاءُ
أنَّى يَميلُ عن الصبابةِ والجوَى
دَنِفٌ تَمَلَّكَ قلبَهُ البرَحاءُ
ما الصبحُ إِذْ يَمْضي عليهِ وليلُهُ
إِلا أسىً وكآبةٌ وبلاءٌ
وكلاهما بالوجهِ يُشْهِدُ طَرْفَه
داجٍ أمِيطَتْ عنهما الأَضْوَاءُ
ما الليلةُ القمراءُ حسْبُكَ عنْدهُ
في اللون إِلا الليلةُ الليلاءُ
وبمهجتي قمرٌ يلوحُ بتَاجِهِ
ووشاحُهُ الإكليلُ والجوزاءُ
ما ماسَ غصنُ قَوَامِهِ إلا انْبَرتْ
تترنَّمُ الورقاءُ والشُّعَراءُ
يَسقي بماءِ الحسنِ روضةَ خده
فترقُّ فيه الوردةُ الحمراءُ
يرنو بطَرفِ غزالِ أحْوَى أحْوَرٍ
غَنِجٍ تلوذُ بجفْنِه الأهْوَاءُ
مَنْ شَامَ حُمْرةَ جلَّنارةِ خدِّهِ
لا غَرْوَ إِنْ لعبتْ بهِ السوداءُ
إِنَّ العيونَ لضوء شمس جمالهِ
في العشقِ تَزْعُمُ أنَّها الحرْبَاءُ
وَيفيضُ دمعي إِنْ ذكرتُ وصالَهُ
بدمٍ وما كلُّ الدموعِ دماءُ
في روضةٍ لمَّا انْجَلَتْ في زهرِها
منها تراءتْ أنجمٌ وسَمَاءُ
تُزْري العبيرَ بنشْرها سِيْما إِذا
وَهْناً تراختْ للغصونِ رُخَاءُ
كم ليلةٍ بتْنَا بأَطيبِ عيشةٍ
فيها تُدِيرُ كؤوسَها الصَّهْبَاءُ
نُطْفي صَميمَ الوجْدِ بالقُبَلِ التي
منها يميل إِلى الثلوجِ الماءُ
نَجْني أزاهيرَ العتابِ فتَنْجَلي
عند التَّعانُقِ روضةٌ خضراءُ
فكأنَّنا في ظلِّ طُوبَى فَرْحَةٍ
بتْنا وقد كَمُلَتْ لنا السَّرَّاءُ
أوْ أنَّنا بتْنَا برْبعِ محمَّدٍ
بالبِشْرِ مَنْ تَنْأى به الضَّرَّاءُ
ذي المجدِ والبيتِ الرفيعِ عمادُهُ
من في الأنام له سَناً وسَناءُ
نجلِ الهُمامِ النْدبِ سالمِ ذى الحجى
من أوْرَقت بنوالِه البيداءُ
كم مأقط صلَّت سَلاهِبُه الضحى
فيه وخَرَّتْ بالقَنَا الأعداءُ
عدل يفضُّ سطاه أصلاد الصفا
وإذا قضى لم تظلم الخصماءُ
وإذا تألَّقَ لفظُهُ في غيهبٍ
فُتِحتْ لديه المقلةُ العمياءُ
ذَلِقٌ إذا جاشَتْ بحارُ علومِهِ
أيقنْتَ فيه تَغرِقُ العُلماءُ
عَلَمٌ رسا في العلم لو وَزَنوا به
يوماً حِراء لخفَّ عنه حِرَاءُ
ضخُم الدسيعةِ لا تزالُ بجودِهِ
جذلاً تجرُّ رداءها الفقراءُ
كم معهدٍ بنداهُ أصبحَ مُورِقاً
تشْدُو بظلِّ رياضِهِ الورقاءُ
وَلَكمْ حِمىً للخصم أصبحَ مُقْفِراً
فيهِ تجرُّ ذيولَها النكباءُ
تُغْضي حواسدُه على جَمْرِ الغَضا
وقلوبُهم تنْتاشُها الغَمَّاءُ
إِنّى أحاذِرُ من عدوٍّ بشرُهُ
مَلَقٌ يلوحُ بوجههِ ورياءُ
ومحمدٌ كأبيهِ لي سيفٌ غدَتْ
تَنْقَدُّ منه الصخرةُ الصمَّاءُ
أصبْحتُ لا أخشْى الخطوبَ إِذا دَجا
ديجورُها وتوالت الآلاءُ
تنجابُ عن قلبي الهمومُ ولم تَزَلْ
عنِّي تزودُ الفاقةَ الآلاءُ
أمْسي وأصْبحُ لي رياضُ مَسَرَّةٍ
لا تستظِلُّ بِسَرْوِها البأسَاءُ
فالله يكلُوهُ فَظَلْتُ بجوده
تثني عليَّ بحمدِه الفُضَلاءُ
وأمدَّهُ بالنصرِ ما الأفقُ انْتَضَى
سيفَ الصباحِ ووَلَّتِ الظلماءُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن رزيق العمانيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث461