تاريخ الاضافة
الجمعة، 29 أبريل 2011 01:58:39 م بواسطة المشرف العام
0 433
وربَّة ليلةٍ في رحْبِ روضٍ
وربَّة ليلةٍ في رحْبِ روضٍ
يُباهِلُ نورُه الصبح ابتهاجا
سَقيتُ كواعباً بدما عجوز
كما استَوكَفْتَ بالقدح الشِّجاجا
فخِلْتُ الروضَ كالمشكاة لمّا
تراءتْ في زُجاجتِها سِراجا
نَميلُ إلى الهوى العُذْريِّ مَيْلاً
ونُعْرِضُ عن نَقِيضَتِه انزعاجا
فلا يُبْقي مُجرَّدُ قُدسِ حُبٍّ
إِلى النفسِ البسيطةِ قطُّ حاجا
ألا فليسألِ المرتابُ عنّا
بهذي الحالِ من لاقى وناجى
وهلْ تَلجُ الدنايا عِرْضَ شَهْمٍ
لمدحِ محمدِ اندرج اندراجا
سراجِ الخطبِ قُطْبِ الحربِ مهما
هَجا الهيجاء قَعقعتِ الهياجا
مُسَمِّلِ أعينِ الأعْدا إِذا ما
تعنَّقت الظُّبا السُّمْرُ الزِّجاجا
هو الليثُ الذى أضحتْ لديهِ
ليوثُ الخصمِ هاربةً نِعاجا
فما برحتْ وقد جنحتْ لسَلْمٍ
من الأوجالِ تَخْتلجُ اختلاجا
سما مجداً يُعِلُّ الخَصْمَ ساماً
ويُنهلُ من يُباهلُه السِّماجا
فسربلَهُ الفتوحُ بثوبِ عزٍّ
وناطَ عليه كفُّ النصر تاجا
فأولْجَ بالقنابِل كلَّ ضِيق
شديد البأس فانفرجَ انفراجا
وأسجمَ للعفاةِ بكلِّ أرْض
نَوالاً يفضَحُ المزْنَ انثجاجا
مليكٌ تَعرُجُ العليا إِليه
بحمدٍ لا تُنَكِّبُه انعراجا
إِذا أوْلى الندى ترك الأراضي
لها حَدَقاً تُغازِلُها البَراجا
وإِن سلَّ القواضبَ من قِراب
شَهِدْتَ الهامَ سَمْعَ الأرض ناجى
وخدَّ الأرضِ مختضباً نَجيعاً
وطرفَ الشمس مكتحلاً عَجاجا
وأيدى الخيل مُلْبَسَةً سواراً
من الأوداج تَحْسبهُ عناجا
سلالةُ سالمٍ ما المدحُ حاصٍ
فرائدَ شأو طلعتِك ازدواجا
ألا للمجدِ يا ابنَ المجدِ أمٌّ
أبتْ إِلا بمثلِكُمُ النتاجا
أميري والأنامَ نداكَ حسبي
وحسبُ فتىً إِليكَ النوقَ عاجا
لقد أجريتُ ماءَ فِرَنْدِ فُصْحَى
فلم يَشعرْ إِلى الشعرِ ارتياحا
فجاش بِعَيْلَمٍ لجيُّ فكري
فلا تُلْفىَ بلاغتُه اللَّجاجا
ألا اسلمْ ما شدا شادٍ طروبٌ
شكاني الكأسُ إذ عِفْتُ الزُّجاجا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن رزيق العمانيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث433