تاريخ الاضافة
الجمعة، 29 أبريل 2011 01:59:02 م بواسطة المشرف العام
0 391
جلا ضوءُ شمسِ المجد أروقةَ الجُنْحِ
جلا ضوءُ شمسِ المجد أروقةَ الجُنْحِ
فقبِّل لسَانَ البشْر من مَبْسَمِ الصُّبحِ
ودُرْ بِمدَامِ الحظِّ في أكؤسِ الهنا
على ظلِّ روضِ العزِّ والنصرِ والفتحِ
وبالأنف أشْمم إِنْ تنفستِ الصّبا
شذا العودِ وَهْناً لا شذا الأَثْلِ والطَّلْحِ
فحسبُكَ أنَّ الوُرْق هَيَّجْنَ في الضُحى
على عَذَبِ الأغصانِ ذا الشوقِ والصَّدْحِ
وقد نشرتْ أيدي الربيعِ غلائلاً
لها أرجٌ يستغرقُ المِسْكَ بالنفحِ
فبادرْ بشُرْبِ الراح فالراحُ شُرْبُهُ
يذودُ عن المرءِ الخَسارةَ بالرِّبحِ
وإِياكَ أنْ تُصغي للومةِ لائمٍ
وتَنْهى النهى عنه لنُصْحِ ذوى النُّصحِ
ولم أنسَ روضا قدْ لَثمتُ بظله
أقاحَ ثغورِ الغيدِ من جانب السَّفْحِ
وغانيةٍ لم أطوِ كَشْحي لهجرها
ولم أسْلُ عنها وهي مطويَّةُ الكَشْحِ
تَسُلُّ من الأجفانِ للصبِّ مُرهفاً
إِذا خطرت بالغنْجِ في قامة الرّمْحِ
خلوت بها فانجاب همِّي بقُبْلةٍ
شَفَتْ وأبي وهْناً مراهمها جرْحي
وباتتْ تعاطينى من الثغر قهوةً
بأبْرَدَ عندَ اللثمِ من أدمُع الجُنْحِ
وهزَّتْ قواماً للغنا فتلاطمتْ
بحور الهوى في قمْصها أسفلَ الكَشحِ
كأنَّ سناها إِن تألق ثغْرُها
يعبِّر عن سرِّ الغمامةِ باللَّمْحِ
وأقربُ للتشبيه سيفُ محمد
به إذ يثورُ النقعُ في مأْقَط الذَّبْح
سليلِ الهزَبْرِ البُوسَعيدِيِّ سالمٍ
حليفِ الندى والبأسِ ذي العفو والصفحِ
حليمٌ ولو رضوى يُقاسُ رزانةً
به خفَّ رضوى عنه في كفَّةِ الرُّجْحِ
بصيرٌ حوىَ الحُسْنَى وليداً وناشئاً
فما لسبيل فيه للذمِّ والقَدْحِ
فصيحٌ فكمْ من مِصْقَعٍ في زمانِهِ
تَقَلَّدَ من تيارهِ جوهرَ الفُصْحِ
له خُلُقٌ أضْوا من الشمسِ في الضحى
وأنور للساري من البدر فى الجُنْحِ
فما مِنْ مناوٍ قَطُّ إلا رأيتَهُ
له وهو قَبْلَ الفتكِ يَجنحُ للصُّلْحِ
ألا ولهُ كم غارةٍ إِثرَ غارةٍ
به اصطلمَ الأعداء من قبَّةِ الصَّرْحِ
يبيت مواليه بأهْنا معيشةٍ
ويصبحُ قاليهِ من الخوفِ في بُرْحِ
وكلُّ حمىً يحميه لا زال مُورِقاً
وكلُّ حمىً يَعْصِيه لا زال في مَصْحِ
فكم مقلةٍ قَرتَّ برؤياه فرحةً
وكم مقلةٍ للخَصْم محمرّةِ القَرْح
كفاه إِلهُ العرش كلَّ رزيَّةٍ
وأولاه مجداً يشرحُ الصدرَ بالفسْحِ
وما برحتْ أيامُهُ ذاتَ بهجةٍ
يطولُ إليها في حديثِ الثنا شَرْحي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن رزيق العمانيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث391