تاريخ الاضافة
الجمعة، 29 أبريل 2011 02:02:15 م بواسطة المشرف العام
0 326
بَحْرَ الهَنَا لا يراكَ اللهُ مطموسَا
بَحْرَ الهَنَا لا يراكَ اللهُ مطموسَا
فاستوعب الفضلَ محروساً ومأنوسَا
أفعمتَ رائيكَ مشمولاً تغازلُهُ
محضَ المسَرَّةِ ملموساً ومحسوسا
أفادَ خصْبُكَ أعلاماً معالمها
مُصْحٌ دوارسُ تعليماً وتدريسَا
حتَّى اغتدى الطَّرْفُ من أسْنَى طرائفِها
يروِّض الحمدَ معروشاً ومغروسا
لله أنتَ ونعمَ الربعُ أنتَ فلا
تُذْرِي لشائمكَ الأتراحَ والبوسَا
فلا يغبَّكَ ضيفٌ أنتَ مُكْرِمُهُ
للهِ درُّكَ تهجيراً وتعريسَا
إذا دجَا ليلُكَ المكْدي الدليلُ بهِ
أوقدتَ من زهركَ الزاهي مقَابِيسا
أما نهارُكَ تبزغُ الشموسُ به
ضوءاً شَموساً يُنَوِّرْنَ الحناديسا
ذَوات عرشٍ فلو قِسْنا ثناً وسَناً
بهنَّ بلقيسَ لاستزرَيْنَ بلْقِيسا
لمثلهنَّ لوَ اَنَّ الكأس يجلبُها
والكيسَ سُقْنا لهنَّ الكأس والكيسا
اللابساتِ من الوشيِ الطريفِ كما
يُطرِّفُ الحسنُ بالريشِ الطواويسا
وللحُجُولِ وساويسٌ يَسقْنَ لها
في سوقِهنَّ من الشَّوقِ الوساويسا
وتَنْفُضُ الريحُ من أردانهَّن لنا
لطمائماً مِسْكُها يرْضي المعاطيسا
هنَّ الدماءُ اللواتى لو يشاهدُها ال
قسِّيسُ نافسَ حرّ البحث قِسِّيسا
وقال للصانعِ الأستاذِ رَوَّق لي
أشباحهن نَماكَ المجدُ ناموسا
وزفَّهُنَّ بشَمَّاسٍ إلى بِيَعٍ
تدقُّ إِن أذَّنَ النساكُ ناقوسا
ولم يزلْ ناشراً أسفارَ سفسطةٍ
يُرْضي بها شاحطَ الرضوانِ إِبليسا
إِيهاً لهنَّ وآهاً للمحبِّ لقدْ
أمسى يكلِّمه من وَجْدِهِ موسى
أنا القتيل ولكنْ منعشي بِنَدىً
محمدُ الأريحيُّ الشهمُ لا عيسى
سليلُ سالمَ سامي المجد سيدنا
والسادةَ الفضلاء القادة الشوسا
قطبُ المفاخر قَرْمُ الحرب هُرْمُسُها
إِذا العرائكُ هيَّجْنَ الهراميسا
وفارسُ الخيلِ يلْقىَ كافَ كَرَّتِهِ
في الروَّع فارسَ قَوْدِ الخيلِ مغروسا
إذا رمى بسهام الرأيِ يومَ وغىً
شِمْتَ العدوَّ بسهمِ الرأيِ مَرْموسا
مُذْري النوالِ شابيباً سواجمُه
فَرَبعُ سائله لم يُلْفَ مدروسا
كم أوقر المجتدِي من سامي مَعْدِنِهِ
عيساً وأوقر خزاً رائقاً عيسا
يظلُّ سائلُهُ من بعد خَفْخَتِه
يدعوه بالدَّعةِ العلياءِ إِدريسا
أما أنا منه بالمدحِ الصِّحاحِ لقد
شهدتُ من جوده التيارَ قاموسا
قد طار شعريَ في أقصى البلادِ فلم
يُبلّدِ الوصلُ شيرازاً ولا طوسا
ففي العراقِ بهِ الأقلامُ مُجْهَشَةٌ
لقد تنازعَ بالرقم القراطيسا
ولا تسَلْ عن مُزُونٍ فهى خازنةٌ
منه ولا مَيْنَ في قولي كراديسا
للهِ من ملِكٍ يسمو له حسبٌ
ينافسُ الفجرَ والتمجيدَ قدْموسا
قد تركَ الأزدَ طرّاً دونه شرفاً
والخزرجَ الشمَّ والأنصارَ والأوسا
سليلَ سالمَ لا خابَ امرؤٌ لكمُ
ينضو القنابلَ والعيسَ العراميسا
فليهنَ مادحكم من فيض نائلكم
دراهماً ودنانيراً وملبوسا
لله أنت تركت الأمن منطلقاً
والخوفَ في مَرْبَع الأعداء محبوسا
والماقتَ الكاتمَ البغضاء في حنق
يزوره أمره المبروم معكوسا
فلا يدورُ على آفاقنا فلك
نعدُّه بوجودِ السعدِ منحوسا
لا زالتِ الناسُ في أمرٍ وفي سعةٍ
تُهَلِّلُ اللهَ تسبيحاً وتقديسا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن رزيق العمانيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث326