تاريخ الاضافة
الجمعة، 29 أبريل 2011 02:10:36 م بواسطة المشرف العام
0 457
هَلْ سَيْلُ مَدْمعِه المُرْفَضِّ سَلّاكِ
هَلْ سَيْلُ مَدْمعِه المُرْفَضِّ سَلّاكِ
فاستغربَ التوْمُ من فيكِ بأسلاكِ
أَسيلةَ الخدِّ يا أسما وأيُّ فتىً
يُحصي صفاتكِ في حسنٍ وأسماكِ
أمّا البروقُ إِذا انهلَّتْ غمائمها
لايُسْترابُ سناها من ثناياكِ
فكمْ حكتْ خبراً عنها فحاكَ بهِ
مطارفَ الشَّغَفِ المستفهم الحاكي
إِيهاً لحسْنكِ فالآفاق ساجدةٌ
له بأقمارِ أسحارٍ وأفلاكِ
قد تعرفُ الشمسُ لم تعرفْ بعارفةٍ
تَدِقُّ في صيغة التشبيهِ لولاكِ
وكلَّما مرَّ ذكرٌ من سناً وضياً
للشُّهْبِ لا تمتريهِ دونَ مرآكِ
إِنَّ الذي رامكِ التشبيهَ إِذْ سفَرتْ
له الشموسُ بها أفّاً لأفَّاكِ
رفقاً بأبيض طرفٍ ناءَ أحمرُهُ
بفتْكِ أسودَ سفَّاحٍ وسفَّاكِ
قدْ مَسَّه الضُّرُّ إِذْ أمسكت حَبْلَ جَفاً
بالخيرِ صبَّحكِ البارى ومَسَّاكِ
وطالبَ الثغرَ مِسْكَ الرَّشْفِ حمرتُهُ
فما أباح ولن يأبى لمسْواكِ
أمَّا بمغناكِ قد فاضتْ مدامعُهُ
لفرطِ ذكرٍ يُغَنّيه بمغْناكِ
وليلةَ الجِزْعِ قد رَقَّتْ شمائلُها
وقد يروق لها ذكرٌ بذاكركِ
وكيف لا ولقد أحيا لقاؤكِ مَنْ
أحييتِه بمحيَّاكِ وحيَّاكِ
وكلَّما قلتُ هاكِ الأريَ قال أَلا
هاتي ومِنِّي عناقٌ رائقٌ هَاكِ
وكيف يخبو لظى الأشواقِ منه وقدْ
يُوري برؤياكِ أسماءً ورَيّاكِ
فتمَّ أنسٌ بلا إِثم وسيِّدُهُ
محمدُ الشهم مولاه ومولاكِ
سما المفاخرِ وبْلُ الجودِ عَيْلمُهُ
قطاعُ حَبْلٍ مُناويهِ ببَتَّاكِ
مصباحُ قنديلِ توحيدٍ تُحَرِّقُ بال
برهانِ أنوارُه أشْراكَ إِشْراكِ
ومدركٌ كلَّ شأن يستحيلُ على ال
سامي المحاولِ إِدراكاً بإدراكِ
مُقَيِّدُ اليُسْرِ أهلَ العسرِ مُطْلِقُهُم
من العِنانِ نأوْا عن كفِّ فَكَّاكِ
زكيُّ حلمٍ حديدُ الفهمِ نبعَتُهُ
إِلى الهدى والأيادي أصلُهُ الزاكي
فمن مقاطعه المحمرِّ عسجدُها
صاغَ القريضَ إِليه كلُّ سبّاكِ
وفوَّفَ النثرَ من مُبْيَضِّ فضَّتِهِ
في صدر ديباجتيْهِ كلُّ حوَّاكِ
لله غيثُ ندىً لله ليثُ وغىً
غضنفرٌ لحجابِ النقْعِ هَتَّاكِ
مُدَحْرِجٌ بالقنَا الخطيِّ كُلَّ فَتىً
مدجَّج في سلاحٍ كاملٍ شاكي
يقول إِن لمعتْ بيضُ الصِّفاح له
فما أَلَذَّكِ في قلبى وأحلاكِ
وكم يقولُ إِذا الهيجاء قد سفرتْ
إِيهاً لعمركِ ما أحلى محيَّاكِ
وليسَ يتركها عجزاً ولا مَلَلاً
ولو أتتْه بأكرادٍ وأتراكِ
ملْكٌ تسلسلَ من شُوسٍ غطارفةٍ
شمِّ الأنوفِ حَيا الآفاق أملاكِ
همُ الأهلَّة في جُنْحِ الخطوبِ وفي
وَفا العقودِ بصلح غير هَلّاكِ
أنسابُهم كضياءِ الشمسِ مُشْرقةٌ
وفخرهم يتناغاهُ كلُّ نسّاكِ
سليلُ سالمَ فلتهنأ سناً وثناً
فلا يغيضان عن شكٍّ لشكَّاكِ
لا زلت ثاقبَ نورٍ غيرِ منقلِصٍ
ما بين مبتسم البشرى وضحَّاكِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن رزيق العمانيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث457