تاريخ الاضافة
الجمعة، 29 أبريل 2011 06:36:37 م بواسطة المشرف العام
1 533
قضى اللّه فيما بيننا بقرابة
قضى اللّه فيما بيننا بقرابة
وودٍّ وإشفاقٍ فلا نتنكَّبُ
فلا حَطَّتِ الدنيا بناءً لكم ولا
فُقِدْتُم وإن طال المدى والتَّجنُّبُ
ولا فَقَدَت أفواهُنا ذكركم ولا
ذكرناكمُ إلا بخير ونُطْنِبُ
وإن بَعُدَت دار وطالت مسافةٌ
وحالت صحارى دوننا ثم أسهُبُ
فلا البُعدُ يمحق ودَّنا وودادنا
قديمٌ ولا قُرْبُ المزار يُقَرِّبُ
وربَّ صديق لا يزور من النَّوَى
وربَّ عدوٍّ بالدنا يتقرَّبُ
وكم من محبٍّ ليس يُظهِرُ حبه
لديك وكم ذي قِلىً يتحبَّبُ
وحاذر القُرْبَى إذا ما جفوتهم
فأَعْدَى أعاديك الذي هو أقربُ
وإياك أن تدنى جهولاً فإنه
يفعل الدنايا للبِلَى يتسبَّبُ
وقبِّل يد الأقوى ولا تعصينه
فإنك إن قاوَمْتَه فهو يغلِبُ
وسلِّمْ إليه لا تُخالف مُراده
فإنك إن خالفْتَ فالضرَّ يجلِبُ
ولا تجفُه مهما بَدَت منه زَلةٌ
وكن ذا صَفاءِ إن تكدَّر مشربُ
فإنك إن جازيته عِشْتَ نادماً
على فعلك الماضي كأنك مُذنِبُ
وقل قوله إن وافَقَ الحق والهدى
وإن لم يوافق فالتجنب أصوبُ
وحاذر من الزلات في النطق غِيبة
فإنك مأخوذٌ بما كنت تكسبُ
ولا تك في إنفاقٍ مالك مُسرفاً
فإن أخا الإسرافِ بالمال يذهَبُ
ولاتك جَمَّاعاً لمالك خازِناً
لغيرك مَنَّاعاً تِشحُّ وتسلُبُ
ولاتك مِخْلافاً لوَعْدِك يَجترى
عليك سفيه أو إلى الخلف تُنْسَبُ
ولا تعص سلطاناً ولا قاضَي الورى
ولا وَالياً واغضب له حين يغضَبُ
ودَارِهم لو كان في القلبِ جَمرةٌ
من الغيظ في وسط الحَشا تتلَهَّبُ
فإنك إن دارَيْتَهُم فُزْتَ بالذي
أردتَ وإن خالفتهم يتصلَّبُوا
ولا تغشينْ أسرارهم واخْفِ قولهم
لئلا يجدُّوا في قِلاك ويغضبوا
وقس كل قولٍ إن أردت مَقالةً
فإنك مسئولٌ وقولك يكتَبُ
وسارع إلى الخير ما عشت جاهِداً
فإنك مجزىٌّ وأنت المهذَّبُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن عبد الله المعوليعمان☆ شعراء العصر العثماني533