تاريخ الاضافة
الجمعة، 29 أبريل 2011 06:40:44 م بواسطة المشرف العام
0 529
رحلتُم والمدامعُ في انسكاب
رحلتُم والمدامعُ في انسكاب
وقلبي من هواكم في اكتئابِ
وجسمي من صُدُودكمُ نحيلٌ
فهلاّ من رجوع أو إيابِ
فإن كنتم عزمتم لارتحال
فقولى عَلّنى أشرحْ لما بي
عساكم ترحمونَ قتيل شوق
وأعرف عنكمُ ردَّ الجوابِ
إلى كم أرتجى منكم وصالا
قريبا أم إلى يوم الحسابِ
وأُخبرَكم بأنى مُستهامٌ
حزينُ القلبِ منكم يا صِحابي
فإن كان اللقاءُ لنا قريباً
وإلا قد غنيتُ من العِتابِ
أما تدرن أنِّي من هواكم
أُكابِدُ لوعةً وكذاك دابي
فما وقفوا ولا رَقُّوا لصَبْر
ولا رفعوا ولا سمعوا صوابي
وجَدُّوا في المسير وخَلّفوني
أُقَلِّبُ جبهتي فوق الترابِ
وأجرى الدمعَ من شوقي إليهم
كما تجرى السيولُ من السحاب
أبيتُ أَردِّدُ الزفراتِ شوقا
وقلبي من نواهم في التهابِ
إليهم منهمُ ولهم عليهم
فما لي من سواهم من طِلابِ
أُسائل عنهمُ من كل أرض
إلى أن غابَ مِن جسمى شبابي
ولمَّا قد رأيتُ الشيبَ وَافَى
رجعت بعزمتي عن ذي الجَنابِ
وقمتُ أريد هجواً كل ساعٍ
إلى الخيرات مِن أهل اللبُّابِ
وأمدحُ في قريضى كلَّ ساع
إلى الخيراتِ مِن أهل اللبُّابِ
فَمَن طلبَ العطية من بخيل
كمن طلبَ الشراب من السرابِ
ومَن طلبَ العطية من كريم
كمن أَدْلَى دلاه في العُبابِ
فلا تسأل بخيلا عن عطاءٍ
وجانِبْهُ وعزَّ عن الخِطابِ
سَلِ الكُرَماء لا تسْل شحيحاً
منازلُه بمنزلة الكلاب
عجبتُ لطالبِ البُخلا نَوَالاً
أراك طلبتَ ظلاٌّ من خرابِ
فأيّ شحيح قومٍ نالَ عزّاً
من الأزمانِ إلا في عذابِ
إذا سُئل البخيل يردُّ قولا
أتسأل ذاك عن شيء عُجابِ
فلم يزل البخيلُ حزينَ قلبٍ
على الدنيا إلى يوم الحسابِ
يعزُّ إذا يَتِيهُ الضيفُ يوماً
ويدخل في الشقا من كل بابِ
وإن لا قاه شخصٌ من أُناسٍ
توارَى عن لِقاهُ بالحِجابِ
وقال أظنُّ هذا رامَ رِفداً
يُغَطِّى وجهه مثل الكَعابِ
لئلاّ ينظرون إليه حتى
تولّى عنه في بعض الشعابِ
فتبّاً للبخيل ومَن رعاه
ومَن قد عَزَّ في طلب الثوابِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن عبد الله المعوليعمان☆ شعراء العصر العثماني529