تاريخ الاضافة
السبت، 30 أبريل 2011 03:52:09 م بواسطة المشرف العام
0 434
مُنِعْت مُقلتى لذيذَ الرقادِ
مُنِعْت مُقلتى لذيذَ الرقادِ
فاستبدَّتْ من بَعْدِكم بالسُهادِ
وكذا الجسمُ لا يقر على فرْ
شٍ كأنَّ الفِرَاش شوك قتَادِ
قد أطلتمْ بعادَنا بَعْد قرب
ما علمتم عذَابنا في البِعادِ
طالَ ما قد سعدت دهراً
بلقياكمْ ولكن ما دامَ لي إسعادِي
إنَّ صبْرِي من بَعْدِكم في انتقاصٍ
قدْر شوقي إليكم في ازديادِ
وحنيني عليكُمُ وأَنيني
كيفَ أخفي هواىَ والحالُ بادِي
وعجيبٌ أَهْوَى لقاكم وأنتم
ساكِنُو مُقْلَتي مَحلَّ السوادِ
يا أهَيْلَ الغُوَيْرِ لا غرو إن أَصبحتُ
مِن بَعْدِكم كَئيبَ الفؤادِ
قد لَعمري حُلتم عن الوعد والعه
د وما حُلْتُ قط عن مِيعادي
آهِ وَاسَعدنا إذا ساعد الده
رُ بلقيا بثينةِ وسعادِ
لم يزلْ قدُّها يقدِّدُ قلبي
وكذا خدُّها يخدُّ فؤادِي
إن حَرَّ الأكبادِ والقلب والأ
حشاءِ من جَمْر خَدِّها الوقَّادِ
ومَرَامي أن لا يفارَقني السقمُ
لكيما تكونَ من عوَّادِى
إن دائي هِجرانُها بعد مَطْلٍ
والتجنِّي والبعدُ بعدَ التمادِي
ودوائي من السقامِ ارتشافُ
الربق مع ضمِّ غُصنها الميَّادِ
واعتلاقُ الخدودِ شمّاً وضمّاً
واعتناقُ الأجيادِ بالأجيادِ
والتفافُ القدين عركاً وتقبيلاً
وضمُّ الأكبادِ بالأكبادِ
فتنة للأنامِ لولا هَواها
ما غدا في الهوى صلاحُ فسادِ
قد كَوَتْ مهجتي بجمرةِ خديها
وأضنتْ جسمي بِسُمْرٍ حِداد
فاحتويتُ الغرامَ دونَ البرايا
واستبدَّتْ بالحسنِ دون الخرادِ
تتهادَى تيهاً وتمشِى رُويْداً
وتثنَّي بالحَلْى والأبرادِ
أرَجُ المسكِ والرياحينِ طبعاً
والشذَى في ارتدائها والجسَادِ
غضةٌ بضّةٌ مَيُودٌ رَدَاحٌ
طَفْلَةُ الجسمِ قلبُها كالجمادِ
واستمرتْ على الجفاءِ وإنِّي
لم أحُلْ عن مودتي وودَادِي
أخلفتْ ودَّها طِوالَ الليالي
فمحاهُ الزمانُ محوَ المِدادِ
محوَ بأس الإمام ذي العدل سلطان
بن سيف شحرور كيْدِ الأعادِي
هو بحرُ السخاءِ والجودِ والإحس
ان والفضلِ والهدى والرشادِ
يعربيٌّ مهذبٌ ماجدٌ معطٍ
سَريٌّ كهفُ الهدى خيرُ هادِي
أسدٌ فارسٌ جميلٌ جوادٌ
سامك البيت طاهرُ الأجدادِ
لَوْذَعِيُّ سَمَيذَعٌ أَرْيَحِيٌّ
هو بحر للجودِ خيرُ جوادِ
جعل اللهُ ملكه خالداً فينا
على رغم جملةِ الحُسَّادِ
عِشْ وجُدْ واسْمُ واسْتفِد وتفردْ
وابقَ في الملكِ يا كريمَ الأيادي
واحمِ واغزُ العِدى وغمَّ الأعادِي
وارعَ واجلُ القذى وحقِّقْ مرادِي
أنتَ عشْ وانتعشْ وزدْ واحم واحمد
واسلُ واسترْ أيا طويلَ النجادِ
أنتَ وابناك أهلُ فضلٍ وعدل
واعتزاز وعزةٍ وسدادِ
ثبتَ اللهُ ملككم وارتضاكم
واصطفاكم على جميعِ العبادِ
وغدا مدحُكم يكررُ في كل النوا
حِي بمصر والشام أو بغدادِ
وسكنتُم نَزْوَى وجندُكمُ في
الردع والحرب في أقاصي البلادِ
وغدَا في الصَّغَار والهون والذ
ل أَسيراً لم يُفْدِه اليومَ فادِي
سكنَ الوعْرَ بعد مَا قر عينا
فتراهُ يهيمُ في كلِّ وادِي
دمَّر اللهُ ملكَه أينَ ما كان
يُنادَي عليه في كلِّ نادِي
قد طلعتم عليهم طلعةً تعرف
بالبيض واللدان الصِّعادِ
بمساعيرَ في الجلادِ خفاف
مَعْ حُلوم تميلُ بالأطْوادِ
وقسىَ صُقْر بأيدي شيوخٍ
ليس نُخطِى مَتينة الأعوادِ
وشباب أشدُّ بطشاً من الأُسْ
د شداد تخالهم في الجلادِ
لا يقرون جنبَهم في الحشايا
يقطفُون الزمانَ بالاجتهادِ
في جيوشٍ تموجُ كالبحر طوفا
ناً وترمى الأمواجَ كالأوتادِ
بخيول شوازبٍ ضُمرٍ قبٍّ
كرامٍ مطهماتٍ جيادِ
فكأنَّ الجيوشَ من ريح عادِ
وكان الأعداء سِرْبُ الجرادِ
فرقَ اللهُ شملَهم ورماهم
دهرُهم بالعمَى وطولِ النكادِ
أحرقتْهم حرارة الحقد في الصدْ
رِ فصاروا بحقدهم كالرماد
وعذاراهم عَدت بعد لُبس
الخز تختالُ في الثيابِ الحدادِ
يا فتَى سيفنا ويا ملجَأ الأ
خلاقِ بل يا مهجن الآسادِ
إنَّ مَدْحي لكم به أرتجى الفو
زَ غداً والنجاةَ يومَ المعادِ
وسُروراً لنا وحزنَ الأعادِي
هذه نيتي وهذا اعتقادِي
واعتمادِي أن لا أخصَّ سِواكم
بامتداحِي لأن هذا اعتمادِي
واعتيادِي مدحي لكم وثنائِي
لستُ أهوى في الطبْع غيرَ اعتيادِي
هاكَ يا ابنَ العُلى عروساً
تهادَى في ثيابِ الأمجادِ والإبجادِ
حاكَها ماهرٌ حليفُ القوافي
حَزنُها الصعبُ عنده كالوهادِ
هي كالدرِّ والجُمانِ نقاء
بنت فكرٍ كريمةِ الميلادِ
ذاتُ حسن لها على الشعر فضل
مثل فضل الآباء والأجداد
زَانَها مدحكم وجودة ألفا
ظٍ دِقاقٍ مع المعاني البوادي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن عبد الله المعوليعمان☆ شعراء العصر العثماني434