تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 1 مايو 2011 11:42:06 م بواسطة عمرو البطاالإثنين، 2 مايو 2011 09:57:16 ص
0 766
عانس
أنا عانسْ
و كل الناس تعرفنى
و طوب الأرض عيَّرَ قلبىَ البائسْ
أنا عانسْ
و نافذتى مُغَلَّقةٌ
و بيتى قبرىَ الأكبرْ
و عمرى فلَّةٌ ، مرَّ الربيع بها
و لم تزهرْ
و كل دروب بلدتنا
تضيق أمام خطوة حلمى اليائسْ
أنا عانسْ
حياتى لا مذاق لها
و أيامى بلا منظرْ
فلا ليلى به قمرٌ
و لا تسقى الغمامةُ عودىَ الأصفرْ
و لا يأتى بنافذتى الصباحُ
... لأننى عانسْ
*
مضى عُمُرى
تفرَّقَ كل أصحابى
تفرَّقَ مجلسُ السمرِ
و داروا فى هموم العيشِ
بين الفرحِ و الكَدَرِ
و بين البيتِ ، و الأولادِ
، و الأوطان ، و السَفَرِ
و وحدى فيك يا بيتى
أيا حضناً من الحجرِ
و يا ثلجاً على الجدرانِ
يا سقفاً من المطرِ
مضى عُمُرى
ووحدى مثل تمثالٍ
بسيف الدهر منفطرِ
إذا جاء الشتاء ببرده القارسْ
و لاذ الناس للأحبابِ
، للأحضان
، للسمرِ
جلسْتُ وحيدةً فى هامش البشرِ
أُكَفِّنُنى بذاك المعطف البائسْ
فينفرُ مقعدى منى
و كوب الشاى يبصق فى فمى العايسْ
فلا دفءٌ
، و لا حضنٌ
، و لا أحلامَ .. للعانسْ
*
أتانى عقدىَ الخامسْ
أتانى ثوب أكفانى
أتانى الشيب ، يحصدنى
ليزرع شوك أحزانى
أتانى عنكبوت الدهرِ
ينسج بى .. تجاعيداً
و يحرق ورد بستانى
و يلقينى إلى أمواج نسيانِ
و يأبى الروحُ فى صدرى
و يأبى نور وجدانى
و يبقى حلم ذاك اليوم
يوم يجيئنى الفارسْ
ليحملنى إلى العشِّ الصغير بكفِّه الحانى
أنا لا زلت ماشطةًّ له شعرى
و ناسجةً من الأحلام فستانى
أنا لا زلت يا دنيا
أنادى ذلك الفارسْ
أرشَُ لأجله عطراً
و أمسك عود ريحانِ
و أؤمن فيه
أؤمن فيه
أؤمن كل إيمانِ
و أنسى
.... أننى عانسْ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمرو البطاعمرو البطامصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح766
لاتوجد تعليقات