تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 3 مايو 2011 06:16:15 م بواسطة ملآذ الزايري
0 527
عَبيتُ بظبي الخِدرِ كيف أُصيدُهُ
عَبيتُ بظبي الخِدرِ كيف أُصيدُهُ
إذا لم يكنْ لي مُقلتاهُ وجيدُهُ
وأينَ لمثْلي فرْعُهُ وقَوامُهُ
ومن أَين لي أَعطافهُ ونُهُودهُ
أَلا إنّما صَيدُ القلوبِ لَمن له
تُراقُ صقيلاتٍ عليَهْا عُقودُهُ
وأَحورُ مكحُولُ الجُفون غَضيضُها
وأَشَنبُ مَعسُول الرُّضاب برَودُهُ
أَيا معشَرَ العُشَّاقِ قد حكم الهوى
بأن يملُكَ الأَحرارَ بالحبّ غيدُهُ
ولي شجَن سَمعي وقَلْبي وناظري
على فتنتَي أنصارُهُ وجنودُهُ
تعَّلم منه الهجرَ طيْف خيالهِ
وطالت مِطالاً بالوُعود وعودُهُ
إذا جئتُ لاستعطافِهِ متعَرضاً
كأَنّي من إعْراضهِ اْستَزيدُهُ
حبيبٌ على هجرانهِ ونفورِهِ
اريد الرّضى منه بأني أُريدُهُ
ويمنعُني من وصَلَهُ مَطْلُ وَعْدهِ
ويَسهُل مع ذكر الفراقِ صُدودُهُ
كَبِرْتُ وفارَقْتُ الصِّبا غيرَ أَننَّي
على كِبَري صَبُّ الفؤآدِ عميدُهُ
أَحِنّ ويَعتاد الفؤادَ ارتياحُه
يذوبُ من دمعِ عيني جَمودُهُ
بنفسي محلاّتِ الحمَى وقطينَهُ
ويا حبّذا شرخُ الصِّبا وعهودُهُ
أَجيرتَنا ما كانَ أحسَنَ عيشَنا
وأطيبَهُ والدَّهرُ غضٌّ جديدُهُ
إذا المتَرفُ المَغْرورُ من صبْغَة الصبا
حُلاه ومن نسج الشباب برُودُهُ
توَلتَّ غَضاراتُ الشبّاب وعيشُه
وهيهاتَ لي معدُومُهُ وبعيدُهُ
أَلا إنما نحنُ المساكينُ همنُّا
أَذى نتَّقيه أو غنىً نستفيدُهُ
وما القلبُ إلاَّ مترَفٌ من مُراده
وُرُود الهوى إن لم يجد من يذُودُهُ
صدقتُمْ لقد كان المنى طيبُ عيشْنا
لو أَنَّ الفتى في العيش باقٍ خلُودُهُ
يسركمُ أّنا إلى ُلعب الصِّبا
نعود ولكن الصبِّا من ُيعيدُهُ
وقالوا فمَا أَغراكَ بالشّعر مادحاً
فقلت لهُم احسان ُذهلٍ وجودُهُ
إذا كان ذُهلٌ أَفضلَ النّاس كلّهم
فلا عجب إن قلتُ كلٌّ عبيدُهُ
تَرى كلّ منسوبٍ إِلى الفضل سيداً
ولكن ذهلاً بالكّمالِ يسودُهُ
ولم يدْعُ العلياءَ ذهلٌ وإنّما
حِسانُ السّجايا والعطايا شُهودُهُ
أَلا إنّما حسنُ البيان يدّله
على كل فضل والطباعُ تقودُهُ
ولم تكُ منهُ ضلّةً أَو تكلفُّاً
يُرقّيهِ أَسباب العُلى وصعودُهُ
وألبَسَهُ تاج الملُوكِ اتباعُهُ
كما سنَّهُ آباؤهُ وجدودُهُ
ملوك اليمَانينَ اَّلذين استجاَبهم
من الملك طوعاً سهُلهُ ونُجودُهُ
أَعزاءه منَّاعون حوزةَ مُلْكهِمْ
كما زأُرَتْ وسط العرين أُسودُهُ
أَشدّآء ولاَّجونَ كلَّ كريهةٍ
إِلى الرَّوْع في يوم يشيب وليدُهُ
أُولئك أَنصارُ الّنبيِّ وحزُْبهُ
وزوّارُهُ في مكّةٍ ووفودُهُ
بهم تمَّ نورُ الله في الحقِّ والُهدى
وكانَ مُرَادَ الُمشركينَ خُمودُهُ
بهم زَمنَ البلوى يُغاثُ لهيفُهُ
ويُمنَع جانيهِ ويأوى طريدُهُ
أَبا حسن يا أوسعَ النّاس جانباً
لمن يرد المعروفَ أومن يَرودُهُ
أَياديك رزقٌ ليس يمكن كفرهُ
وفضْلك حقٌّ لا يحلّ جحُودُهُ
بقيتم بني نبهان في موكب العلى
تحُفّ بكم راياُته وبنودُهُ
وعزَّ ذَراكم آمناً من يحلّه
بني عمر أو خاسراً من يكيدُهُ
وجانبكم من كل شّرٍ مخوفُه
وعاوَدَكم من كل خير مزيدُهُ
ويهنيكَ حولُ مقبل بسلامةٍ
وأمنٍ أضاءت في البروج سُعودُهُ
وبوركَ من شهر يسرُّك صومُهُ
وإفطاره في كل عام وعيدُهُ
وعاشَ بنوك الأكرمونَ فإنهم
بجدواك ساداتُ الزمانِ وصيدُهُ
ودونكَ من دُرّ المعاني قصيدةً
مُحّبرةً كالعقدِ لاحَ فريدُهُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الستاليغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي527