تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 3 مايو 2011 08:46:37 م بواسطة ملآذ الزايري
0 737
أضاع لديَّ الوجدُ ما حفظ الصّبرُ
أضاع لديَّ الوجدُ ما حفظ الصّبرُ
وهوَّنَ فعلَ البين ما فعل الهَجرُ
وزالت حُمول العامرية غُدوةً
وفي كل شيءٍ من هوادجها بَدْرُ
ومَهزوزةِ الأعطاف مَهضومة الحشا
من البيض فيها عن زيارَتنا ذُعْرِ
سَقتني بعينها على أشَر الصِّبا
كؤس الهوى صرفاً فلجَّ بي السُّكْرُ
وأَشنَب فيه من سُلافة بابل
ونفثه هاروتَ المدامةُ والسّحرُ
عرضنا لها بالحبّ مناً فاعرضت
سُكينةُ عنّا لا نَوال ولا بشرُ
فيا عاذلي مَهلا لقد بلغ الهوى
من القلب حداً حيث لا يبلغ الزَّجرُ
وما رشد مملوك الضمير بسمعه
من العذل من أذنيه عن ذي الهوى وَقْرُ
وليل كَلّيانِ الأماني كأنّما
كواكبه دون السُّرى عاقها أسْرُ
أرِقتُ به واعتادني طائِفُ الجوى
وخامرني فيه الصَّبابة والفكرُ
فيا لكَ من ليل عليَّ مُبَّرحٍ
كأنك موصول بغايتك الحَشرُ
وما الليل بالمُزدادِ طولاً فإنما
تَملُّ دُجاهُ مقَلةٌ نومُها نَزرُ
ولا ما طوا الليل عني بطوله
من الأنس يُرجى في النَّهار له نشْرُ
إذا لم يكن لي في الصّباح وضوئهِ
من الهمم تفريجٌ فلا طلع الفَجْرُ
أقول وقد عاينتُ في الدّستِ يَعرباً
مُضيئاً وعَمَّ النّاس وابله الغمرُ
أيعربُ أم بدرٌ نجلى به الدُّجى
وهذا النُّوال الجزلُ والغيثُ أم بحَرُ
تَرى صورةَ مخلوقةَ من فضائل
تكافأ فيها منظرُ العين والخُبزُ
فتىً خرجت أخلاقهُ بسخاوةٍ
كما امتزجت بالماءِ في كأسها الخمرث
كثير ابتداع المكرمات من النّدى
له كلَّ يوم فيه مكرمةٌ بِكرُ
تجلّت به العلياءُ وازدانتِ النَّهى
وتاهت به الأيامُ وافتخرَ الدّهرُ
هو المثلُ المضروبُ في الناس والنّدى
وحيث احتبى في مجلس فهو الصَّدرُ
إذا ما ذكرنا يعرباً بين قومه
فليس لحيّ غيرهم في الورى فخرُ
كانَّ بني نبهان في أُفقِ العلى
بدورٌ أضاءت حولها انجمّ زُهْرُ
همُ الماءُ صَفواً والنسيم لطافةً
على أنهم في كل نائبة صخرُ
عَتادُهُم في كلّ يوم كريهة
غداة التلاقي البيضُ والدُّهُم والسّمرُ
حمَو شرفض العليا وسادو بني الدّنا
فما مسَهم ضيمٌ ولا فاتهم وتْرُ
بكلّ أصمِّ الكعب في كل غامرٍ
على كل طرف فوق صَهوته غَمْرُ
سأشكَرها من آل نبهان أنعُماً
وأَعظمُ شيء يمحقُ النّعمةَ الكُفْرُ
هم وجدوني موضعاً لصَنيعهم
فألفوه ذُخراً حيث يُحتَسب الذَّخرُ
وخيرُ اصطناع البِرّ عندي لأنه
معي تظرُ النّعمى ويُستَحْسَنُ الشكْرُ
وعندي احتفاظٌ واحتمَالُ كريهة
وكتمان سرّ لا اغتيابٌ ولا غَدْرُ
أَمرُّ غضيضَ الطّرف كلُّ خريدة
لها من ردائي دونَ زينتها سَتْرُ
إذا لم يكن للقوم في الحمد رغبةٌ
فأكسدُ شيء في ديارهمُ الشِّعْرُ
لئن ظفرتْ كفّايَ من فضل ما لهم
فأعراضهم يا صاح من مدَحيّ صفْرُ
ولستُ براضٍ ان تراني موضعاً
صنيعة مدحي حيث ليس لها قَدْرُ
وما هو إلاّ الفقرُ يا قوم مُلزمي
تكلُّفَ ما لا ينبغي لُعن الفقْرُ
أَرى في بني نبهان للمدح مَذهباً
تذال بُه الحُسنى ويكْتَسب الأْجرُ
أبا العرَب احتلّ الفناءَ وعزهُ
محلك معمورٌ وطال لكَ العُمْرُ
وأُعطيتَ في العيد السعادَةَ والمنىَ
ولا زال معتاداً لك الصومُ والفطرُ
فافضح بعادات النّدى كل حاسدٍ
مساعيك هَذي بين أَحشائه جَمْرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الستاليغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي737