تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 3 مايو 2011 10:49:43 م بواسطة ملآذ الزايري
0 625
بَرقَت عوارضُها فخَلت وميضاً
بَرقَت عوارضُها فخَلت وميضاً
لم أرتكَ الدرَّ والإغريضا
ورَنت إليكَ بمقلتين ورَقْرَقت
طَرْفً كحيلاً بالفتور غَضيضا
وَمحاجر مرضى الجفون صِحاحُها
تركت فؤادك لا يزال مَريضاً
وأرتكَ مَهوى القُرط جيداً واضحاً
ومجال قُرطيها ترائبَ بيضَا
وجَلت أسيلاً بالحياءِ مورَّداً
يمني القُلوب مُقبَّلاً مَعضوضا
وكأنّما ناءَت بدِعصى رَملة
لما أرادت للقيام نهوضا
يضحى العبير مضمّخاً بقرونها
والمسك في أعكانها مفضوضا
عُلَّقتُها عيناً وأعرف ودَّها
متصدّياً ومكافياً تعريضا
ومُرَقرِقاً عَبراتِ عينٍ لم تجد
بعد الصّبابة للسّلو مَغيضا
لا تعذلاني أن أبوح بلوعةٍ
أو أن أبوح بعَبرة فتَفيضَا
تَعسَ الهَوى هل فيه من متعلّل
يَشفى غليلاً أو يسغُ جَريضَا
وصروفُ دهْرٍ ما أراهُ يفيدُني
من ترحة ورفاهة تَعويضا
وبغضتُ بين الحاسدينَ ولم يزل
ذلو الفضل عند الناقصين بغيضَا
حكم الزَّمانُ بأن نصادف ناقصاً
فوقَ السّماك وفاضلا مخفوضا
ولقد أظلّ على الأذى مُتَكُلّفاً
من ناظريَّ على القَذى تغميضا
وإذا تطلبت النَّجاة وجدت لي
مسعىً طويلا في البلاد عريضا
همُّ يخامر خاطري فإذا ورَى
صدري وجاش به نفثْتُ قريضا
ومدحتُ إبراهيمَ أنشُر في بني
نبهان مدحاً واجباً مفروضا
إن العتيك المُفعمين جفَانُهم
للضيف لحْمَ اليَعملات غَريضا
والضاربين الهامَ سَاعة لا يَرى
فيها الكماةُ عن النِزال محيضا
وإذا أبو إسحاق زرتُ فناءَه
غادرتُ ثوبَ خصاصتي مرفوضا
وورَدتُ حوضاً من نَداه مفعماً
ورعيتَ ريعاً من جداه عريضا
ألِف افتعال المكرمات ولم يزل
كَلِفا بها شيمة محضوضا
ورقيتَ إبراهيم من طود العلى
شرفا وأزلت العُداة حضيضا
وبلغت ما بلغ الكرام ولم تزل
عجلا إلى فعل الجميل قبيضا
ونعشْتَ من حَذر المطالبِ عَاثراً
وجبرتَ من عظم الرّجاء مَهيضا
ورددتَ من كَفّ الزّمان أظافراً
مَغْلولةً وفم الخَطُوب رَضيضا
فابسط أبا إسحق كَفً يغتدي
صَرفُ الحوادث دونها مُقبوضا
وإليكها بكراً تروقك أحرفاً
وقَوافياً ومعانياً وَعروضا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الستاليغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي625