تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 3 مايو 2011 11:11:05 م بواسطة ملآذ الزايري
0 618
عرّج على رسم الطِّللْ
عرّج على رسم الطِّللْ
أبلته أحقابِ الطِّيَلْ
من الجَنوب والشَّملْ
فهو كموشيٍّ الحُلَلْ
أو كخضابٍ قد نَصَل
وابْك بدمعٍ هاتِنِ
على الخليط البائِنِ
بعد الأنيس القاطِنِ
حفٍ لدى الظعائِنِ
بين الحُدوج والكِللْ
وضمنَ كلَّ هودج
كلِّ غزال عَوْهجِ
مسَوّرٍ مدملج
يرنو بطَرفٍ أدْعجِ
فيه أحورار وكَحَل
أغيد محصور الشّوى
أهضم من غير الطَّوى
يهيج أشجان الهَوى
يوهي من الصّبّ القُوى
أهيف رجراج الكَفْلِ
ظبي رنا عن فَرْقهِ
صبْحٌ سرى من فَلْقه
بدرٌ بَدا في أُفقه
غصنٌ بدا في وُرقه
غُضْاً تَثَنَّى واعتدلْ
كَواعبٌ أوانِسُ
عقائِلٌ نَفائِسَ
نواعم شوامِسُ
خرائدٌ كوانِسُ
بين الحُليّ والحُلَلْ
طويلة جيودُها
أسيلة خدُودها
مليحة نهودها
رشيقة قدودها
فيها صدود ومَيَلْ
بيض وفيها غَيَدُ
وإن طَلاَها جَيدُ
وفي الشعور الجَعَد
وفي الثنايا البرَدُ
تذوب خمراً وعَسَلْ
قلت لأهل العذلِ
حسبكم هل شُغُلى
غير الصِّبا والغزلِ
والعلَّ بعد النهل
بين خُمَار وثملْ
وشرب صهباء العنب
صفْراء لم تصلَ الّلهبْ
تريك في الكأس حبب
كَلُؤلؤ على ذهب
يحدثُ للشرب خَبَل
تختال من ضيائها
تزول عن إنائها
يريك من صفائها
ما حلَّ من ورائها
كالدَّمع في زرق المقل
والّلهو لي فيه أربْ
إذا حدا ركب الطّرب
صوت على النّاي انتحب
ورنّة العود اصطخب
بين بسيط في غب المطرْ
يزهو بأنواع الزّهْر
فتَّقه ريح السَّحر
أو أينعت به الثّمر
كأنه ورد كمل
أبى الرّقاع الأوحد
إسحاق زاكي المحتد
نجل الرّضى محمّد
الملك الممجَّدِ
المعتلي على زُحل
إسحاق أعلى من ملك
بالعز والمجد أحتبك
ومنهج الحق سلك
واحتلَّ أبراج الفَلك
وبالسّماكين انتقل
يضحى لدى حجابه
كالليث وسط غابِهِ
والغيث في ربابهِ
والبحر في عبابهِ
ملك إذا قال فَعَل
يهتز من سَماحهِ
وشدّة ارتياحه
لطالب امتحانه
شوقاً إلى نجاحهِ
وبذله لما سأل
إلى المعالي ناهضُ
وللأمور رائضُ
كما يصوب العَارض
والبرق فيه وامض
إن جاد يوماً أو وبل
به السّرير يفخرُ
والدّست منه يزهر
وقد يتيه المنبرُ
فخراً أوانَ يذكر
وباسمه تسمو الدّول
مقامنا أن نقفُ
بين يديه شرفُ
لَنَا ومهمَا نصفُ
كلًّ به معْترف
بالفضل الحمد اشتمل
بقيت يا شمس الدّنا
ومن له على الثّنا
كَفاك مفتاحُ الغِنا
منك الأماني والمنى
وأنت غاية الأمل
وهاكَها مثل الدّررْ
نظم قوافيها الغُرَرْ
أحسن من وشي الحِبَرْ
أطيب من غب المَطَرْ
والشّمس من شاعر
زاخرِ بحر الخاطر
يقذف بالجواهِرِ
وكلّ معنى شاعرِ
يبقى له ضرب المثل
نظمُ وحيد عصره
لم يستفد من شعرِه
في مدحه وشكره
إلاّ جميل ذكرهِ
وحظَّه النّزر الأقل
لي محكمات شُرّدُ
بكل أُفق تنشَدُ
فيها المسمّى يحسد
لو أن دَهراً يُسعدُ
نلتُ الغنى على عجل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الستاليغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي618