تاريخ الاضافة
الأربعاء، 4 مايو 2011 06:28:00 ص بواسطة ملآذ الزايري
0 799
هَات أسقني الّراحَ في راووقِها عَلَلا
هَات أسقني الّراحَ في راووقِها عَلَلا
وَعَاطِني في الحَديثِ الّلهو والغزلا
أَرى الشَّحيحَ من الْحِرْمان في شُغُل
فاجْعَل لنَفسِكَ في لذَّاتها شُغُلا
فَالعَيشُ ما عُشْتَ أنْ تْمسي وتُصْبحِ من
سُكْرِ المَدامةِ في سُكْرِ الْهَوَى ثَمِلا
قِفْ بالْدّساكِرِ وارْبَعْ في الريّاض وَطِبْ
عَيْشاً وَخلِّ شَقِيّاً يَنْدُبُ الطّلَلا
أَمَا تَرَى نَفَحاتِ الصّيْفِ قَدْ نَشَرَتْ
مِنَ النّبات عَلى وجَهِ الثَّرى حُلَلا
وَاسْتَضْحَكَ الْزَّهرُ والنُّوارُ مُبْتسماً
قَدْ غَادَرَتْ فيهِ أَنْفاسُ الصِّبا بَلَلا
حَلَّتْ عَلَيْهِ سِجالاً كلُّ غَادِيَةٍ
وطَفاءُ تَسْفَحُ فيهِ وابلا هَطَلا
حَتّى إذا ما الرُّبى اعتَمّت بِخُضْرِتها
وتَمَّ فيها نباتُ الرَّوْضِ وَاكتهَلا
وفَتّقتْ سَحَراً عنْهُ كَمائمهُ
ريحُ الصَّبا وجرَى فيه النَّدى خَضِلا
والرّوضُ يخْتالُ في رَوْضِ البَهاء وقَدْ
غَدا الثَّرَى بِفُنُون الْوَشْي مُشْتَمِلا
فَيَصْبِحُ الرَّاحُ فيها بالصَّبُوحِ عَلىَ
حُسنِ السّماع وصِلْ بالَكرَة الأُصلا
طَوْعَ البّطالَةِ وَاعْص الّلوْمَ والعَذلاَ
وَعاقِرِ اللَّهْو فيها بالعُقارِ عَلا
وشادِنِ يتَهَادَى في الصّبا غَيَداً
مَيسَ القضيب تَثَنَّى ثمَّتَّ اعْتِدَلا
رَخصُ البَنَانِ مَليحُ المُقْلَتين تَرَى
في ناظريْهِ فُتورَ الطَّرْف والكَحْلا
يَسْعى علينا بنور في زجاجَتهِ
لَوْلاَ وقوعُ مزاجِ الماءِ لاشتَعَلا
من قهوة كَنسيم المسك تَحْسِبُها
دَماجَرَت في فم الإبريقِ مُتَّصلا
كأن رَيْقَتَها مِمَّا تَرَقرَقَ في
صَفو الزّجاج دُموعٌ غُشِّيتْ مَقلا
وقينةٍ انطقت صوتَ الكِران وقد
غنَّت بَسيطاً عَلى الأوتار أَو رَمَلا
وَالشَّرْبُ قد مَزَجوا صَفْواً خَلائقهم
كما مَزَجت بماءِ المُزنة العَسَلا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الستاليغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي799