تاريخ الاضافة
الأربعاء، 4 مايو 2011 06:45:15 ص بواسطة ملآذ الزايري
1 724
حيّ الدّيارَ وإن زادتك أحزانا
حيّ الدّيارَ وإن زادتك أحزانا
ربعاً لعهد حبيب بينها بانا
منازل الحيّ كنا والجميع بها
مجاورين وأحباباً وخُلانا
إذ لا نظن نعيم العيش منصرماً
ولا نرى لصروف الدهر غشيانا
ثم افترقنا كأَن لم نجتمع زمناً
ولا عهدنا لربع الحيّ عرفانا
عُجنا على الدّار أيضاً أن نقول لها
هل تذكر الوفد أَو انسيت قُطانا
ومسّنا العذل من أحلى أَخلّتنا
وهاجت الدّار أَشجاناً لأشجانا
وطارقٍ كان يُسلينا بزورته
يقضى أَلّم بنا وسناً فأبكانا
لم تهد حيرانَ يا طيفَ الخيال ويا
ماءَ الصّبابة ما أَرويتَ حَرّانا
وأَنتِ يا عينُ صبراً للدموع فقد
جاورت قلباً إلى الأُلاّف حَنَّانا
ولا يزال يرى في كلَّ ناحيةٍ
للدّين من شهوات النّفس شيطانا
ديناً يعرّض من أَعراضها حسناً
أو طيباً لضعيف الصبر فنانا
لئن تصابيتُ فالتقوى مَنهنهةٌ
وقد تُرى صبوات الشيخ احْيانا
أَمّا الملاهي التي كنّا نلذّ بها
فقد عقدنا لها بالرّغم هجرانا
نعلّل النّفس بالشيء المريح لها
عبادةً ما اتقّت لله عصيانا
يا أَيها المتلافي الفارطاتِ لدى
ما مرّ من عمري في الغي خُسرانا
أُفيق من ذكر ضّلات الشّباب كما
أَفيق من روعة الأحلام يقظانا
ولو قدرتُ على ردّ الشباب لما
رددته خشيةَ الغيْ الذي كانا
إني لصاحبُ حزم إن قدرت على
وفاء عزمٍ وكان العزمُ خوّانا
وإن أَحسن شيء أَن أَرى وَرَعاً
من ناشىء واجدٍ في اللهو إمكانا
وقد علمنا يقيناً أَن أَكرمنا
يا معشر النّاس عند الله اتقانا
وإِن ذهلا لأهل للتقى ومَتى
حليته كَرماً أَظهرت برهانا
ولن يصدْك فعل من أَبي حسن
عن أَن ترى شيماً حسنى وإحسانا
القائل الحقّ لا يعلو الرّياء به
والفاعل الخير لا تلقاه منّانا
والواهب الجزل أسرارا يتمّ بهِ
نماؤه فيريه الحمدَ إعلاّنا
والمتبّع البرّ بالأوفى تَرى أَبداً
أَجرى أَياديه أَوفاهن رُجحانا
واللازم العادة الحسنى تصير له
خليفة ما لها يسطيع نسيانا
والغافر الذنب مصحوباً بموهبة
لا تستلذّ بغير البرّ غفرانا
والمعتفى فعَلاتِ السّالفين له
في حذو ما أَثروه فعل غيرانا
أَحلّه الله من بيت العلى شرفاً
بحيث كوّن في العلياء كيوانا
والباسمُ المُشرق المبدي بشاشته
وبشره أَبداً تلقاه جَذلانا
وللمحاسن تمثالاً أَبو حسنٍ
لمن توهّمها في الفكر إنسانا
بمدح ذهل أَزيد الأزدَ مكرمةً
وحمد ذهل تفيد الحمد قحطانا
إذا رأَيت لذهل عين منقبةٍ
جعلتها لكتاب الأزد عنوانا
هم الأعزّون والأهلون منزلة
والأفضلون سجيّاتٍ وأَديانا
إذا تفاضلتِ الأحسابُ خلتهمُ
أَتقى جيوباً وأَذيالاً وأَردانا
النّاصرون رسولَ الله بينهم
والشّائدون له بالعزّ بُنيانا
إذا قضى الله فضل الأُزد أَبدلهُ
من آل يثربَ أَنصاراً وجيرانا
وبايعوه بايمان يمانيةٍ
تناولت حسباً محضاً وإِيمانا
ان بان للمدح فخر للملوك فقد
ابقيت للأزد أطواقاً وتيجانا
اني إذا جاش بحر الشعر من أدبي
قذفته لؤلؤاً رطباً ومرجاناً
حتى إذا انتظمت عندي قلائده
جعلتها لصعاب الحاج أرسانا
نعم الزَّمان عهدناه زمانُ بنى
أبي المعمّر أشياخاً وشبّانا
قد أُرضعوا درّة للودّ بينهم
فاصبحوا اخوةً في الدّين اخوانا
كل امرىء لا يرى في فضل سؤدَده
إذا رأى لأخيه الفضل نقصانا
يا آل نبهان يهنيكم خلالُ بني
ذهل ولا سيّما أخلاقُ نَبهانا
ويحرس الله من عين الكمال أبا
محمَّد ليُفيد العلم أديانا
حتى تعدّوا لنبهان بن ذهلكمُ
فضائل الجَد نبهانَ بن عثمانا
وعاش في أحسن الدّنيا أبو حَسَنٍ
ممتِّعاً ببنيه الغرّ أزمَانا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الستاليغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي724