تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 01:51:26 م بواسطة المشرف العامالأربعاء، 8 مارس 2017 10:26:25 م
0 616
صبٌّ له في الهَوى شرحٌ وإملاءُ
صَبٌّ لَهُ فِي الهَوَى شَـرْحٌ وَإِمْلاءُ
وَفِـي مَـذاهِبِهِ وَحْيٌ وَإِيماءُ
بانَ الأَحِبَّةُ عَـنْهُ فَـهوَ بَعْـدَهُمُ
لِجاحِمِ الوَجْدِ فِي أَحْشاهُ إِيراءُ
لَمْ يَبْقَ مُـذْ فارَقُوهُ مِـنْ سَكِينَتِهِ
وَمِـنْ حُشاشَتِهِ إِلاَّ عَجاسَاءُ
أَدْلَى العِناجَ إِلَى ماءِ الوِصالِ فَما
شَفـاهُ مِنْ ظَمَإٍ وِرْدٌ وَإِدْلاءُ
يُرَى أَصادِقُهُ فِـي اللَّـوْمِ أَنَّهُــمُ
لَهُ وَإِنْ نَصَحُوا فِي اللَّوْمِ أَعْداءُ
يا مُطْمِعِي بِسُعادٍ كَيْفَ تُطْمِـعُنِي
وَدُونَها حَـرَّةُ البَيْداءِ رَجْلاءُ
وَما الحَـياةُ لِقَلْبٍ لا يُـزايِلُـهُ
مِنْها عَلَى اللَّحْظِ إِصْماءٌ وَإِعْياءُ
بانَتْ أُمَيْمَةُ عَنْهُ فَاحتَشَتْ جَـزعاً
( مِـنْ بَيْنِها كَبِدٌ ) مِنْهُ وَأَحْشاءُ
بَيْضاءُ كَالشَّمْسِ لَعْساءُ المَراشِفِ هَيْـ
ـفاءُ المُوَشَّـحِ رَيَّا الرِّدْفِ لَمْياءُ
يَشْفِي تَرَشُّفُ فِيـها جُرْحَ ناظِرِها
مِنْ مُهْجَتِي فَهيَ لِي بُـرْءٌ وَأَدْواءُ
كَـأَنَّ مَبْسـِمَهـا دُرٌّ وَرِيـقَـتها
ماءٌ مِنَ المُزْنِ صُبَّتْ فِيهِ صَهْباءُ
عُشَّاقُها لَيْسَ أَمْـواتاً هُناكَ مَعَ الـ
ـمَوْتَى وَلَيْـسَ مَعَ الأَحْياءِ أَحْياءُ
هاجَتْكَ لِلْحَيِّ إِذْ شَيَّـعْتَهُم ظُعُـنٌ
وَدِمْـنَةٌ مِثْلُ وَشْمِ الزَّنْدِ قَفْراءُ
قُطَّانُها قَدْ غَدَوا مِنْهـا فَأَوْحَشَها
مِنْ بَعْـدِ قُطَّانِها الغَادِينَ إِقْـواءُ
وَجَرَّرَتْ ذَيلَها فِي سُوحِ عَرْصَتِهـا
مِـنَ الرَّوامِسِ بَعْدَ الحَيِّ نَكْباءُ
وَجَلجَلَتْ وَدْقَ وَكَّافِ الحَياءِ بِها
مِنْ السَّحائِبِ بِالآصالِ وَطْفاءُ
حَتَّى تَضاحَكَ فِيها النَّجْمُ مُبْتَسِماً
نُـوَّارُهُ فَـهيَ بالنُّوارِ غَنَّاءُ
كَأَنَّما قَدْ سَقَتْها بِالأَصائِلِ مِـنْ
كَفَّيْ أَبِي العَرَبِ المِفْضالِ أَنْواءُ
مُبارَكُ الوَجْهِ مَصْمُودٌ يُحِيطُ بِهِ
فِي هـالَةِ الدَّسْتِ إِجْلالٌ وَآلاءُ
حَمَى الأقاليمَ مِنْ بَطْشِ البُغاةِ وَقَدْ
تَساوَيا فِي حِماهُ الذِّئْبُ وَالشَّاءُ
يَسْتَجْلِبُ النَّصْرَ وَالعِزَّ المَنِيعَ لَـهُ
مِـنَ السَّكِينَةِ تَـدْبِيـرٌ وَآراءُ
عَلَتْ مَراتِبُهُ فَـوْقَ السَّماءِ عَلَى الـ
ـجَوْزاءِ فَهــيَ عَلَى الجَوْزاءِ جَوْزاءُ
يُزَلْزِلُ الأَرْضَ مِنْهُ وَالجِبالَ مَعاً
مِنْ دُونِ صَوْلَتِهِ وَحْيٌ وَإِيماءُ
بِهِ تَطُولُ عَلَى الخَضْراءِ فَاخِـرَةً
غَبْراؤُهُ فَهيَ لِلْخَضْراءِ خَضْراءُ
يَرَى بِعَيْنِ الحِجا ما فِي الغُيُوبِ وَقَدْ
تُنْـبِيهِ عَـنْ أَلسُنِ الأَفْكارِ أَنْباءُ
لَهُ مِنَ المَجْدِ راياتٌ عَلَتْ وَسَمَتْ
وَعِـزَّةٌ فِي بُرُوجِ المَجْدِ قَعْساءُ
فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيا يَمُرُّ بِـهِ
فِـي مـالِهِ غارَةٌ لِلْجُودِ شَعْواءُ
يـا مَـنْ خَلائِـقُـهُ لِلْمُعْـتَفِيـنَ وَلِلْـ
ـباغِيـــنَ فِـي الطَّبْعِ سَرَّاءٌ وَضَرَّاءُ
لَوْلاكَ لِلْعِلمِ وَالإِسْلامِ ما شَرَقَتْ
شَمْسٌ وَلا انْكَشَفَتْ لِلْجَورِ ظَلْماءُ
لَوْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ مِنْ هذا الوَرَى عَقَمَتْ
بِمَـوْلِدِ النَّسْلِ قَبْلَ النَّسْلِ حَوَّاءُ
خافَتْكَ أَعْداكَ بالأَبْـعادِ وَارْتَجَـفَتْ
لِلْخَـوْفِ أَفْئِـدَةٌ مِنْهُمْ وَأَحْشاءُ
فَـكَيْفَ لَـوْ صَبَّحَتْهُمْ فِـي مَنازِلِهِمْ
مِنْ قَبْلِ عَفْوِكَ بِالفُرْسانِ مَلْحاءُ
وَالخَيْـرُ وَالشَّـرُّ مِـنْ كفَّـيْكَ قَدْ خُلِقا
مِـثْلَ السَّحابَةِ فِيـها النَّارُ وَالماءُ
أَنْتَ الوَحِيدُ وَحِيدُ ( العَصْرِ ) ما لَكَ مِنْ
شَـكْلٍ وَشَكْلُكَ فِـي الأَمْلاكِ عَنْقاءُ
وقال يمدح أبا العرب بن سلطان بن مالك
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني616