تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 01:54:41 م بواسطة المشرف العامالأربعاء، 8 مارس 2017 11:18:47 م
0 567
لِمَن الهَوادِجُ وَالقبب
لِمَنْ الهَـوادِجُ وَالقُـبَبْ
فِـي الآلِ تَـطْفُـو كَالحَبَبْ
وَيَعُـمْنَ فِـي آلٍ إِذا
ما الشَّخْصُ فِيهِ عَلا رَسَبْ
فَكأَنَّـها سُفُنٌ وَلُـجُّ
سَرابِها بَـحْرٌ لَـجِـبْ
بَكرَتْ وَلِي وَقْتَ الـوَدا
عِ لِبَيْنِهـا قَلْـبٌ يَجِبْ
وَمَـدامعٌ تَهْـمِي دُمُـو
عاً لِلْفِـراقِ وَتَـنْسَكِبْ
وَأَضالِعٌ تَرَكَ الـهَوَى
مـا بَيْنَها جَـمْراً يُشَبّْ
فَكأَنَّما التَّـوْدِيـعُ سُـ
ـمٌّ كامِنٌ فِـيهِ ضَـرَبْ
شَيَّعْتُها وَقَـضَيْتُ مِـنْ
دَيـنِ الصَّبابَـةِ ما وَجَبْ
وَأبَحْتُ ما بِي مِنْ جَوَىً
وَأذعْتُ سِـرًّا مُـحْتَجِبْ
وَتَوَقَّدَتْ نَفْسِي فَصا
رَتْ فِـي تَصَعُّدِها لَـهَبْ
يا أَيُّها السِّـرْبُ الَّذِي
سَفَرَتْ بِـهِ اللُّعْسُ العُرُبْ
وَتبَـرَّجَتْ فِيـهِ الشُّمُو
سُ مِـنَ البَراقِعِ وَالْـحُجُبْ
كَمْ إِرْبةٍ لِـي فِي نِـعا
جِكَ فـاقْضِني تِلْـكَ الإِرَبْ
أَكلَ الهَوَى لَحْمِي وَمِنْ
جارِي دَمِي كَـمْ قَـدْ شَرِبْ
وَتَأَوَّبَـتْنِي لِلْهَـوَى
كُرَبٌ تُـهَيِّـجُها كُـرَبْ
مَنْ لِي بِسُعْـدَى بَعْدَما
وَخَدَتْ بِهـا الكُـومُ النُّجُبْ
وَتَوَعَّـدَتْنِي دُونَـها
أُسُـدٌ مَـخالِبُـها قُـضُبْ
أُسُـدٌ يَكُونُ عَرِينُها
سُـمْرُ العَواسِلِ وَالـيَلَبْ
بانَتْ وَحَوْلَ خِبائِها الـ
ـأَرْماحُ تَـخْفِقُ بالعَـذَبْ
عَطِشٌ إِلَى عَـطِشٍ إِلَى
تَقْبِيلِ مَبْسِمِهـا الشَّـنِبْ
نَظَرَتْ وَكانَتْ تِلكَ نَظْـ
ـرَتُها لِتَـعْذِيـبي سَـبَـبْ
تَنْأَى وَتَبْعُدُ فِي الصُّدُو
دِ وَفِـي التَّـدَلُّلِ تَقْـتَرِبْ
يَحْكِي أُسَيْـرِيعَ النَّـقا
مِنْهـا البَنانُ المُـخْتَضَبْ
وَيُضِيءُ مِنْها وَجْهُها
خَلْفَ النِّـقابِ اِذْ تَنْتَقِـبْ
فَتَخالُها خَلْـفَ النِّقـا
بِ الشَّمْسَ فِي غَيْمِ السُّحُبْ
وَكـأَنَّ رِيقَةَ ثَغْرِهـا
صَهْباءُ مِنْ بِنْتِ العِـنَبْ
حَسْناءُ تَحْسَبُـــها قَـضِيـ
ـباً مِـنْ لُـجَيْـنٍ أَو ذَهَـبْ
تَسْبِي بِـبَهْجَتِـها العُقُو
لَ مِنَ الرِّجالِ وَتَغْـتَصِبْ
ما لِي سِوَى التَّعْنِيتِ مِنْـ
ـها وَالكَــآبَـةِ وَالنَّصَـبْ
أَسَفـاً لِما قَدْ فاتَ مِـنْ
شَـرْخِ الشَّبابِ وَما ذَهَـبْ
أَضْحَتْ حِياضُ اللَّهْـوِ يَبْـ
ـساً ما بِهِنَّ سِـوَى القِـرَبْ
وَأَرَى الـزَّمانَ وَذَيْلَـهُ
جُمِعَـتْ بِهِ صُـوَرُ العَجَبْ
كَمْ قَـدْ دَنَا قَسْـراً لَدَيْـ
ـهِ الــرَّأْسُ وَارْتَفَـعَ الـذَّنَبْ
وَغَـدا عَلَى أَحْكامِهِ الـ
ـبازِي فَـرِيــساً لِلْخَـرَبْ
تَتَـصَرَّمُ الدُّنْـيا وَيَـذْ
هَبُ مَنْ مَـشَى فِـيها وَدَبّْ
وَلَسَوْفَ يَلْقَى المَرْءُ ما
قَـدَرَ الإِلـهُ وَمـا كَـتَـبْ
وَيُفـارِقُ الدُّنْيا وَمـا
فِـيها اصْطَـفاهُ وَما أَحَبّْ
يا مَعْشَراً فِي العَيْشِ خا
لِي الـرَّاحَتَيْنِ مِـنَ النَّشَبْ
إِنْ لَمْ تُصِبْ بالحَـرْبِ يُسْـ
ـراً فـالتَـمِـسْهُ مِـنَ الأَدَبْ
وَاطْلُبْ تَنَلْ إِنْ قَدَّرَ الرَّ
حْـمنُ سُـؤْلَكَ بالـطّـلبْ
وَانْظِمْ قَرِيضَكَ فِي المُتَوَّ
جِ مالِكِ بنِ أَبِي العَـرَبْ
صَمَـدٌ يَنُـوبُ لِمُعْــتَفِيـ
ـه عَـنْ المَواطِرِ ما وَهَـبْ
بَحْرُ الفُراتِ إِذا عَـطَى
لَـيْـثُ العَرِيـنِ إِذا وَثَـبْ
يَعْــنُو لِهَيْبتِهِ الـزَّما
نُ إِذا تَـوَعَّدَ أَو غَـضِـبْ
مـا غالَبَ الأَيَّامَ فِـي
أَحْـداثِـهـا إِلاَّ غَـلَــبْ
فَـخَرَتْ بِهِ رُتَبُ العُلا
لَـمَّا عَـلا تِـلْك الـرُّتَـبْ
وَنَمَى إِلَيْهِ المَجْدُ مِـنْ
بَـيْنِ البَـرِيَّـةِ وَانْـتَسَبْ
وَكَفاهُ فَخْراً فِـي البَرِ
ـيَّةِ ما اسْتَفادَ وَما اكْتَسَبْ
مُتَسَرْبِلٌ ثَـوْبَ المَـفـا
خِـرِ وَالمَحامِدِ وَالحَـسَبْ
يا مَـنْ مَراتِبُهُ سَـمَـتْ
حَتَّى سَـمَـتْ فَوْقَ الشُّهُبْ
وَتَسَنَّمَ المَـجْدَ المُـشَـ
ـيَّدَ بِالمَـحامِدِ وَارْتَـكَـبْ
اسْمَـعْ مَـقالةَ شَاعِـرٍ
بَيْـنَ الأَقـارِبِ مُـغْـتَرِبْ
قَـدْ حَـدَّثَتْهُ نَفْـسُـهُ
فِيما ارْتَـجَى أَنْ لَمْ يَخِبْ
قَـدْ جاءَ مُـزْدَلِفاً بِـدُرِّ
النَّـظْـمِ لا بالمَـخْشَلَبْ
وَرَآكَ قِـبلَةَ قَـصْـدِهِ
دُونَ الأَعـاجِـمِ وَالـعَـرَبْ
وَإِلَيْكَها بِـكْراً عَـرُو
بـاً لا تُـدَنِّسُها الـرِّيَبْ
غَـرَّاءَ تَسْحَبُ لِلصِّبا
وَالتِّـيهِ ذَيْـلاً مُـنْسَحِبْ
مـا شانَها لَحْـنٌ وَلا
وَطِأَتْ دَعـاوِيها الكَـذِبْ
يمدح مالك بن أبي العرب بن سلطان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني567