تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 01:59:47 م بواسطة المشرف العامالخميس، 9 مارس 2017 09:08:00 م
0 653
لِمن مربع بالسفحِ أَقوت ملاعبه
لِمَنْ مَرْبَعٌ بالسَّفْحِ أَقْوَتْ مَلاعِبُهْ
وَأَصْبَحَ فِي مَغْناهُ يَنْعَبُ ناعِبُهْ
عَفا غَيْرَ مَشْجُوجِ القَذالِ وَأَوْرَقٍ
أَقامَتْ كَمِثْلِ الوُرْقِ مِنْهُ مَناصِبُهْ
وَأَضْحَتْ بِهِ بَعْدَ الخَلِيطِ أَوانِساً
رَبائِبُهُ مُذْ فارَقَتْهُ رَبائِبُهْ
فَكَمْ فِيهِ قَدْ جَرَّرْتُ ذَيْلَ شَبِيبَتِي
وَكَمْ رامَقَتْنِي بالوِدادِ كَواعِبُهْ
وَأَغْيَدَ مَعْسُولِ المَراشِفِ لمْ يَزَلْ
يُعاتِبُنِي عِنْدَ اللِّقا وَأُعاتِبُهْ
شَرَحْتُ لَهُ حالِي وَما قَدْ لَقِيتُهُ
غَداةَ بِهِ لِلْبَيْنِ جَدَّتْ رَكائِبُهْ
وَخاطَبْتُهُ مُسْتَخْبِراً فَتَكَشَّفَتْ
سَرائِرُهُ مِنْ حَيْثُ كُنْتُ أَخاطِبُهْ
وَراوَدْتُهُ عَنْ حاجَتِي فَتَضَرَّجَتْ
مَحاسِنُ خَدَّيْهِ وَقَدْ لانَ جانِبُهْ
حَبِيبٌ إِذا حاوَلْتُ تَقْبِيلَ صُدْغِهِ
قَضَتْ لَسْعَها فِي القَلْبِ مِنِّيِ عَقارِبُهْ
تُلاثُ عَلَى غُصْنٍ وَدِعْصٍ بُرُودُهُ
وَتُطْوَى عَلَى لَيْلٍ وَصُبْحٍ جَلابِبُهْ
أَغارُ عَلَيْهِ مِنْ قَلائدِهِ إِذا
تَجَلَّتْ بِها لَبَّاتُهُ وَتَرائِبُهْ
فَيا حُسْنَهُ لَمَّا مَشَى مُتَهَزِّعاً
وَقَدْ ماسَ فِي بُرْدِ الصِّبا وَهوَ ساحِبُهْ
تُحاكِي نَهارَ الوَصْلِ غُرَّةُ وَجْهِهِ
وَتُشْبِهُ لَيْلَ الهَجْرِ مِنْهُ ذَوائِبُهْ
وَيُثْقِلُهُ عِنْدَ النُّهُوضِ إِذا نَوَى
قِياماً رَكِيمُ الرِّدْفِ حِينَ يُجاذِبُهْ
أَلا أيُّها الظَّبْيُ الذِي قَدْ أَذاقَنِي
هَوىً كأْسُهُ لا يَسْلَمُ السَّقْمَ شارِبُهْ
أَما قُبْلَةٌ لِي مِنْكَ أُطْفِي بِبَرْدِها
مِنَ الوَجْدِ جَمْراً مُحْرِقاتٌ لَواهِبُهْ
أَرَى النَّاسَ شَتَّى فِي الطِّباعِ وَإِنَّما
طِباعُ الفَتَى تُنْقَدُّ مِمَّنْ يُصاحِبُهْ
فَلا تَغْتَرِرْ بالنَّاسِ وَاخْتَرْ أَتَمَّهُمْ
فَلَيْسَ يُساوِي صادِقَ البَرْقِ كاذِبُهْ
فَكَمْ آلِ قَفْرٍ ظُنَّ ماءً جَرَى وَكَمْ
تَراءَتْ كَمِقْباسِ الضِّرامِ حُباحِبُهْ
وَقَدْ يَعْرِفُ الأَيَّامَ مَنْ كانَ دائِماً
تُسالِمُهُ أَيَّامُهُ وَتُحارِبُهْ
وَيَرْفُضُ عَذْبَ العَيْشِ كُرْهاً مُوَدِّعاً
لِلَذَّاتِهِ مَنْ وَدَّعَتْهُ شَبائِبُهْ
يُناهِبُنِي صَرْفُ الزَّمانِ مَغانِماً
ظَفَرْتُ بِها مِنْ عِيشَتِي وَأُناهِبُهْ
وَلِلهِ حُرٌّ ثَقَّفَ الدَّهْرُ عَزْمَهُ
كَما ثَقَّفَ الخَطِّيَّ بالنَّارِ راعِبُهْ
فَلَيْتَ اللَّيالِي ساعَفَتْنِي وَساعَدَتْ
بِما أَنا مِنْ صَعْبِ المَطالِبِ طالِبُهْ
أَرانِي أُمَنِّي النَّفْسَ مِنِّي تَعَلُّلاً
بِعَيْشٍ مَضَى عَنِّي وَفاتَتْ أَطايِبُهْ
أُؤَمِّلُ شَيْئاً لَيْسَ يُدْرَكُ كَوْنُهُ
وَهَلْ رَدَّ شَخْبَ الضَّرْعِ فِي الضَّرْعِ حالِبُهْ
وَمُبْتَسِمٍ أَحْوَى يَزِيدُ تَبَسُّماً
بِهِ كُلُّ أَحْوَى حِينَ يَسْكِبُ ساكِبُهْ
تَبَسَّمَ مُفْتَرًّا وَحَمْحَمَ باكِياً
وَجُنْحُ الدُّجَى مُسْتَرْخِياتٌ غَياهِبُهْ
يَسِحُّ ويَهْمِي مُسْتَهِلاًّ كأَنَّما
أَكُفُّ فَلاحٍ قَدْ حَوَتْها سَحائِبُهْ
جَوادٌ إِذا ما المُزْنُ أَمْسَكَ قَطْرَهُ
عَنْ النَّاسِ أَغْنَتْ مُمْحِلِيهِ مَواهِبُهْ
أَقامَ حُدُودَ العَدْلِ فِي المُلْكِ فاسْتَوَتْ
أَباعِدُهُ فِي عَدْلِهِ وَأَقارِبُهْ
وَفَرَّقَ ما يَحْوِي مِنَ المالِ واهِباً
وَما مَسَّتْ الدِينارَ يَوْماً رَواجِبُهْ
خَلائِلُهُ غُرُّ المَحامِدِ وَالثَّنا
مَتَى ما يُخالِلْ وَالمَعالِي حَبائِبُهْ
صُرُوفُ ( اللَّيالِي ) تَقْتَضِي ما يُرِيدُهُ
كأَنَّ اللَّيالي كُتْبُهُ وَكَتائِبُهْ
وَما فِي سَماهُ اسْتَسْرَقَ السَّمْعَ مارِدٌ
مِنَ الخَلْقِ إِلاّ اسْتَوْغَرَتْهُ كَواكِبُهْ
وَلَوْ أَنَّهُ أَلْقَى وَأَرْسَلَ بَطْشَهُ
عَلَى الدَّهْرِ ما فِي النَّاسِ نابَتْ نَوائِبُهْ
سَحابٌ عَلَى العافِي يَصُبُّ هِباتِهِ
وَتَنْصَبُّ مِنْهُ لِلْبُغاةِ مَصائِبُهْ
وَكادَتْ عَلَى الأَعْداءِ مِنْ غَيْرِ ضارِبٍ
تَصُولُ عَوالِي سُمْرِهِ وَقَواضِبُهْ
أَساحِبَ ذَيْل المَكرُماتِ وَمَنْ عَلَتْ
مَراتِبَ أَرْبابِ المَعالِي مَراتِبُهْ
سَعَيْتَ لِكَسْبِ الحَمْدِ سَعْياً مُوَفَّقاً
أوائِلُهُ مَحْمُودَةٌ وَعَواقِبُهْ
وَجَرَّدْتَ للأَعْداءِ سَيْفاً مُهَنَّداً
مِنَ العَزْمِ عَضْباً ماضِياتٌ مَضارِبُهْ
فَلا فَخْرَ إِلاّ أَنْتَ لابِسُ بُرْدِهِ
وَلا حَمْدَ إِلاّ أَنْتَ فِي النَّاسِ كاسِبُهْ
يمدح فلاح بن المحسن بن سليمان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني653