تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 02:00:36 م بواسطة المشرف العامالأحد، 12 مارس 2017 11:50:58 م
1 593
ستبدي خفيّات الأمورِ العواقبُ
سَتُبْـدِي خَفِيَّاتِ الأُمُورِ العَواقِـبُ
وَتَظْهَرُ مِنْ سِرِّ الغُيُوبِ العَجائِـبُ
فَـما لِـي وَلِلأَيَّـامِ فِـيما أُرِيـدُهُ
تُـغالِبُنِـي فِـي كَـوْنِهِ وَأُغـالِبُ
سأَصْبُو إِلَى بِكْرِ المَحامِـدِ وَالعُـلا
إِذا اطَّبَأَتْ غَـيْرِي مِنَ الغِيدِ كاعِبُ
وَأَرْكَبُ عِـيسَ المُشْكِلاتِ تَـبَرُّعاً
إِذا لَمْ يَكُنْ فِـي غَـيْرِهِنَّ مَـراكِبُ
عَلَى أَنَّنِي مِنْ حَيْثُ سارَتْ رَكائِبِي
أُناهِبُ فِـي كَـسْبِ العُلا مَنْ يُناهِبُ
دَعَتْنِي بَنـاتُ المَكْـرُماتِ وَإِنَّنِي
لَفِي وَصْلِها ذَيْـلَ المَفاخِرِ ساحِبُ
فَقُمْتُ لَها فِي الأَكْـرَمِينَ مُـلَبِّياً
أُراضِي مَعاً فِـي ذاتِها وَأُغاضِبُ
أَبَتْ لِي عَنْ التَّقْصِيرِ نَفْسٌ أَبِـيَّةٌ
لَها فِي ارْتِكابِ المُشْكِلاتِ مَطالِبُ
سَتَعْرِفُ أَمْـلاكُ البِلادِ صَنائِعِي
أَعاجِـمُها فِـي مُلْكِها وَالأَعارِبُ
تَوَقَّلْتُ أَطْوادَ المَعالِي وَأَرْقَلَـتْ
بِرَحْلِيَ مِنْ صَعْبِ المَعالِي نَجائِبُ
وَشَيَّدْتُ فِي آلِ العَتِيكِ مَـنابِراً
مِـنَ المَجْدِ ما حَفَّـتْ بِهِنَّ المَثالِبُ
وَلَـمْ أَكُ بالآبـاءِ مُكْتَفِـياً وَإِنْ
سَمَتْ وَعَلَتْ بِي فِـي العَتِيكِ مَناسِبُ
وَمَنْ جَـدُّهُ نَبْهانُ ما وَجْهُ عُـذْرِهِ
إِذا لَـمْ تَطُـلْ بالفَضْلِ مِنْهُ مَناقِبُ
حَرَستُ سَماءَ المَجْدِ عَنْ كُلِّ مارِدٍ
فَـما بانَ إِلاَّ وَارْتَـمَتْهُ الثَّـواقِبُ
وَسُسْتُ أُمُـورَ العالَمِينَ سِـياسَةً
بِهـا الآنَ عادَتْ لِلزَّمانِ الشَّبائِبُ
سِياسَةَ عَـدْلٍ قَطُّ ما حَـلَّ حادِثٌ
مِنَ الجَوْرِ فِـيها لا وَلا نابَ نائِبُ
وَطَرَّزْتُ مُلْكِي مِنْ عُمانَ وَلَمْ يَكُنْ
طِـرازاً لَهُ إِلاَّ القَـنا وَالقَـواضِبُ
وَقارَعْتُ عَنْها كُـلَّ مَلْكٍ مُـتَوَّجٍ
تُحِـيطُ بِهِ مِنْ حَيْثُ حَـلَّ الكَتائِبُ
وَذُدْتُ العِدَى عَـنْ مُلْكِها بِجَحافِلٍ
تُصَبُّ عَلَى الأَعْداءِ مِنْها المَصائِبُ
أَبا مالِكٍ يا نَجْـلَ سُلْطانَ وَالـذِي
لَهُ اللهُ إِقْلِيـدَ السِّيـاسَةِ وَاهِـبُ
وَمَنْ ضاقَ عَنْ تَكْيِيفِ عَظْمَةِ شأْنِهِ
مَشارِقُها حَـيْثُ انْتَهَتْ وَالمَغارِبُ
فَهذِي عَلَى الإِقْبالِ بِنْتُ العُلا أَتَتْ
وَأَنْتَ لَهـا دُونَ البَـرِيَّةِ خـاطِبُ
أَتَتْكَ وَنَجْمُ السَّعْـدِ بالسَّعْـدِ طالِعٌ
عَلَيْكَ وَنَجْمُ النَّحْسِ بالنَّحْـسِ غارِبُ
أَمَا بَعْـدُ إِنِّي قَدْ فَـهِمْتُ مَقـالَةً
أَتَتْ مِنْـكَ فِيها المُحْكَماتُ الغَرائِبُ
مَقالَةَ صِدْقٍ مَحْضَةَ اللَّفْظِ صاغَها
وَقَـوَّمَها مِـنْ آلَةِ العَقْـلِ قـالِبُ
فَلَمَّا أَتَتْنِي قُـمْتُ لِلطِّرْسِ آخِـذاً
وَقَـدْ صافَحَتْهُ باليَـدَيْنِ الـرَّواجِبُ
وَأَظْهَرْتُ ما بَيْنَ المَلا فَرْحَتِي بِهِ
وَقامَ بِهِ فِي الدَّسْتِ يَخْطُـبُ خاطِبُ
وَقَـوْلُكَ فِـيما قُـلْتَ إِنَّكَ شاكِـرٌ
لِفِعْلِي وَإِنَّ الشُّـكْرَ لا شَكَّ وَاجِـبُ
فَـهذا أَقَـلُّ النَّفْـعِ مِنِّـي وَإِنَّنِـي
مَدَى الدَّهْرِ دُونَ الخَلْقِ فِيكَ لَراغِبُ
وَإِنْ شِئتَ فاضْرِبْ بِي تَجِدْنِي مُهَنَّداً
يُقَطِّعُ رَيْـبَ الدَّهْرِ مِنْهُ المَضارِبُ
كَـذا مَـذْهَبِي لِلأَصْـفِياءِ وَإِنَّـما
لِكُلِّ امْرِىءٍ مِنْ حَيْثُ يَسْعَى مَذاهِبُ
وَإِنَّ وَفـاءَ العَهْـدِ مِنِّـي سَـجِيَّةٌ
مَآكِـلُها لِـي عَـذْبَةٌ وَالمَـشارِبُ
إِذا كُنْتَ قِـسْمِي فِي المُلوكِ فَإِنَّنِي
لَـراضٍ وَما لِي فِـي سِواكَ مَآرِبُ
إِذا أَشْـرَقَتْ شَمْسُ النَّهارِ لِناظِرِي
فَلَـسْتُ أُبالِي أَنْ تَغِـيبَ الكَـواكِبُ
وَلِي فِيكَ وُدٌّ قَـطُّ ما انْشَقَّتْ العَصا
لَـدَيْهِ وَلا بـالَتْ عَـلَيْهِ الثَّعـالِبُ
وَكَمْ حاسِدٍ لِي فِيكَ مِنْ قَبلُ قَدْ سَعَتْ
أَفـاعِيهِ فِيـما بَيْـنَنا وَالعَـقارِبُ
فَما انْعاجَ لَـمَّا أَنْ صَفا الـوُدُّ بَيْنَنا
عَـلَى الرَّغْمِ إِلاَّ وَهوَ فِي ذاكَ خائِبُ