تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 02:01:54 م بواسطة المشرف العامالإثنين، 13 مارس 2017 12:09:12 ص
0 561
لِمَن الحدوج علَت على أَقتابها
لِمَنْ الحُـدُوجُ عَلَتْ عَلَى أَقْتابِها
وَحَدا بِها الحادُونَ خَلْفَ رِكابِها
أَتْبَعْتُهُـمْ نَظَـرِي غَـداةَ تَحَمَّلُوا
وَاليَـعْمَلاتُ تَخُوضُ لُجَّ سَرابِها
سارَتْ بِأَمْـثالِ البُدُورِ حَواصِنٍ
غِـيدٍ زَكَتْ بالفَخْرِ فِي أَحْسابِها
ما بالُ طاوِيَةِ الحَشَا ما واصَلَتْ
فِـي الحُبِّ أَسْبابِي إِلَى أَسْبابِها
يا لَيْتَ شِعْـرِي ما إِرادَتُها وَما
عُـنْوانُ ما أَبْدَتْ غَـداةَ عِتابِها
أَسَفـاً عَلَى أَسَـفٍ عَلَى تَقْـبِيلِ ذا
كَ الطَّـلْعِ مِمَّـا كانَ تَحْتَ نِقابِها
نـارُ الكَـآبَةِ يَـسْتَـلِذُّ عَـذابَـها
قَـلْبِي وَلَـمْ يَسْأَمْ أَلِـيمَ عَذابِها
شَمْـسٌ إِذا سَـفَرَتْ تَـلأْلأَ وَجْهُها
بالنُّـورِ بَيْـنَ خِـيامِها وَقِـبابِها
وَلَهـا بَنـانـــاتٌ لِطـافُ اللَّمْسِ كالـ
ـأَغْصانِ حِـينَ تَرُوقُ مِنْ عُـنَّابِها
وَلَقَـدْ أَغارُ عَلَى مَـحاسِنِ جِسْمِها
إِنْ صافَـحَتْهُ بِحَلْيِها وَثِـيابِها
وَأَغارُ مِنْ مِسْواكِها فِي الرَّشْفِ إِنْ
عـايَنْتُهُ مُـتَرَشِّـفاً لِرُضابِها
ما لِي أُبِيـدُ العُمْـرَ بَيْـنَ مَعاشِرٍ
أَزْرَى بِها النُّقْصانُ فِي أَلْبابِها
لَمْ تَسْـعَ سَـعْياً قَـطُّ طُولَ حَياتِها
إِلاّ لِكَـدْشِ طَعامِها وَشَرابِها
عَمِيَتْ عَـنْ الآدابِ حَتَّى أَصْبَحَتْ
مَمْنُوعَةً ( فِي ) ذاكَ عَنْ آدابِها
وَرَواحِـلٍ تَـنْفِي اللُّعابَ إِذا حَدَتْ
فَيَطِيرُ مِثْل البُرْسِ فَيْضُ لُعابِها
طَوَت المَسافَةَ فِي السُّرَى حَتَّى انْطَوَتْ
مِنْ طُولِ قَطْعِ عَمارِها وَخَرابِها
ظَـلْنا نَجُـوبُ بِها القِـفارَ يَـهُزُّنا
فَرَحٌ مِنَ الرَّجْوَى عَلَى أَصْلابِها
مُـتَوَجِّـهِينَ إِلَـى المُتَـوَّجِ حِمْيَرٍ
شَـمْسِ المَفاخِرِ بَدْرِها وَشِهابِها
مَـلِكٍ تَسِـحُّ هِبـاتُـهُ لِلْـوَفْـدِ كالـ
ـأَمْطارِ تَهْـطِلُ مِـنْ خِلالِ سَحابِها
أَمْـوالُـهُ لا تَـسْتَـقِـرُّ كـأَنَّـما
فِـيها دَعـا لِلْبَيْنِ صَوْتُ غُرابِها
عَـرَفَ الصَّنائِعَ فاصْطَفَى مَحْمُودَها
ذُخْراً وَأَعْرَضَ عَنْ صِلاتِ مَعابِها
خَـطَبَتْهُ أَبْـكارُ الثَّنـاءِ لأَنَّها
وَجَدَتْهُ أَوْلَى الخَلْقِ مِنْ خُطَّابِـها
وَكَذاكَ جُرْدُ الخَيْلِ تَعْلَمُ أَنَّـهُ
أَوْلَى جَـمِيعِ النَّاسِ مِنْ رُكَّابِـها
وَإِذا المُلُوكُ رأَتْهُ يَوْماً طَأْطَأَتْ
فِـي دَسْتِـهِ بِرُؤوسِها وَرِقابِها
يا خَيْرَ مَنْ وَخَدَتْ بِهِ زَيَّافَـةٌ
مَحْفُـوفَـةٌ بِجِلالِها وَقِـرابِها
ما رايَةٌ للمَجْـدِ لاحَتْ مَـرَّةً
إِلاّ وَأَنْـتَ مِنَ الوَرَى أَوْلَى بِها
لَوْلاكَ ما الدُّنْيا حَلَتْ يَوْماً وَلا
عَـطَفَتْ بِدِرَّتِها عَلَى أَصْحابِها
يمدح حمير بن حافظ بن سليمان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني561