تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 02:02:18 م بواسطة المشرف العامالإثنين، 13 مارس 2017 12:21:13 ص
0 560
أَلا اِحببها وَباشرها هبوبا
أَلا احْـبُبْها وَباشِـرْها هَبُـوبا
سَرَتْ وَالنَّجْمُ قَدْ طَلَبَ المَغِيبا
وَباتَ بِها النَّسِيمُ الرَّطْبُ يُهْدِي
لَنا مِـنْ نَفْـحِهِ الحَـوْذانَ طِيبا
وَأَطْيَـبُ كُـلِّ سارِيَةٍ لَنـا ما
سَـرَتْ سَـحَراً شَمالاً أَوْ جَنُوبا
فَـوا أَسَفاهُ لَوْ حَمَلَتْ سَـلاماً
لِكَـيْما أَنْ تُـبَلِّـغَـهُ الحَـبِيبا
وَتُـخْبِرَهُ بِـما لاقَـيْتُ مِـنْهُ
عَـشِيَّةَ نَحْـنُ طارَحْنا الكَثِيبا
عَشِيَّةَ ظَلْتُ فِي الأَطْلالِ أَبْكِي
وَأَسْأَلُهُـنَّ عَـنْهُ فَلَـنْ تُجِيبا
أَنا المُضْنَى وَلَسْتُ أَرَى لِسَقْمِي
سِوَى مَـنْ كانَ أَسْقَمَنِي طَبِيبا
وَما لِي قَـطُّ غَـيْرَ دَوايَ داءٌ
أَلا فَـتَأَمَّلُوا العَـجَبَ العَجِيبا
أَذُوبُ صَبابَةً وَجَـوىً وَحَـقٌّ
لِمِثْلِـي فِي الصَّـبابَةِ أَنْ يَذُوبا
إِذا عَذَلَ العَذُولُ فَـما جَوابِي
يَـكُونُ لِعـاذِلِـي إِلاّ النَّـحِيبا
وَإِنْ سَجَعَتْ مُـطَوَّقَةٌ وَناحَتْ
عَـلَى الأَفْنانِ كُنْـتُ لَها مُجِيبا
بَكَيْتُ جَوَىً وَقَدْ أَبْقَى بُكائِي
عَلَى الخَـدَّيْنِ مِنْ دَمْعِي نُدُوبا
لَعَمْـرِي إِنَّـمـا لا غَـمَّ إِلاَّ
مُـفارَقةُ الحَبِـيبِ وَلا خُطُوبا
لَعَمْرِي إِنَّ يَوْمَ فِـراقِ سُـعْدَى
أَرَتْنِـيهِ النَّـوَى يَـوْماً عَصِيبا
غَدَتْ فِي الظَّاعِنِينَ وَظَلْتُ أَذْرِي
عَـلَى آثارِهِـمْ دَمْـعاً سَكُوبا
بِنَفْسِي هَوْدَجاً فِـي الظَّعْنِ مِنْهُمْ
حَـوَى تِلْكَ الخَبَرْنَجَةَ العَرُوبا
غَدِيَّةَ غادَرَتْ جِـسْمِي طَرِيحاً
وَقَـلْبِي خَلْفَ هَـوْدَجِها جَنِيبا
غَـزالٌ لَيْـسَ كالغِزْلانِ لكِنْ
غَـزالٌ إِنْ رَعَى يَرْعَى القُلُوبا
بَـدَتْ فِي حُسْنِها بَـدْراً تَماماً
وَمـاسَتْ فِـي تَثَنِّيـها قَضِيبا
تُصِيبُ إِذا رَنَتْ نَبْلاً وَلَيْسَتْ
تُصِـيبُ نِبـالُها إِلاَّ القُـلُوبا
إِذا غابَ الرَّقِيبُ رأَيْتُ مِنْها
عَـفافاً لا يَـزالُ لَها رَقِيبا
وَلا عَجَبٌ إِذا شَبَّـبْتُ فِـيها
وَأَكْـثَرْتُ التَّـغَـزُّلَ وَالنَّسِيبا
فَقَـبْلِي هـامَ غَـيْلانٌ بِمَيٍّ
وَكـانَ الحاذِقَ الفَطِنَ الأَرِيبا
وَقَيْسُ بنُ المُلَوَّحِ صارَ قِدْماً
سَلِيبَ العَقْلِ مِنْ لَيْلَى غَصِيبا
وَقَدْ كانَ ابنُ عَجْلانٍ مُـحِبًّا
لِهِـنْـدٍ مُـدْنَـفاً لَهِفاً كَـئِيبا
أَتُوبُ عَنْ السُّلُوِّ وَلَسْتُ عَنْها
مَـدَى الأَيَّامِ أَطْمَـعُ أَنْ أَتُوبا
صَلِيبٌ كِدْتُ أَعْبُدُهُ فَأُدْعَى
لِذلِكَ مُـؤْمِناً عَبَـدَ الصَّلِيبا
وَشَمْسٌ لَمْ أَرَ أَبَداً مَداراً
لَـها إِلاَّ الهَـوادِجَ وَالقَـبِيبا
إِذا ما حاوَلَتْ عَيْنايَ مِنْها
طُلُوعاً حـاوَلَتْ عَنِّي غُرُوبا
فَتاةٌ كَمْ رَعَيْتُ بِها زَماناً
غُثاء َاللَّهْوِ مُخْضَرًّا خَصِيبا
لَيالِيَ رَوْنَقِي بَهِجٌ بَـهِيٌّ
وَغُصْنِي ماؤُهُ يَجْرِي رَطِيبا
فَـيا لَكَ ثُـمَّ يا لَكَ مِـنْ شَبابٍ
تَقَضَّى مُذْ لَبِسْتُ بِهِ المَشِيبا
وَأَضْحَى رَوْضُ لَهْوِي مُذْ تَوَلَّتْ
بَشاشاتُ الصِّبا عَـنِّي جَدِيبا
وَمَنْ صَحِبَ الزَّمانَ لَقِـيه كَلاًّ
وَشَـرَّ الأَصْحِباءِ لَهُ صَحِيبا
إِذا ما طابَ طَعْـماً بَعْدَ حِينٍ
تأَبَّـى بَعْـدَ ذلِكَ أَنْ يَـطِيبا
وَمـا ذُو نُـهْيَةٍ صافـاهُ إِلاَّ
رأَى فِـي عَـهْدِهِ شَكًّا مُرِيبا
أَلا يا مُـظْهِرَ الأَشْماتِ مَـهْلاً
بِنـا وَخَفْ النَّـوائِبَ أَنْ تَنُوبا
إِذا نَعَبَ الغُـرابُ بِسُوحِ قَـوْمٍ
فَسَـوْفَ تَعِـي بِساحَتِكَ النَّعِيبا
وَإِنْ خَطْبٌ أَصابَ جَـنابَ جارٍ
تَأَمَّلْ كَـوْنَ مَوْقِـعِهِ قَـرِيبا
وَقـائِلَةٍ وَخَـوْفُ البَيْنِ مِنْها
يُـرَدِّدُ بَيْـنَ أَضْلُعِها وَجِيبا
وَقَدْ أَبْقَى الوَداعُ بِها وَبِي فِي
مَحاجِرِنا لأَدْمُـعِنا غُرُوبا
إِلَى كَـمْ تَقْطَعُ البَيْداءَ وَخْداً
وَتَـخْرُقُ مِنْ دَياجِيها جُيُوبا
فَقُلْتُ لَها دَعِـينِي أَرْتَمِي فِي
مَـهالِكِهـا وَأَخْتَبِرُ الغُـيُوبا
فَإِنْ يَكُ بَعْدُ حَبْلُ العُمْرِ مِنِّي
طَـوِيلاً أُبْتُ مَهْما أَنْ أَغِـيبا
وَإِنْ كانَتْ شَعُوبُ دَنَتْ فَلَيْسَتْ
تَـرُدُّ إِقامَـتِي عَنِّي شَـعُوبا
يَـؤُوبُ الغائِبُونَ وَكُلُّ خَلْقٍ
إِلَى الأَجْـداثِ سافَرَ لَنْ يَؤُوبا
سَأَرْحَلُ كُلَّ خَيْطَفَةٍ إِلَى أَنْ
تَشَكَّى طُولَ سَيْرِي وَالرُّكُوبا
وَلَسْتُ مُقَصِّراً فِي العَزْمِ حَتَّى
أَزُورَ السَّـيِّـدَ المَلِكَ الحَبِيبا
وَأَمْـدَحَهُ بِـما فِيهِ فَـإِنِّي
رَأَيْـتُ المَـدْحَ فِيهِ لَنْ يَرِيبا
سُلالَةُ حافِظٍ كَهْلانُ مُرْدِي
فَوارِسَها إِذا اشْتَمَلَ الحُرُوبا
إِذا اشْتَبَكَ القَنا وَانْدَقَّ بَيْنَ الـ
ـضُّـلُوعِ قَـنا فَوارِسِها كُعُوبا
رَمَى الأَعْدا بِبَحْرٍ مِنْ جُيُوشٍ
طَـمَا فِي البَرِّ زاخِرُهُ عَبِيبا
وَحَسْبُكَ إِنْ لَقِيتَ لَقِيتَ قَرْماً
كَـمِـيًّا لا أَلَـفَّ وَلا هَيُوبا
مَتَى تَسْأَلْهُ رِفْداً مِنْهُ تَسْأَلْ
سَخِـيَّ الكَـفِّ بَذَّالاً وَهُوبا
إِلَيْكَ أَبا المَعالِي كَمْ قَطَعْنا
قِـفاراً تُلْـزِمُ السَّارِي لُغُوبا
وَقَدْ أَهْدَيْتُ مِنْ أَدَبِي وَمَدْحِي
بَضـائِعَ تَمْنَـحُ الأَدَبَ الأَدِيبا
بَضائِعَ حِكْـمَةٍ حَمَلَتْ ضَماناً
لِهـادِي نَظْمِها أَنْ لا يَخِيبا
وَقَدْ قَصَّرْتُ مَدْحِي فِيكَ فاغْفِرْ
لِعَـبْدٍ ساءَ وَاقْتَرَفَ الذُّنُوبا
رأَيْتُكَ مُحْسِناً فاتْمِمْ وَهَبْ لِي
عَلَى الإِحْسانِ مِنْ عَفْوٍ نَصِيبا
وَكَمْ مِنْ حاسِدٍ لِي فِيكَ دَبَّتْ
عَـقارِبُ كَيْدِهِ نَحْوِي دَبِيـبا
كَفَى كَمَداً حَسُودِي أَنْ يَرانِي
أَكِـيلاً للمُتَـوَّجِ أَوْ شَرِيـبا
ظَلَمْتَ النَّفْسَ راحَتَها بِرأْيِي
فَخِلْتُكَ مُخْطِئاً فِيهِ مُصِيبا
وَما غادَرْتَ مِنْ أَعْداكَ إِلاَّ
رَشِيقاً أَوْ طَعِيناً أَوْ ضَرِيبا
وَهاكَ نَتِيجَةَ الأَفْكارِ بِكْراً
عَرُوباً تُشْبِهُ البِكْرَ العَرُوبا
فَلا فِيها سِنادُ وَلَيْسَ فِيها
مِنَ التَّضْمِينِ ما يَطَأُ العُيُوبا
وَتِلْكَ وَذِيلَةٌ بِالعَقْلِ فانْظُرْ
تَجِدْ فِيها جَرِيراً أَوْ حَبِيبا
أَتَتْكَ بِما سأَلْتَ عَلَى يَدَيْهِ
تُرِيكَ بِلَفْظِها الشِّعْرَ الغَرِيبا
يمدح كهلان بن حافظ بن سليمان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني560