تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 02:02:42 م بواسطة المشرف العامالإثنين، 13 مارس 2017 06:22:41 م
0 590
دَعني من التفنيدِ والتأنيبِ
دَعْـنِي مِنَ التَّفْنِيـدِ وَالتَّأْنِيبِ
فَلَرُبَّ رَأْيٍ كانَ غَـيْرَ مُصِيبِ
كَيْفَ السُّلُوُّ وَكَيْفَ كَوْنُ تَجَلُّدِي
وَلِقاءُ مَنْ أَهْـواهُ غَيْـرُ قَرِيبِ
يا لائِمِي أَتَلُومُنِي فِي الحُبِّ أَنْ
أَظْهَرْتُ بَيْـنَ العالَمِـينَ نَحِيبِي
فَدَعْ المَلامَ عَلَى الغَـرامِ وَغَـنِّنا
بِنَشِيـدِ جَرْوَلَ أَوْ نَشِيـدِ حَبِـيبِ
أَحْلَى المَعِيشَةِ شُرْبُ كَأْسِ مُدامَةٍ
وَوِصالُ خِشْفٍ في ( الأَنِيسِ ) رَبِيبِ
وَمُفاكِهاتٌ فِي الخَلائِـقِ تَرْتَضِي
لَـكَ مِـنْ أَكِـيلٍ ماجِـدٍ وَشَـرِيبِ
أَمُحَـدِّثِي عَنْ أَرْسُمٍ لَعِبَـتْ بِها
هُـوجُ الرَّوامِسِ مِـنْ صَباً وَجَنُوبِ
لا تَطْرِ بَعْدَ السَّفْحِ لِي سَفْحاً وَلا
بَعْـدَ الكَـثِيبِ تَبُثَّ شَـرْحَ كَـثِيبِ
رَسْمانِ فِـي سَـوْداء قَـلْبِي طُنِّبـا
مُـذْ أَقْـوَيا زَمَـناً مِـنَ التَّطْنِيبِ
ما إِنْ ذَكَرْتُ لَيالِياً لَهُـما مَـضَتْ
إِلاَّ حَنَنْـتُ لَهـا حَـنِينَ النِّيـبِ
طَرَقَ الخَيالُ خَيالُ سُعْدَى مَضْجَعِي
هُـدْواً وَما لَمَحَـتْهُ عَـيْنُ رَقِيبِ
غَيْداءُ تَحْـوِي إِنْ تَثَنَّتْ أَوْ رَنَـتْ
لَحَـظَاتِ خـاذِلَةٍ وَلِيـنَ قَـضِيبِ
تَسْبِي الحِجا بِمُـسَوَّرٍ وَمُـوَشَّـحٍ
وَمُـخَلْـخَـلٍ رَيَّـانَ كالأُنْـبُـوبِ
رَحَـلَتْ مُـوَدِّعَةً وَقُـلْتُ تَأَسُّـفاً
يا نَفْـسُ ذُوبِي فِـي الصَّبابَةِ ذُوبِي
لَوْلا هَواها ما جَرَى دَمْعِي وَلا اسْـ
ـتَــطْرَفْتُ نَظْـمَ تَغَـزُّلِي ونَسِيبِـي
لَمَّا كَسانِي الشَّيْبُ نَـوْراً قَـطَّبَتْ
عَنِّي الكَـواعِبُ أَيَّما تَقْـطيبِ
وَلَقـدْ أَرَى الأَيامَ حَـتْماً لِلْقَـضا
وَأَرَى حَـوادِثَها نِتاجَ غُـيُوبِ
وَالنَّاسُ فِي الدُّنْيا كَـرَكْبِ سَفِينَةٍ
لا تَـسْتَقِرُّ بِهِمْ غَـداةَ رُكُـوبِ
تَجْرِي بِهِـمْ لِبُلُوغِ آجالٍ وَهُـمْ
يَلْـهُونَ بالمَأْكُولِ وَالمَشْـرُوبِ
تَتَصَرَّمُ الدُّنْيـا وَيَـرْحَلُ أَهْلُـها
كَـرْهاً عَنْ المَمْقُوتِ وَالمَحْبُوبِ
وَلَقدْ بَلَوْتُ بَنِي الـزَّمانِ تَجارِبـاً
وَحَـكَكْتُهُمْ بِمِـحَكَّـةِ التَّـجْرِيبِ
فَوَجَدْتُهُـمْ جُنْـداً لِسَطْوَةِ غَالِـبٍ
أَوْ عـادِياً أَبَـداً عَلَى المَـغْلُوبِ
فَمَتى دَعَوْتُهُـمُ لِكَشْـفِ مُـلِمَّـةٍ
فِـيما أُرِيدُ دَعَـوْتُ غَيـرَ مُجِيبِ
يا أَيُّها النَّاسُ افْقَـهُوا لِمَقـالَتِي
مِـنْ قَائِلٍ فِـي المُحْكَماتِ خَطِيبِ
إِنِّـي بَلَـوْتُ الدَّهْـرَ مُمْتَحِناً بِـهِ
مُـتَكَشِّفاً عَنْ سِـرِّهِ المَـحْجُوبِ
فَرأَيْتُ مِـنْهُ عَـجائِباً وَعَجِيبُ ما
تأْتِـي بِـهِ الأَيَّامُ غَـيْرُ عَـجِيبِ
مَنْ لِـي بِمِفْـضَالٍ أَرِيبٍ حَـاذِقٍ
تَـحْلُو خَـلائِقُـهُ لِكُـلِّ أَرِيـبِ
فَيَكُونُ مِـنْ دُونِ الأَقَارِبِ لِي أَخاً
وَمُـناسِباً مِـنْ دُونِ كُلِّ نَسِـيبِ
وَيَكُونُ لِي مَحْضَ الشَّمائِلِ مُخْلِصاً
لِي سَـعْيَهُ فِي مَشْـهَدِي وَمَغِيبي
مَنْ فِكْرُهُ فِـكْرِي وَشَـأْنِي شَأْنُهُ
أَبَـداً فَـذاكَ مِنَ الأَنـامِ حَبِـيبِي
وَلَـرُبَّ داوِيَةٍ قَطَـعْتُ بِعِرْمِسٍ
تَـطْوِي الفَـلا بالوَخْـدِ وَالتَّقْرِيبِ
مُتَيَمِّماً مَغْنَى أَبِي الطِّيبِ الّـَذِي
أَخْـلاقُـهُ تَـحْكِي أَرِيـجَ الطِّـيبِ
الجَوْهَرُ الصَّافِي الحَسِيبُ المُنْتَمِي
فِـي كُـلِّ مَـرْتَبَةٍ لِـكُلِّ حَـسِيبِ
فَمَتَى اتَّصَلْتُ بِهِ اتَّصَلْتُ بِفاضِلٍ
نَـدْبٍ لِـراياتِ الثَّنـاءِ وَثُـوبِ
مُتَسَرْبِلٌ ثَـوْبَ المَفاخِرِ لابِـسٌ
حُـلَلَ الثَّنـا وَالحِلْـمِ وَالتَّأْدِيـبِ
عَدْلُ ابْنِ عِمْرانَ الحَكِيمِ حَواهُ فِي
زُهْـدِ ابْنِ مَـرْيَمَ فِي عَزَا أَيُّوبِ
مَلِكٌ يَجِلٌ بِأَنْ يُشَبَّهَ فِي الـوَرَى
بِنَـدِيـدِ أَمْـلاكٍ وَلا بِضَـرِيبِ
أَرْسَى وَأَثْقَلُ فِي السَّكِينَةِ وَالحِجا
مِـنْ يَـذْبُـلٍ وَمُـتالِعٍ وعَـسِيبِ
غَيْثٌ وَلَيْثٌ فِي النَّوالِ وَفِي الوَغَى
لِـغَـداةِ جُـودٍ أَوْ غَداةِ حُرُوبِ
وَمُهَنَّدٌ عَضْبُ المَضَارِبِ كَمْ سَطَا
فِي مُـشْكِلاتِ حَوادِثٍ وخُطُوبِ
يـا أَيُّهـا المأْمُولُ وَالمَحْذُورُ بَيْـ
ـنَ النَّاسِ فِي المَرْغُوبِ وَالمَرْهُوبِ
خُذْها إِلَيْكَ غَرِيبَةً لَكَ مِـنْ غَرِيـ
ـبِ الشِّــعْرِ وَالآدابِ غَيْـرُ غَـرِيبِ
يمدح عرار بن فلاح بن المحسن
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني590