تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 02:04:15 م بواسطة المشرف العامالإثنين، 13 مارس 2017 11:58:51 م
0 765
فؤادٌ على جمر الغرام يقلّبُ
فُؤادٌ عَلَى جَـمْرِ الغَـرامِ يُقَلَّبُ
وَجِسْمٌ بِأَنْواعِ السَّـقامِ مُـعَذَّبُ
وَقَفْتُ عَلَى دارِ الحَبِيبِ وَقَدْ عَفَتْ
عِراصٌ وَأَطْلالٌ وَنُؤْيٌ وَمَلْعَبُ
أُخاطِبُ مِنْها البَانَ وَالبَانُ فَـوْقَهُ
خَطِيبٌ عَلَى الأَفْنانِ يَشْدُو وَيَخْطُبُ
دِيَارٌ عَـفَتْ آياتُـها وَتَنَـكَّرَتْ
وَجالَ بِها خَيْطٌ وَسِرْبٌ وَرَبْرَبُ
وَعَهْدِي بِها كانَتْ بِها كُلُّ غَادَةٍ
تَجُرُّ ذُيُولَ التِّـيهِ فِيها وَتَسْـحَبُ
فَـكَمْ أَنِسَتْ فِي رَبْعِها وَتَكَنَّسَتْ
سُعادٌ وَأَسْما بَلْ حَـذامِ وَزَيْنَـبُ
وَمَنْ لِي بِرَيَّا السَّاعِدَيْنِ وَقَدْ غَدَتْ
هَوادِجُها فِـي الآلِ تَطْفو وَتَرْسُبُ
فَـيا عَـجَباً مِنْها تَغِـيبُ وَشَخْصُها
مُـقِـيمٌ بِقَلْبِـي مُسْتَـقِرٌّ مُـطَنِّبُ
تَناهَتْ صِفاتُ الحُسْنِ فِيـها فَحُسْنُها
يَسُـلُّ عُـقُولَ النَّاظِرِينَ وَيَسْـلُبُ
يَشُـوقُكَ مِنْـها إِنْ تَجَـلَّتْ مُـقَلَّدٌ
وَكَـشْرٌ جُمَانِيٌّ وَكَـفٌّ مُـخَضَّبُ
فَيَا حُسْنَها يَـوْمَ الـوَداعِ وَقَدْ بَدَتْ
خُـدُودٌ وَأَعْطافٌ وَصُـدْغٌ مُعَقْرَبُ
أُشَيِّعُـها يَـوْماً وَبَيْـنَ أَضـالِعِي
مِـنَ الوَجْـدِ نارٌ حَـرُّها يَـتَلَهَّبُ
أَرَى النَّاسَ فِي طَبْعِ النُّفُوسِ وَشَأْنَهُم
فَمـا شَأْنُهُم فِي الطَّـبْعِ إِلاَّ التَّقَلُّبُ
إِذا قَـلَّ مالِي قَـلَّ قَدْرِي لَدَيْهِمُ
وَإِنْ شـاقَهُمْ مِنِّـي الذَّكا وَالتَّأَدُّبُ
وَإِنْ زادَ مالِي وَانْتَقَلْتُ إِلَى الغِنَى
فَـلِي مِنْهُم أَهْلٌ وَسَـهْلٌ وَمَرْحَبُ
أَلا لَيْتَ سُعْدَى ما اللَّيالِي وَوَعْدُها
أَتَصْدُقُ لِي فِي الوَعْدِ أَمْ هِيَ تَكْذِبُ
عَجِـبْتُ لَها فِـيما قَـضَتْهُ وَإِنَّما
عَلَى كُثْرِ هذا الصَّبْرِ مِنِّي لأَعْـجَبُ
إِذا جـادَ مِنْها بِالمَـسَرَّةِ صَـيِّبٌ
أَتَـانِي وَشِـيكاً بِالمَـساءَةِ صَـيِّبُ
فَما يَسْتَحِيلُ الدَّهْرُ عَنْ قَرْعِ مَرْوَتِي
كَأَنِّيَ مِـنْ دُونِ الـوَرَى فِيهِ مُذْنِبُ
وَداوِيَّةٍ كَمْ ظَلْتُ فِـيها مَعَ السُّرَى
أُشَـبِّبُ فِي ذاتِ الـوِشاحِ وَأَنْـسِبُ
وَأُنْشِدُ ما يُصْغِي لَهُ مِنْ غَـرائِبِي
جَـرِيرٌ وَمَـيْمُونٌ وَقُـسٌّ وَقُـطْرُبُ
وَنَجْدٌ أَتانِي ضَخْمَةُ المَتْنِ جَـسْرَةٌ
تَـخُبُّ بِـرَحْلِي تارَةً وَتُـقَرِّبُ
وَقَدْ قالَ صَحْبِي فِي المَسِيرِ وَقَوْلُهُم
صِف الرَّوْضَ حَيْثُ الرَّوْضُ أَخْضَرُ مُخْصِبُ
فَقُلْتُ دَعُوا وَصْفَ الرِّياضِ وَذِكْرَها
وَجِـدُّوا فَـإِنَّ الجِـدَّ أَوْلَى وَأَوْجَـبُ
وَلا تَذْكُرُوا رَوْضَ العَرارِ وَطِـيبَهُ
وَإِنْ راقَ لَـوْنٌ مِـنْهُ بِالحُسْنِ مُـعْجِبُ
فَإِنْ طابَ لِي نَشْرُ العَرارِ فَـيَمِّما
خَـلاقَ عَـرارٍ فَـهيَ أَزْكَى وَأَطْـيَبُ
مَلِـيكٌ سَـجاياهُ لِـطافٌ شَـهِيَّةٌ
أَبَـلُّ مِـنَ الـرَّوْضِ البَهِيجِ وَأَرْطَـبُ
ضِياءٌ إِذا ما الـدَّهْرُ أَظْلَمَ وَقْـتُهُ
وَكَـدَّرَ وَجْـهَ الـدَّهرِ لِلْخَطْبِ غَـيْهَبُ
وَشَمْسٌ عَلَى الدُّنْيا يُضِيءُ بِنُورِها
مِنَ البِـيدِ وَالأَمْصارِ شَرْقٌ وَمَغْرِبُ
وَسَيْفٌ مِنَ الرَّحْمنِ فِي الأَرْضِ مُصْلَتٌ
بِـهِ يَقْطَعُ الخَطْبَ الجَسِيمَ وَيَضْرِبُ
وَطَـوْدٌ مُـنِـيفٌ يُسْتَـلاذُ بِـرُكْـنِهِ
إِذا ما سَطَا فِي مَـوْكِبِ الحَيِّ مَوْكِبُ
وَبَـحْرٌ غَـزِيرُ اللُّـجِّ يَقْـذِفُ جَوْهَراً
وَطَـوْراً بِأَمْـواجِ الـوَبالِ يُـعَبْعِبُ
وَغَيْثُ نَـدَىً لِلْوَفْـدِ إِنْ نَـزَلُوا بِـهِ
يَـسِحُّ عَـليْهِـمْ بِاللُّجَـيْنِ وَيَـسْكُبُ
يُـوَرِّثُهُ المَجْـدَ الأَثِـيلَ مُـظَفَّـرٌ
وَغَـوْثٌ وَهُـودٌ وَالخُـلُودُ وَيَشْـجُبُ
أَبا الطِّيبِ كَمْ بِي فِي القِفارِ تَـلَوَّحَتْ
إِلَـيْكَ أَمُـونُ السَّيْرِ وَجْناءُ ذِعْلِبُ
وَلَوْلاكَ ما جاوَزْتُ أَرْضاً وَلا انْطَوَى
بِذَرْعِ هِـجانِ العِيسِ فَـجٌّ وَسَبْسَبُ
فَحَمْـداً وَشُكْراً لِلْمُـهَيْمِنِ لا الـرَّجَا
مَـخِيبٌ وَلا رَوْضُ السَّماحَةِ مُجْدِبُ
وَدُمْ وَابْقَ ما غَنَّـتْ حَمائِمُ بِالضُّحَى
وما جَـنَّ دَيْجُـورٌ وَما لاحَ كَوْكَبُ
يمدح عرار بن فلاح بن المحسن
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني765