تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 02:06:25 م بواسطة المشرف العامالثلاثاء، 14 مارس 2017 05:11:39 م
0 610
خلّ المتيّم في نهج الغواياتِ
خَـلِّ المُـتَيَّمَ فِي نَـهْجِ الغَـواياتِ
يَجُرُّ فِي الحُبِّ أَذْيالَ البَطَالاتِ
لا تَلْحَهُ فِي الهَـوَى وَالحُبِّ إِنَّ لَـهُ
قَـلْباً تَأَلَّمَ مِـنْ كُـثْرِ المَلاحاتِ
وَاعْذُرْهُ فِي اللَّوْمِ إِنْ صُمَّتْ مَسامِعُهُ
عَنْ سَمْعِ ما أَنْتَ مُبْدٍ مِنْ مَلاماتِ
صَبٌّ صَبا فِي الصَّباباتِ التِي عَذُبَتْ
وَهَكَذا الصَّبُّ يَسْـتَحْلِي الصَّباباتِ
أَضْحَى يُقاسِي عَناءَ الحُبِّ مُـنْفَرِداً
فِيها وَما مَـلَّ مِنْ طُـولِ المُقاساةِ
يا مُخْبِرِي عَنْ فَرِيقٍ لَسْتُ أَطْمَعُ أَنْ
أَحْـظَى لَدَيْهِـمْ بِتَـسْهيلِ الزِّياراتِ
كَـرِّرْ حَدِيـثَكَ لِي عَـنْهُم فَذِكْرُهُمُ
أَشْهَى إِلَى القَلبِ مِنْ عَصْرِ الشَّبِيباتِ
وَيا حَـماماتِ بانـاتِ الرُّمَـيْثَةِ لا
عَدِمْتُكُنَّ نَشِيداً مِنْ حَماماتِ
بِي ما بِكُنَّ مِنَ الوَجْدِ الذِي ظَهَرَتْ
مِـنْ حَرِّهِ فِـي الحَشَا نارُ الكَآباتِ
لَقَدْ شَغَلْتُنَّ مِنِّي القَلبَ إِذْ سَمِعَـتْ
أُذْنايَ وَقْـتَ الضُّحَى تَرْجيعَ أَصْواتِ
ما كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ القَلبَ يَصْدَعُهُ
نَـوْحُ الحَـمامِ بِأَصْـواتٍ شَـجِيَّاتِ
وَيا لُيَيْلاتِ وَصْلِ العامِـرِيَّةِ مـا
أَحْلاكِ بِالوَصْلِ فِـينا مِنْ لُيَيْلاتِ
إِذْ لِلزَّمانِ غَضاراتٌ وَنَحْنُ بِـهِ
نُمْسِي وَنُصْبِحُ فِي دَسْتِ المَسَرَّاتِ
أَيامَ تَسْمَحُ لِي هِنْدٌ بِـما طَـلَبَتْ
نَـفْسِي وَتَمْنَحُنِي صَـفْوَ المَوَدَّاتِ
أُمْسِي وَأُصْبِحُ جَـذْلاناً هُنالِكَ مَحْـ
ـبُوبَ الشَّـمائِلِ مَـسْمُوعَ الأَمـاراتِ
لا تُلْـفِيَنِّيَ فِـيما بَيْنَنـا أَبَـداً
فِـي ذاكَ إِلاَّ بِـأَخْلاقٍ لَـطِيفاتِ
غَيْـداءُ راجِحَةُ الأَرْدافِ بَـهْكَنَةٌ
ظَمْيا الحَشَا ذاتُ أَعْطافٍ نَدِيَّاتِ
تُبْدي لَنا المَزْحَ إِدْلالاً وَتُسْفِرُ عَنْ
مَـحاسِنٍ قَـمَـرِيَّـاتٍ بَـهِيَّاتِ
خُـوطِيَّةُ القَـدِّ مِكْسالٌ يُرَنِّحُـها
سُـكْرُ التَّغَنُّجِ لا سُـكْرُ المُداماتِ
تَصْمِي القُلُوبَ بِأَلْحاظٍ إِذا نَظَرَتْ
مُـفَتَّراتٍ مَـرِيضاتٍ صَـحِيحاتِ
لَهْفِي عَلَى رَشَفاتٍ مِنْ مُقَبَّلِها
فِي الرَّشْفِ مِثْلِ جَنَى المَاذِي شَهِيَّاتِ
لَوْ بِعْتُها الرُّوحَ مِنِّي وَالتَّلِيدَ مَعاً
بِقُـبْلَةٍ لَـمْ أَخَفْ كَوْنَ الخَساراتِ
يا فَوْزَ عُودِ الأَراكِ الغَضِّ حِينَ جَرَى
عَـلَى النَّواجِـذِ مِنْـها وَالثَّـناياتِ
يا حَبَّها حِـينَ قامَتْ لِلْوداعِ ضُحَىً
وَالعِـيسُ لِلْبَيْـنِ شُـدَّتْ بِالحَنِيَّاتِ
قـامَتْ وَلاذَتْ بِأَعْطافِي مُـوَدِّعَةً
حِـيناً وَقَـدْ صافَحَتْنِي بِالبَـناناتِ
حَتَّى تَداعَتْ وَقَـدْ فاضَتْ مَـدامِعُها
بِأَدْمُـعٍ واكِـفاتٍ مُـسْتَهِلاَّتِ
وَذارِعاتِ الفَـلا فُـتْلٍ مَـرافِقُـها
كَمْ قَدْ قَطَعْنا بِها عَرْضَ المَسافاتِ
حَتَّى قَـدِمْنا بِها بَعْـدَ الكَلالِ عَلَى
مُـتَوَّجٍ مالِـكٍ عَـقْـدَ الـرِّئاساتِ
عَلَى المَلِيكِ فَلاحٍ خَيْرِ مَنْ بُـعِثَتْ
لَـهُ مِنَ الشِّعْـرِ أَنْواعُ البِضاعاتِ
الأَفْخَرُ الأَمْجَــدُ البَسْـطُ البَنانِ حِمَى الـ
ـإِسْلامِ وَالدِّينِ بَلْ كُفْءِ الزَّعاماتِ
تُحِيطُ أَقْلامُهُ الإِقْلِيمَ حَيْثُ جَـرَتْ
بِـالعَـدْلِ فِي المُـلْكِ مِنْهُ لِلرَّعِيَّاتِ
بَذَّالُ ما قَـدْ حَوَتْ كَفَّاهُ مِنْ سَبَـدٍ
غَـفَّارُ ما قَدْ جَنَتْ أَهْلُ الجِناياتِ
حامِي حِمَى المُلْكِ حَمَّالُ المَغارِمِ مَصْـ
ـمُودُ المَـرابِعِ مأْمُـولُ السَّماحاتِ
الطَّاعِـنُ الطَّعْـنَةَ النَّجْلاءَ مُنْتَزِعاً
مِنَ الفَوارِسِ أَنْفاسَ الحُشاشاتِ
أَجْرا وَأَشْجَعُ مِنْ أُسْـدِ العَرِينِ وَإِنْ
كُـنَّ الأُسُـودُ أُسُوداً فِي الجَراءاتِ
إِنْ هَـزَّ فِي حَـوْمَةِ الهَيْجاءِ ثَعْلَبَهُ
سَقَى لُيُوثَ الشَّـرَى كأْسَ المَـنِيَّاتِ
تَرَى المُلُـوكَ لَهُ فِي المُلْكِ خاضِعَةً
تَلْـقـاهُ بِالـذُّلِّ مِنْـها وَالمُـداراةِ
يَكادُ مِـنْ ذِهْـنِهِ يَـدْرِي وَيَعْلَمُ ما
تُـخْفِي لَيـالِيهِ مِـنْ سِـرِّ الخَفِيَّاتِ
يا ضِمْنَةَ الدِّيـنِ يا نُورَ المَمالِكِ يا
شَمْسَ المَفاخِرِ يا غَيْثَ البَرِيَّاتِ
كَمْ قَدْ تَوَقَّلْتَ يا خِـدْنَ المَكارِمِ فِي
شَوامِخٍ لِلْمَعالِي مُشْمَخِرَّاتِ
وَكَمْ هَمَى مِنْكَ غَيْثُ الجُودِ مُنْسَكِباً
عَنْ أَنْـمُلٍ حاتِمِيَّاتٍ سَخِيَّاتِ
أَشْبَهْتَ أَكْثَمَ فِي الحِلْمِ الرَّزِينِ وَقَدْ
أَشْبَهْتَ جَـسَّاسَ بَكْرٍ فِي الحَمِيَّاتِ
مَا إِنْ عَصاكَ مَلِيـكٌ فِي مَمَالِكِهِ
إِلاَّ ارْعَـوَى وَجَنَى ثَمْـرَ النَّداماتِ
لا مَلْجَأً عَنْكَ فِي الدُّنيـا لِمُلْتَجِئٍ
وَلَـوْ رَقَى فِي مَعـارِيجِ السَّماواتِ
لا زِلْتَ فِي رُتْبَةِ العَـلْياءِ مُنْفَرِداً
بِالمَـجْدِ تَخْطِرُ فِـي بُرْدِ الجَلالاتِ
يمدح فلاح بن المحسن بن سليمان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني610