تاريخ الاضافة
الخميس، 5 مايو 2011 02:08:39 م بواسطة المشرف العام
0 565
نعيمٌ تقضّى مسرعاً في اِنقلابهِ
نعيمٌ تقضّى مسرعاً في اِنقلابهِ
تولّى ولم يسمح لنا باِلتفاتهِ
نَعيم تملّيناه في غفلةٍ مضت
بهِ وَقضى حكم الرّدى بفواتهِ
فَمن لاِمرئ يا قوم أَصبحَ وارثاً
مدى عمرهِ يعقوب في حسراتهِ
يهيمُ بأرض المحلِ طوراً وتارةً
يُباكي حمام الأيكِ في وكناتهِ
تجلجل عيناه الدموع وقلبُه
يُقاسي عذاب الحزن في وقداتهِ
فَمن لائمي إِن زرت قبراً تفجّرت
شؤوني لمن قد حَلّ في ظلماتهِ
أَطوفُ به وجداً وألثمُ تربهُ
لأحظى جَزيل الفضل من بركاتهِ
أَتاني زماني كلّ ما كان خافيا
وَأَسمعني ما قال من كلماتهِ
وَأَنهلني من بؤسهِ وأعلّني
بكأسِ أجاج بعد كأس فراتهِ
فَرعياً لأيّام بها كنت مسعداً
بعيش سعيد منعماً بحياتهِ
وَلَم أنسهُ يومَ الوداع ومدمعي
يظلّ ملثّ الدمع في وجناتهِ
وَأَسمعه يوماً وقلبي كأنّه
تقلّبهُ في الجمر أيدي طهاتهِ
وَكانَ إِذا ما لاح لي خلتُ أَنّه
هلالُ تمامٍ لاحَ في درجاتهِ
أَريب يرى ماء الحياءِ ممازجاً
بماء الشباب الغضّ في قسماتهِ
إِذا غضّ دست وهو فيه تحيّرت
بصائر أهليه لتكييف ذاتهِ
وَيُسعدهم منه طلاقة وجههِ
وَحُسن أَياديه ورسب حصاتهِ
وَلَو لَم يكن غالي المحلّ لما بكت
عَليه بواكي الجنّ قبل مماتهِ
وَليلة أركى جاءني هاتفٌ وقد
تَجلّى ضياء الصبح في بهواتهِ
وَقال إلهُ العرشِ يوصيك آمراً
بِحُسن الغرافات عمل بما في وصاتهِ
فَأصبحت ملهوفَ الحشا مشفقاً
فؤادي يذوب الصخرُ من حرقاتهِ
وقلت ما هذا العزاءُ وما الّذي
سَيجري بهذا الدهر في نكباتهِ
إِلى أَن جرى هذا وهذا الّذي أنا
أحاذرُ قبل اليوم من رهفاتهِ