تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 02:09:02 م بواسطة المشرف العامالثلاثاء، 14 مارس 2017 11:58:15 م
0 585
هَـلاَّ شَجِيتَ لِلَحْنِ الشَّادِنِ الغَنِجِ
هَـلاَّ شَجِيتَ لِلَحْنِ الشَّادِنِ الغَنِجِ
لَمَّـا تَغَنَّى بِصَـوْتٍ فِي النَّشِيدِ شَجِ
غَـنَّى فَأَرَّقَـنِي وَجْداً وَغادَرَنِي
مِنَ الصَّبابَةِ والتَّبْـرِيحِ فِي وَهَـجِ
فَانْهَضْ إِلَى مُنْشِدِ الصَّوْتِ الرَّخِيمِ فَما
عَـلَيكَ فِي ذاكَ مِنْ إِثْمٍ وَلا حَرَجِ
وَاشْرَبْ مُشَعْشَعَةً بِالمَزْجِ رَائِقَةً
مِنْ كَفِّ أَغْيَدَ مَعْسُولِ اللَّمَى بَهِجِ
يُمازِجُ الرِّيـقَ بِالصَّهْباءِ مُغْتَبِطاً
بِـرَشْفِ مُخْتَلِطِ الجِنْسَيْنِ مُمْتَزِجِ
حَمْراءُ تَحْسَبُها وَسْطَ الزُّجاجِ دَماً
مُسْتَوْكِفاً مِنْ جِراحاتٍ وَمِنْ شَجَجِ
نُورِيَّةُ الجِسْمِ وَسْطَ الكَأْسِ رَاقِصَةٌ
مَتَى تَهِـجْها بِـمَزْجٍ شابَـها تَـهِجِ
قَدِيمَةُ العَهْدِ فِي الحانُوتِ قَدْ مَكَثَتْ
عَـهْداً طَوِيلاً مِنَ الأَحْقابِ وَالحِجَجِ
ما لِي وَلِلْقَلْبِ إِنْ حاوَلْتُ مَـرْجِعَهُ
عَنْ الغَوانِيِ لَـمْ يَرْجِـعْ وَلَـمْ يَعُجِ
إِنْ رُمْتَ تَدْرِجَهُ عَنْ حُبِّ عاتِكَةٍ
وَجَدْتَهُ عَـنْ هَـواها غَـيْرَ مُنْدَرِجِ
بابُ التَّـجَلُّدُ وَالسُّلْوانُ مُـرْتَتِجٌ
مِنِّي وَبَابُ اشْـتِياقِي غَـيْرَ مُـرْتَتِجِ
بَدائِعُ الحُسْنِ مِنْها أَنَّـها ضَمِنَتْ
لَهـا مِنَ النَّاسِ بِالأَرْواحِ وَالمُـهَجِ
ما اسْتَجْمَلَتْ بِالدُّجَى إِلاَّ وَعَـمَّ بِهِ
مِنْها تَنَفُّـسُ نَشْرِ الطِّيـبِ وَالأَرَجِ
تَكامَلَ الحُسْنُ مِنْـها بَيْنَ مُنْهَضِمٍ
وَبَيْـنَ مُـرْتَكِمٍ مِنْـها وَمُـنْدَمِجِ
وَالسَّاقُ رَيَّانُ تَشْكُوهُ الخَلاخِلُ لَوْ
أَوْلَجْتَهُ فـي وِشاحِ الخَـصْرِ لَمْ يَلِجِ
تَهُزُّ قَدًّا كَـغُصْنِ البَانِ مُـعْتَدِلاً
مِنْ فَوْقِ رِدْفٍ كَدِعْصِ الرَّمْلِ مُنْتَفِجِ
ظَمْياءُ فِي هَيَفٍ لَعْساءُ فِـي شَنَبٍ
قَـنْواءُ فِي شَمَمٍ حَوْراءُ فِي دَعَجِ
-كَأَنَّ أَسْهُمَ عَيْنَيْها سِهـامُ أَبِي الــ
ـطِّيبِ المَلِيكِ غَداةَ الرَّوْعِ وَالرَّهَجِ
مُتَوَّجٌ فِي العُلا أَعْلى وَأَفْخَـرُ مَنْ
دُعِي لِمُـعْضِلَةٍ أَوْ لِلنَّـوالِ رُجِي
يَغْشَى الحُرُوبَ بِعَزْمٍ غَيْرِ مُنْصَدِعٍ
تَـحْتَ العَجاجِ وَقَـلْبٍ غَيْرِ مُخْتَلِجِ
يَـرَى السَّمـاحَةَ دِيـناً قَيِّماً أَبَـداً
فِي شَرْعِهِ مُسْتَقِيماً غَـيْرَ ذِي عِوَجِ
غَيْـثٌ يَغِيثُ جَـمِيعَ النَّاسِ وابِـلُهُ
مِنْ مُـزْنِ كَفٍّ بِـوَدْقِ التِّبْرِ مُنْبَعِجِ
يَلْقَى الـوُفُودَ بِوَجْـهٍ مُشْرِقٍ فَـرِحٍ
طَلْـقِ البَشَـاشَةِ بِالـوُفَّادِ مُـبْتَهِجِ
-وَلْتَهْنَ يـا مَلِكَ الأَمْلاكِ بِالظَّـفَرِ الـ
ـكَشَّافِ كُـرْبَةَ قَلْبِ العَـدْلِ بِالفَرَجِ
بَعَثْتَ جَيْـشاً إِلى أَرْضِ العِدَى لَجِباً
يَسِيلُ بِالخَيْلِ مِثْلَ السَّيْـلِ فِي المَرَجِ
وَسِرْتَ تَطْـوِي أَقـاليمَ البِلادِ إِلى
أَكْنافِ أَرْضِهِمُ بِالوَسْجِ وَالمَعَجِ
جَيْشٌ يَسُدُّ شُعاعَ الشَّمْسِ إِنْ طَلَعَتْ
بِـغَيْهَبٍ مُـسْتَمِدٍّ غَـيْرِ مُـنْفَرِجِ
لَـمْ يَشْعُرُوا قَـطُّ إِلاَّ وَهـيَ مُقْبِلَةٌ
تَهْوِي بِكُـلِّ فَـتَىً بِالدِّرْعِ مُـدَّجِجِ
شَقَقْتَ جَمْعَهُمُ حَتَّى غَـدَوْا فِـرَقاً
بِسابِحٍ أَعْـوَجٍ عَـبْلِ الشَّوَى ثَـبِجِ
كَأَنَّ سَيْفَكَ فِي جَيْشِ العُصاةِ عَصا
مُوسى بنِ عِمْرانَ فِي مُسْتَبْحِرِ الْلُّجَجِ
وَأَنْتَ بِالنَّصْرِ وَالتَّوْفِيقِ تَخْطِرُ فِي
بُـرْدٍ مِنَ الحَمْـدِ وَالإِجْلالِ مُنْسَبِجِ
وَظَلَّ شانِيكَ مِمَّا نِلْتَ فِي غَصَصٍ
يَغَصُّ بِالرِّيقِ فِـي الحُلْقُومِ وَالوَدَجِ
وَأَقْبَلَتْ باهِياتُ الشِّعْـرِ قاصِـدَةً
إِلَيْكَ مِنْـها بَسِيـطٍ كانَ أَو هَـزَجِ
لا زِلْتَ فِي دَرَجِ الأَفْلاكِ مُـرْتَقِياً
كالشَّمْسِ تَصْعَدُ فِي الأَفْلاكِ وَالدَّرَجِ
يمدح عرار بن فلاح بن المحسن
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني585