تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 07:07:20 م بواسطة المشرف العامالجمعة، 17 مارس 2017 05:31:34 م
0 637
قِـفا بِمُـقامٍ لِلأَحِـبَّـةِ ماصِـحِ
قِـفا بِمُـقامٍ لِلأَحِـبَّـةِ ماصِـحِ
بِـهِ عَبَثَتْ أَيْدِي الرِّياحِ اللَّواقِحِ
أَلَـثَّ عَـلَى أَطْلالِهِ كُلُّ مُـدْجِنٍ
وَكُـلُّ هَتُونٍ بِالشَّـآبِيبِ ناضِحِ
وَقَفْتُ بِهِ وَالرَّكْبُ ما بَيْنَ ضاحِكٍ
وَما بَيْـنَ باكٍ بِالـرُّسُومِ وَنائِحِ
مُقامٌ لِسُعْدَى بَعْدَها كَمْ تَفَجَّـرَتْ
عَـلَيْهِ شُـؤُونِي بِالدُّمُـوعِ السَّوافِحِ
فَيا آمِرِي بِالصَّبْرِ عَنْها عَنافَةً
تَرَفَّقْ فَلَيْسَ الصَّبْـرُ عَنْهـا بِصالِحِ
فَكَـمْ سَفَكَتْ مِنِّي غَداةَ النَّوَى دَماً
وَكَمْ أَوْسَعَتْ جُرْحاً لَها فِي جَوارِحِي
تَجَلَّتْ كَمِثْلِ الشَّمْسِ خَلْفَ غَمامَةٍ
بِوَجْهٍ لَها تَـحْتَ البَـراقِعِ لائِحِ
فَسَلَّتْ عَزائِي وَاصْطِبارِي صَبابَةً
وَأَوْرَتْ سَعِيرَ الشَّوْقِ بَيْنَ الجَوانِحِ
وَقَدْ أَشْدَهَتْ عَقْلِي بِسِحْرِ عُيُونِها
غَـداةَ رَمَتْنِي بِالعُـيُونِ اللَّوامِـحِ
يُهِيجُ لِيَ البَرْقُ اليَمانِي صَبابَةً
إِذا افْتَرَّ عَنْ كَشْرٍ مِنَ النَّوْرِ وَاضِحِ
وَيَبْعَثُ لِي الشَّوقَ المُبَرِّحَ وَالجَوَى
بُكـاءُ خَضِـيباتِ الأَكُفِّ الصَّوادِحِ
أَرَى الكَدْحَ فِي الدُّنْيا كَأَحْلامِ راقِدٍ
يَصِيـرُ مَـداهُ لِلنُّـفُوسِ الكَـوادِحِ
وَما السَّعْيُ إِلاَّ مَـذْهَبٌ إِنْ تَوَسَّعَتْ
مَـعانِيهِ ما فِيـهِ لِهـاجٍ وَمادِحِ
فَيا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَرَى الدَّهْرَ مازِحاً
بِما قَدْ قَضَى فِي الحُكْمِ أَمْ غَيْرَ مازِحِ
يُـواصِـلُنا مِنْـهُ بِأَخْـلاقِ حـارِمٍ
شَحِيحٍ عَلَى جـادِيهِ فِي زِيِّ مانِحِ
فَـكَمْ فَتَكَتْ فِي الأُسْـدِ مِنْهُ نِعاجُـهُ
وَعاثَتْ حُبارِيهِ بِـهِ فِي الجَـوارِحِ
وَقَدْ ذُدْتُ آمالِي فَأَضْحَتْ سَوامُها
مُعَقَّلَةً عَنْ رَعْيِها فِي المَسارِحِ
وَأَيْأَسْتُ نَـفْسِي مِـنْ مَطامِعِها التِي
تَسِيرُ عَلَى عِيسِ الغُرُورِ الطَّلائِحِ
وَأَصْبَحْتُ لا أُغْضِي بِطَـرْفِي لِسانِحٍ
وَلَمْ أَلْتَفِتْ يَوْماً بِطَرْفِي لِبارِحِ
وَأَحْـوَى غُـثاءٍ فـاحَ غِـبَّ سَمائِهِ
بِنَشْرٍ حَكَى نَشْرَ اللَّطِيمَةِ فـائِحِ
وَأَصْبَحَ أَحْـوَى الطُّرَّتَيْنِ وَقَـدْ هَمَى
بِهِ مُرْجَحِنُّ المُعْصِراتِ الدَّوالِحِ
وَقَـدْ ضَحِكَ النُّوَّارُ فِـيهِ وَأَشْـرَقَتْ
مَباسِمُ أَعْلَى زَهْرِهِ المُتَصافِحِ
كَـأَنَّ بِـهِ أَخْلاقَ مـالِكِ حِـيـنَما
تَأَرَّجَ فِي أَرْجائِهِ بِالرَّوائِحِ
فَـتَىً أَصْلَحَ الدُّنْـيا وَأَصْبَـحَ ناسِخاً
مَفاسِدَها مِنْ عَدْلِهِ بِالمَصالِحِ
أَمِينٌ لِـرَبِّ العَـرْشِ فِي المُلْكِ قَـلْبُهُ
إِلَى الحَـقِّ أَضْـحَى جانِحاً أَيَّ جانِحِ
وَسَيْفٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فِي الأَرْضِ مُصْلَتٌ
يُقَطِّعُ أَعْناقَ الخُطُوبِ الفَوادِحِ
وَنُورُ هُدىً فِي غَـيْهَبِ الجَهْلِ قابِـسٌ
أَقـالِيمَهـا مِـنْ كُـلِّ دانٍ وَنـازِحِ
فَلا تُشْبِهَـنْ يَـوْماً بِـهِ بَشَراً وَهَـلْ
يُقاسُ خِضَمٌّ زاخِرٌ بِالضَّحاضِحِ
يَرَى ما اخْتَفَى فِي الغَيْبِ مِنْ قَبْلِ كَوْنِهِ
بِـعَقْلٍ وَحِلْـمٍ فِـي السَّكِينَـةِ راجِحِ
ثَقِـيلٌ إِذا ما قابَـلَ الدَّسْتَ وَانْتَـدَى
خَفِيفٌ عَلَى ظَهْرِ الجِيادِ السَّوابِحِ
لَـهُ قَـلَمٌ يَثْـنِي الـرِّمـاحَ بِحَـدِّهِ
عَلَى الكُرْهِ عَوْجاً مِنْ يَدَيْ كُلِّ رامِحِ
إِذا ماجَـرَى أَجْرَى أُمُوراً وَفُـتِّحَتْ
مَغالِقُ لَـمْ تُفْـتَحْ لَنـا بِالْمَـفاتِحِ
وَإِنْ مَـجَّ رِيقاً كـانَ رِزْقاً لِمُـعْدِمٍ
وَمَنْعاً لِمَطْلُوبٍ صَكِيكِ المَـنادِحِ
يُطاوِعُـهُ فِـي كُـلِّ أَمْـرٍ يُـرِيدُهُ
وَيَخْدِمُهُ فِي المُلْكِ خِدْمَةَ ناصِحِ
وَيَفْعَلُ مَهْـما يَأْمُرْ القَـلْبُ مُضْمِراً
وَيَسْلُكُ فِي التَّدْبِيرِ طُـرْقَ المَـفالِحِ
وَكَمْ هَزَمَتْ مِنْـهُ الكَـتائِبَ كُـتْبُهُ
صَحِيفَتُها تَثْنِـي حُـدُودَ الصَّـفائِحِ
أَنا ناصِبٌ كَمْ قَدْ سَرَتْ بِي وَهَجَّرَتْ
ظُهُورُ المَطايا فِي ظُهُورِ الصَّحاصِحِ
فَـكَمْ جُـبْتُ مِنْ بِيدٍ بِها وَدَكـادِكٍ
وَمِـنْ تَـلْعَةٍ مَـوْصُولَةٍ بِالأَبـاطِحِ
يمدح مالك بن بلعرب بن سلطان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني637