تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 07:31:13 م بواسطة المشرف العامالإثنين، 20 مارس 2017 02:04:36 ص
0 644
أَلا هَـلْ شَجاكَ الأَوْرَقُ المُتَغَـرِّدُ
أَلا هَـلْ شَجاكَ الأَوْرَقُ المُتَغَـرِّدُ
غَـداةَ خَلا مِـنْ نازِلِ الحَيِّ ثَهْمَدُ
وَهَلْ بَعْدَما بانَتْ أُمَيْـمُ وَوَدَّعَـتْ
شَجـاكَ لَها رَسْمٌ دَرِيـسٌ وَمَعْهَدُ
تَثَـنَّتْ بِرَيْـعانِ الصِّـبا وَتَأَوَّدتْ
كَـما ماسَ غُصْـنُ البَانَةِ المُتَأَوِّدُ
يَطِيشُ بِها الرَّيْعانُ عِنْـدَ نُهُوضِها
وَتُـثْقِـلُها أَرْدافُـها حِيـنَ تَقْعُدُ
وَللهِ مِنَّـا وَقْـفَـةً يَـوْمَ وَدَّعَـتْ
وَداعـاً يُضِلُّ المُسْتَهامَ وَيُـرْشِدُ
ظَلَلْتُ أُدِيرُ اللَحْظَ يَوْماً وَفِي الحَشا
مِنَ الوَجْـدِ جَمْرٌ مُسْـعَرٌ يَتَـوَقَّدُ
وَقَدْ لاحَ لِي مِنْها بَـنانٌ وَمِـعْصَمٌ
وَكَـشْرٌ يَمـانِيٌّ وَخَـدٌّ مُـوَرَّدُ
وَقَـفْنا عَلَى أَقْـدامِنا وَزَفِيرُنا
مِنَ الوَجْـدِ فِي أَنْفاسِنا يَتَصَعَّدُ
صُمُوتاً وَلا نُطْقٌ سِوَى فَيْضِ أَدْمُعٍ
يُعَبِّرُ عَنَّا بِالغَرامِ وَيَشْهَدُ
أَلا فَازْرَع المَعْرُوفَ كَيْ تَحْصُدَ الثَّنا
فَزارِعُهُ يَجْنِي الثَّناءَ وَيَحْصُدُ
وَكُنْ صابِراً لِلأَقْرَبِينَ وَغَيْرِهِمْ
فَكُلُّ أَخِي صَبْرٍ عَلَى الصَّـبْرِ يُحْمَدُ
وَلا تَبْتَئِسْ إِنْ عِـشْتَ فِيهِمْ مُحَـسَّداً
فَـذُو الفَضْلِ مِـنْ بَيْنِ الأَنامِ مُحَسَّدُ
وَخُـذْ حَيْثُ إِنَّ اليُسْرَ عِنْـدَكَ نازِلٌ
وَفَـضْلُكَ مأْمُـولٌ وَدَهْـرُكَ مُسْعِدُ
عَرَفْـتُ اللَّيالِي مِثْلَ ما هِـيَ أَيْقَنَتْ
بِـأَنِّيَ فِـي عِلْـمِي بِهـا مُـتَفَرِّدُ
وَمارَسْتُها حَتَّـى انْثَنَـتْ وَتَمَـلَّلَتْ
مُـمارَسَتِي مِنْـها نُحُـوسٌ وَأَسْعُدُ
فَكَمْ قَدْ صَحِبْتُ الدَّهْرَ وَالدَّهْرُ مُقْبِلٌ
لَنـا وَهـوَ فِي شَـرْخِ الشَّبِيبَةِ أَغْيَدُ
وَصاحَبْتُهُ مِنْ بَعْدِ ذا وَهوَ شَـائِخٌ
وَناظِرُهُ عَـنْ مَنْـهَجِ الحَـقِّ أَرْمَـدُ
وَما أَنا راضٍ عَـنْ زَمانٍ مُلُوكُـهُ
أَكُـفُّهُـمُ عَـنْ مُوجِبِ الجُودِ جَلْـمَدُ
تَراهُمْ لِقِـلِّ الفَهْمِ يَشْتَهِرُ السُّهَا
لَدَيْهِمْ وَيَسْتَخْفِي سِماكٌ وَفَرْقَدُ
وَأَخْسَـرُ خَلْقِ اللهِ مَـنْ نالَ ثَـرْوَةً
وَيُـسْراً وَلَـمْ تُبْـسَطْ لَـهُ عِنْدَها يَـدُ
إِلَيْـكَ سُلَيْـمانٌ عِتـاباً مُصَرَّحـاً
يُجَدِّدُ لِي مِنْـكَ الرِّضا وَيُـؤَكِّدُ
لَقَدْ طالَ حَبْسِي وَانْتِظارِي وَما سَقَى
بِجُودِكَ ( لِي ) عَنْ مُبْرِقِ المُزْنِ مُرْعِدُ
مَضَتْ لِي وَقَـدْ وَلَّتْ ثَلاثَةُ أَشْـهُرٍ
وَلَـمْ يُقْضَ لِي يـا سَيِّدِي مِنْـكَ مَوْعِدُ
فَـلَمْ أَدْرِ ذا مَطْـلٌ لِتُبْعِـدَنِي بِـهِ
وَلَمْ أَدْرِ هذِي رأْفَةٌ وَتَوَدُّدُ
فَإِنْ كـانَ ذا مَطْـلٌ لِتُبْعِدَنِي بِـهِ
فَمِثْلُكَ مَنْ فِي النَّاسِ يُـدْنِي وَيُبْـعِدُ
وَإِنْ كانَ هذا المَطْلُ عُقْباهُ نائِلٌ
فَبِـئْسَ بِنَـيْلٍ طـالَ فِـيهِ التَّلَدُّدُ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَصْرِفُ نابَهُ
عَلَيَّ وَسَيْفُ الحادِثاتِ مُجَرَّدُ
أَتَرْضَى بِأَنْ أَمْضِي إِلَى الشَّامِ أَو إِلَى
خُراسانَ فِي نَيْلِ الغِنَى أَتَرَدَّدُ
وَإِنِّي لَكُمْ يا آلَ نَبْهانَ شاعِـرٌ
مَدائِحُـهُ فيكُمْ تَغُـورُ وَتُنْـجِدُ
فَوا أَسَفا وَا لَهْفَ قَلْبِي وَصَفْقَتِي
عَلَى زَمَنٍ ما غاضَ لِي فِيهِ مَوْرِدُ
زَمانٌ بِهِ الأَمْلاكُ تَطْلُبُ ما أَنا
أُقَرِّضُهُ مِنْ مُحْكَماتِي وَأُنْـشِدُ
أَبُوكَ حَبانِي بِالمَواهِبِ مِثْلَما
نَظَمْـتُ لَهُ المَدْحَ الذِي لَيْـسَ يَنْفَدُ
وَأَعْمامُهُ راشُوا جَناحِي بِسَيْبِهِمْ
فَمَدْحِي لَهُـمْ فِـي الدَّهْـرِ باقٍ مُخَلَّدُ
فَما كُنْتُ أَدْرِي أَنْ أَرَى الدَّهْرَ بَعْدَهُمْ
يُكَدِّرُ عَيْشِي صَرْفُهُ وَيُنَكِّدُ
وَما كُنْتُ أَدْرِي أَنْ أَخِيبَ وَأَنْ أَرَى
بَضائِعَ شِعْرِي عِنْدَ مِثْلِكَ تَكْسُدُ
وَلَسْتُ عَلَى الأَمْلاكِ بِالشِّعْرِ واغِلاً
وَإِنْ عَظُمُوا أَو عَزَّ عِيصٌ وَمَحْتِدُ
سَيَحْظَى بِمَدْحِي كُلُّ حُرٍّ مُهَـذَّبٍ
وَيُحْـرَمُهُ فِي النَّـاسِ لَحْـزٌ يلَنْدَدُ
يعاتب سليمان بن المظفر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني644