تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 07:31:49 م بواسطة المشرف العامالإثنين، 20 مارس 2017 11:35:31 ص
0 590
يـا بَرْقُ حَيِّ الأَبْـرَقَيْنِ فَثَهْـمَدَا
يـا بَرْقُ حَيِّ الأَبْـرَقَيْنِ فَثَهْـمَدَا
وَاسْقِ الغُمَيْمَ غَمامَ قَطْرِكَ مُرْعِدَا
وَانْضَحْ بِماءِ شُؤونِكَ اللاتِي هَمَتْ
عَبَراتُها تِـلْكَ الطُّـلُولَ الهُـمَّدَا
وَاكْسُ الرُّسُومَ مِنَ المَعاهِدِ حُـلَّةً
خَـضْراءَ تُبْـدِي لُؤْلُؤاً وَزَبَرْجَدَا
حَتَّى يَعُودَ الرَّوْضُ أَخْضَرَ ضاحِكاً
نُـوَّارُهُ فِي حُسْـنِهِ رَطْـبَ النَّدَى
ما بَيْـنَ أَصْفَرَ فاقِعٍ فِـي أَحْمَـرٍ
قـانٍ وَأَبْيَضَ ناصِـعٍ فِـي أَسْوَدَا
فَـتَرَى كَمائِمَها تَضـاحَكُ فِضَّـةً
هَـذِي لَـدَى هَذِي وَهَذِي عَسْـجَدَا
وَسَرَى النَّسِيـمُ بِها فَفَـضَّ لَطائِماً
مِـنْ مِسْكِها بَيْـنَ الرِّياضِ وَبَـدَّدَا
وَغَدَا يُصافِحُ مِنْ غُصُونِ بَشامِـها
فَـنَنـاً وَرَنَّـحَ بانَـهـا المُتَـأَوِّدَا
[ وَيَنُوحُ مِنْ فَوْقِ الغُصُونِ حَمامُها
مُـتَجاوِباً فِـي نَوْحِـهِ مُـتَغَرِّدا ]
دِمَـنٌ مَعاهِدُها عَلَى عَهْدِي بِهـا
مِـنْ بَعْـدِ رِحْلَةِ أَهْلِها لَـنْ تُعْهَدا
[ راحَ المُـلِثُّ يَعُـلُّهـا بِسِجالِـهِ
وَسَرى يُرَفِّهُها وَهَجَّـرَ وَاغْتَدَى ]
يا صاحِ عُجْ لِلْحَيِّ وَاذْكُرْنِي وَقُـلْ
لِسُعـادَ مَـاذا ضَرَّهـا أَنْ تُسْعِدَا
إِنِّي عَلَى عَـهْدِي وَلَسْتُ بِسـامِعٍ
مَـنْ لامَ فِيها ما حَيِـيتُ وَفَنَّـدَا
وَأَنا الفِـداءُ أَنا الفِـداءُ لَهـا وَلا
مِنِّي كَثِـيرٌ أَنْ أَكُونَ لَهـا الـفِدَا
ما لَـوْ تُبائِعُنِي بِـرُوحِي قُبْـلَةً
مِـنْ ثَغْرِها أَمْـضِي بِهـا مُتَزَوِّدَا
[ بَيْضاءُ إِنْ سَفَرَتْ تَلأْلأَ وَجْهُها
كالشَّمْسِ حَلَّتْ فِي البُرُوجِ الأَسْعُدا ]
جِـسْمٌ أَرَقُّ مِنَ النَّسِيمِ إِذا سَـرَى
سَحَـراً وَقَـلْبٌ فِـيهِ يَحْكِي الجَلْمَدَا
وَإِذا تَثَنَّتْ فِـي الخُطَى وَتَخَطَّرَتْ
فِـي بُرْدِها حَكَـتْ القَضِيبَ الأَمْلَدَا
يا بَضَّةَ الجِسْمِ اسْمَحِي بِفَكاكِ مَنْ
فِـي أَسْـرِ حُبِّـكِ لا يَزالُ مُصَفَّدَا
ما لَوْ مَنَنْتِ عَلَيَّ مِنْكِ بِرَشْفَـةٍ
كـانَتْ أَلَـذَّ مِـنَ الـزُّلالِ وَأَبْرَدَا
فِي كُـلِّ يَـوْمٍ مَوْعِدٌ لِي مِنْكِ يا
هذِي وَما أَصْدَقْـتِ عِنْدِي مَـوْعِدَا
وَلَقَـدْ سَلَـكْتُ هَـواكِ حَتَّى إِنَّنِي
أَصْبَحْتُ فِيهِ أَرَى الضَّلالَ هُوَ الهُدَى
وَاسْتَعْذَبَتْ نَفْسِي عَذابَكِ فِي الهَوَى
فَـرَضِيتُهُ لِـي مُصْلِحـاً أَو مُفْسِدَا
[ كَـمْ لَيْـلَةٍ قَـدْ بِتُّـها فَـكأَنَّها
مِمَّـا بِهـا قـاسَيْتُ لَيْـلَةُ أَرْمَـدا ]
[ وَكأَنَّما الأَجْفانُ مِنِّـي أَقْـسَمَتْ
أَنْ لا تَجِـفَّ إِذَنْ وَأَنْ لا تَـرْقُـدا ]
كُلِّي بِكُلِّكَ مُسْتَهـامٌ لَـمْ أَقُـلْ
فِي ذاكَ مِنِّـي ماخَـلا أَو مـاعَدَا
[ بَلَغَ الرَّدَى حَبْلَ الوَرِيدِ فَخَلِّصِي
مَنْ فِي هَواكِ ثَوَى بِأَشْراكِ الرَّدَى ]
ما لِي وَلِلدَّهْرِ الخَؤُونِ كَأَنَّنِي
كُـنْتُ المَعـادَ لِحَـرْبِهِ وَالمُـبْتَـدَا
ما خِلْتُهُ بَعْدَ الحُرُوبِ مُسالِماً
إِلاَّ وَعـادَ إِلَـى الحُـرُوبِ وَشَـدَّدَا
[ ما فِي الحُكُومَةِ وَالقَـضا حَكَّمْتُهُ
إِلاَّ وَجـارَ عَلَيَّ حُـكْماً وَاعْـتَدَى ]
[ رَعَتْ الخُطُوبُ رِياضَ لَهْوِي بَعْدَما
كـانَتْ شَقـائِقُهُنَّ مُهْـمَلَةً سُـدَى ]
حَتَّى قَصَدْتُ إِلَى أَبِي الطِّيبِ الَّذِي
بِالجـاهِ لِلْجـادِي يَـجُودُ وَبِالْجَـدَا
فَأَجارَنِي مِـنْ رَيْبِ دَهْرٍ حَـزُّهُ
قَـدْ كانَ أَوْجَعَ فِـيَّ مِنْ حَزِّ المُدَى
وَحَظِيتُ مِنْهُ بِوَصْلِ عَيْشٍ ناعِمٍ
مِنْ بَعْـدِ عَيْشٍ فِـي المَعِيشَةِ أَنْكَدَا
الأَمْجَدُ القَرْمُ الَّـذِي وَرِثَ العُلا
عَـنْ كُـلِّ أَشْـوَسَ لَوْذَعِيٍّ أَمْجَدَا
مَلِـكٌ تَفَـرَّدَ بِالمَكارِمِ مِثْـلَما
قَـدْ كـانَ والِـدُهُ بِـها مُتَـفَرِّدَا
وَجَرَى فَعَقَّبَ فِي مَيادِينِ العُلا
عَـمْرَو بـنَ هِنْدٍ شـأْوُهُ وَالأَسْعَدا
وَبَنَى وَشَيَّدَ بَيْتَ مَجْـدٍ قَدْ سَما
حَتَّى انْتَهَى السَّـبْعَ الطِّباقَ مُشَيَّدَا
لَـمْ يَرْتَكِبْ فِي نَهْجِ مَذْهَبِهِ إِلَى
سُبُـلِ العُلا إِلاَّ الطَّرِيقَ الأَرْشَدَا
لَـوْلا إِقـامَةُ عَدْلِهِ فِي أَرْضِـهِ
لَغَـدَتْ بِسـاكِنِها رَمـاداً أَرْمَدَا
يا مَـنْ تَـكَوَّنَ سَـيْفُهُ وَيَمِـينُهُ
ناراً مُـؤَجَّجَةً وَبَـحْراً مُـزْبِدَا
إِنِّي لِمَـجْدِكَ قَـدْ زَفَفْتُ خَرائِداً
تُشْـجِي مَعانِيها الحِسانَ الخُرَّدَا
وَشَهِدْنَ لِي بِالوُدِّ فيكَ وَهَلْ تَرَى
بَـرًّا سِواها شاهِداً كَـيْ يَشْهَدَا
[ عَوَّدْتَنِي مِنْكَ الجَمِيلَ وَإِنَّما الـ
ـإِنْسانُ مُنْـقَلِبٌ إِلَى ما عُـوِّدا ]
أَنْتَ الوَحِيدُ وَحِيدُ عَصْرِكَ لَمْ تَزَلْ
فِـي كُلِّ مَـرْتَبَةٍ بِمَـجْدِكَ أَوْحَدَا
[ وَلَئِنْ تَعَـرَّضَكَ الحَسُودُ فَإِنَّـما
حَقٌّ لِمَنْ بَلَـغَ المَدَى أَنْ يُحْسَدا ]
وَلَقَـدْ رَقِيتَ السَّبْعَ فِي رُتَبِ العُلا
فارْبَعْ أَبَيْتَ اللَّعْنَ قَدَ حُزْتَ المَدَى
حَتَّى تَكـادَ الشُّهْبُ مِنْ أَفْـلاكِها
تَهْـوِي إِلَى تَقْبِيـلِ نَعْلِـكَ سُجَّدَا
يمدح عرار بن فلاح
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني590