تاريخ الاضافة
الخميس، 5 مايو 2011 07:39:29 م بواسطة المشرف العام
0 571
طَرَقَ الخيالُ دجىً وزارَ وسادِ
طَرَقَ الخيالُ دجىً وزارَ وسادِ
فَنفى هجوعي طيفهُ ورقادِ
يا زَورةً من باخلٍ عَرَضت لنا
هدواً وما جاءَت على ميعادِ
مَن لي بوصلِ سعاد بعد صدودِها
فَيعيدُ لي روحي بوصل سعادِ
بانَت فَبانت بالفؤادِ فَكَيف لي
بِحياةِ جسمٍ لي بغير فؤادِ
تَقضي نواظرُها سُيوفاً ما لها
إلّا الجفون تكونُ من أغمادِ
هيَ جنّة في الوصلِ لكن هجرُها
كَالنارِ في الأحشاءِ والأكبادِ
وَأَنا الأسيرُ بحبّها لكنّني
أَبداً أسيرٌ ما له من فادِ
أَرضى وَلو منها بقبلةِ مبسمٍ
لِتكونَ يوم البينِ آخر زادِ
ما للّيالي أَعوَضتني في شوى
رَأسي بياضاً ناصعاً بسوادِ
لا تَأمنَن أَهل المكائدِ إنّهم
في أَينما كانوا لبالمرصادِ
وَاِحذر عدوّك فالرجالُ جُسومها
فيها القلوبُ كوامن الأحقادِ
كَم مُظهرٍ منهُ البشاشةَ والرِضا
وَضميرهُ في الحقدِ حيّة وادِ
وَلَكم فتىً مسودداً من دونهِ
في كبدهِ فرعونُ ذو الأوتادِ
وَالناسُ صنفٌ في الزمانِ مصادقٌ
مِنهم وصنفٌ في الزمان معادِ
وَلخير زادِك من حياتك ما بهِ
تَنجو غداةَ إِقامة الأشهادِ
وَبنات بكرٍ في البديهةِ نظمُها
يُزري بنظمِ متمّم وزيادِ
أَهديتهنَّ إِلى أبي الطيب الفتى الز
زاكي عرار كعبةِ الوفّادِ
الملتقي خيل العدا من خيلهِ
يَومَ الوغا بجحافلٍ وهوادِ
وَالضارب الأبطال يومَ نِزالهم
بِصوارمٍ بيضِ المتونِ حدادِ
وَالقابض الآساد حيثُ الموت من
تَصرٌ عَلى الدنيا وبالآسادِ
وَالقابضُ الآسادِ حيث الموت من
تصرٌ على الآسادِ بالآسادِ
وَالواردُ الحرب الزبون الصادر ال
محمود في الأصدار والأورادِ
ما بارَزَته فوارسٌ إلّا وَقَد
أَمست رؤوسهمُ بلا أجسادِ
شَمسٌ أَحاط بهِ الجلال ولم يكن
فلكٌ له إلّا متونُ جيادِ
غَيثٌ إِذا اِستسقا العفاةُ أكفّه
طود أشمُّ إِذا اِبتدا في البادِ
وَلَه لعزِّ المكرُماتِ محبّة
كَمَحبّةِ الآباء للأولادِ
يَتوجّسُ الأمر الخفيَّ بعقلهِ
وَيُقارن الأضداد بالأضدادِ
يا مَن تَناهى في معاليهِ ولم
يقصر عن الآباء والأجدادِ
لا زلتَ للسَبعِ الشداد محاذياً
في مجدكَ العالي بسبع شدادِ