تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 08:01:42 م بواسطة المشرف العامالثلاثاء، 21 مارس 2017 10:34:34 م
0 453
أَهاجَتْ لَكَ التَّذْكارَ تِلْكَ المَعاهِدُ
أَهاجَتْ لَكَ التَّذْكارَ تِلْكَ المَعاهِدُ
فأَهْدَى لَكَ الأَشْواقَ ما أَنْتَ عاهِدُ
دِيارٌ لِبَيْضاءِ العَـوارِضِ أَصْبَحَتْ
تَجُولُ بِها عُقْرُ الفَلا وَالأَوابِدُ
وَلَولا هَوَى سُعْدَى لَما هَيَّجَتْ جَوَىً
عَلَى كَـبِدِي أَطْلالُهُـنَّ الهَـوامِدُ
فَتـاةٌ إِذا أَبْدَتْ مَحاسِنَ وَجْهِها
تَخَجَّلْنَ مِنْها البَهْكَناتُ الخَرائِدُ
[ أَيا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لَيالِي وِصالِها
تَعُودُ وَهَلْ لِي ذلِكَ العَهْدُ عائِدُ ]
فَما بالُها ما أَيأسَتْنِي مِنَ الرِّضا
وَلا صَدَقَتْ مِنْها لَدَيَّ المَواعِدُ
أُطالِبُها أَدْنَى الوِصالِ فَلَمْ تَجُدْ
وَإِنِّي لَها بِالرُّوحِ ما عِشْتُ جائِدُ
أَحِـنُّ إِلَيْهـا كُـلَّما هَبَّـتْ الصَّبا
كَما حَنَّتْ العِيسُ الهِيامُ الفَواقِدُ
وَمُذْ حازَها البَيْنُ المُشَتِّتُ ما رَقَتْ
دُمُوعِي وَلا طابَتْ لَدَيَّ المَراقِدُ
وَهَلْ يَسْتَلِذُّ النَّوْمَ مَنْ كانَ قَـلْبُهُ
يُباشِرُهُ جَمْرٌ مِنَ الوَجْدِ واقِدُ
فَلِي مِنْ أَماراتِ الصَّبابَةِ سائِقٌ
إِلَيْها وَلِي مِنْ جاذِبِ الشَّوْقِ قائِدُ
مُهَفْهَفَةٌ مَفْعُومَةُ السَّاقِ بَضَّةٌ
خَبَرْنَجَةٌ لَعْسا المَراشِفِ ناهِدُ
[ تَراها كَمِثْلِ الشَّمْسِ تَحْتَ غَمامَةٍ
إِذا ما احْتَوَتْها فِي الخُدُورِ البَراجِدُ ]
تَضِيقُ بِساقَيْها خَلاخِلُ ساقِها
كَما احْتَكَمَتْ فِي دُمْلُجَيْها السَّواعِدُ
[ بَدَتْ وَجْهَ صُبْحٍ فَوْقَهُ اللَّيْلُ دامِسٌ
يَمِيدُ بِهِ غُصْنٌ مِنَ البانِ مائِدُ ]
مُنَعَّمَةٌ قَدْ كادَ ناعِمُ جِسْمِها
تُؤَثِّرُ فِي الأَعْطافِ مِنْهُ المَجاسِدُ
[ وَلَوْ أَبْدَت الخَـدَّيْنِ مِنْها لِعابِـدٍ
لَخَرَّ لَها فَوْقَ الثَّرَى وَهوَ ساجِدُ ]
حَكَتْ بَدْرَ تَمٍّ بِالثُّرَيَّا مُقَلَّداً
غَدِيَّةَ إِذْ جالَتْ عَلَيْها القَلائِدُ
أَرَى العَيْشَ قَدْ وَلَّى وَوَلَّتْ شَبِيبَتِي
وَمَهْما بَقِي مِنْ بَعْضِهِ فَهوَ فاسِدُ
إِذا الزَّرْعُ فِي الإِيناعِ آنَ حَصادُهُ
أَتاهُ عَلَى حُكْمِ المَقادِيرِ حاصِدُ
وَما الدَّهْرُ وَالإِنْسانُ فِيما أَراهُما
إِذا اجْتَمَعا إِلاَّ طَرِيدٌ وَطارِدُ
وَما النَّاسُ إِلاَّ كالدَّراهِمِ تُنْتَقَى
وَلَيْسَ لَهُمْ إِلاَّ التَّجارِبُ ناقِدُ
وَقَدْ يَقْتَنِي غُرَّ المَكارِمِ وَالعُلا
مِنَ النَّاسِ مَنْ هانَتْ عَلَيْهِ الشَّدائِدُ
وَأَخْسَرُ خَلْقِ اللهِ مَنْ قَطَعَ المَدَى
حَياةً وَلَمْ يَحْمَدْهُ فِي النَّاسِ حامِدُ
لَعَمْرِي لَئِنْ ضاقَتْ بِغَيْرِي مَقاصِدٌ
بِمَسْعاهُ فِيها لَمْ تَضِقْ بِي مَقاصِدُ
وَإِنْ عُدِمَ النَّاسُ الزِّيادَةَ فِي الغِنَى
فَلِي فِي الغِنَى مِنْ جُودِ زايِدِ زائِدُ
فَتىً لَمْ يَحِدْ عَنْ كُلِّ مَجْدٍ وَسُؤْدَدٍ
وَلَكِنَّـهُ عَمَّـا يُـدَنِّسُ حـائِدُ
بِهِ صَلَحَتْ أَيامُنا وَعُصُورُنا
وَقَدْ زايَلَـتْ أَوْقـاتِهِنَّ المَفاسِدُ
تَرُوحُ عَلَينا مِنْ مَخايِلِ جُودِهِ
بَوارِقُ تَهْمِي بِالنَّـدَى وَرَواعِدُ
هوَ الأَمْجَدُ القَرْمُ الَّذِي فِي فِعالِهِ
يُقَصِّرُ عَنْها الأَكْرَمُونَ الأَماجِدُ
رَقا رُتْبَـةً مِنْ دُونِ مَبْلَغِ سَمْكِها
غُمَيْصاؤُهاُ حَيْثُ انْتَهَتْ وَالفَراقِدُ
تَفَهَّمَ جَمْعَ المالِ زُهْداً وَلَمْ يَكُنْ
لَهُ مَطْلَبٌ إِلاَّ الثَّنا وَالمَحامِدُ
وَدُونَكَ نَظْماً يا ابْنَ صَلْتٍ مِنَ الثَّنا
غَرائِبُهُ طُولَ الزَّمانِ خَوالِدُ
بَضائِعُ مِنْ سِحْرِ البَدِيهَةِ وَالحِجا
نَوافِقُ لا فِي سُوقِهِنَّ كَواسِدُ
أَتَتْـكَ وَصَدَّتْ عَنْ أُناسٍ كَأَنَّما
أَكُفُّهُمُ لِلْمُعْتَفِينَ جَلامِدُ
وَلا زِلْتَ مَحْرُوسَ الجَنابِ مُعَظَّماً
لِعِزَّتِـكَ القَعْساءِ تُلْقَى المَقالِدُ
يمدح زايد بن مبارك بن علي الصَّلْتي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني453