تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 08:29:51 م بواسطة المشرف العامالخميس، 30 مارس 2017 11:08:21 ص
0 626
أَوَجْهُ أُمَيْمٍ ذاكَ شَـفَّ بِهِ السِّتْـرُ
أَوَجْهُ أُمَيْمٍ ذاكَ شَـفَّ بِهِ السِّتْـرُ
فَأَوْضَحَ مِنْهُ النُّورَ أَمْ ذلِكَ البَدْرُ
نَعَمْ ذاكَ وَجْهٌ مِنْ أُمَيْمٍ لَنا أَضا
بِأَنْوارِهِ فاحْتارَ مِنْ حُسْنِهِ الفِكْرُ
فَيا حَبَّها مِنْ غادَةٍ لَمْ يَـزَلْ عَلَى
صَحِيفَةِ قَلْبِي مِنْ مَوَدَّتِها سَطْرُ
تَشُوبُ الرِّضا بِالسُّخْطِ وَالسُّخْطَ بِالرِّضا
فَـلا وَصْلُها وَصْلٌ وَلا هَجْرُها هَجْرُ
خَلاخِلُـها تَـشْكُـو فُعُـومَـةَ ساقِهـا
كَما يَشْتَكِي مِنْ ثِقْلِ أَرْدافِها الخَصْرُ
فَلَمْ أَدْرِ إِنْ رُمْتُ ارْتِشافَ رُضابِها
أَذلِكَ رِيقُ الثَّغْـرِ أَمْ ذلِكَ الخَمْـرُ
فَفِي فَرْعِها لَيْلٌ وَفِي وَجْهِها ضُحَى
وَفِي كَشْرِها دُرٌّ وَفِي لَحْظِها سِحْرُ
أَرَى العُذْرَ لِي إِنْ مُتُّ يَوْماً بِحُبِّها
وَإِنْ لَم أَمُتْ بِالحُبِّ مِنْها فَما العُذْرُ
وَبِكْرٍ مِنَ الشِّعْرِ الصَّرِيحِ غَرِيبَـةٍ
تَشُوقُ إِلَى أَلْفاظِها الغادَةُ البِكْرُ
قَصَدْتُ بِها الزَّاكِي عَراراً لأَنَّـهُ
حَقِيـقٌ بِأَنْ يُهْدَى إِلَى وَجْهِهِ الشِّعْرُ
مَلِيكٌ لِكَسْبِ الحَمْـدِ وَالمَجْدِ جامِعٌ
وَلكِنَّـهُ لَـمْ يَجْتَـمِعْ عِنْـدَهُ وَفْـرُ
إِذا ما جَرَتْ أَقْلامُهُ فِي كِتابِـهِ
تَوَلَّدَ مِنْهـا الكَسْـرُ للنَّاسِ وَالجَبْرُ
تُساعِدُهُ الأَقْدارُ فِيما يُرِيدُهُ
وَتَخْدُمُهُ الدُّنيـا وَيَعْنُو لَهُ الدَّهْرُ
وَيَوْمِ لِوَى لَمَّا قَضَى اللهُ أَنَّهُ
بِمَلْقَى أَعادِيهِ سَيُجْزَى لَهُ النَّصْرُ
أَتَتْهُ بَنُو الأَعْجامِ تَزْحَفُ بِالضُّحَى
جُيُوشٌ يَضِيقُ السَّهْلُ عَنْهُنَّ وَالوَعْرُ
وَقَدْ بَرَزَتْ مِنْ خِدْرِها كُلُّ غـادَةٍ
وَعادَتُهـا أَنْ لا يُفارِقَهـا الخِدْرُ
وَصِحْنَ العَذارَى يا أَبا الطِيبِ هَلْ تَرَى
لَنا مِنْ مَفَرٍّ حَيْثُ ضاقَ بِها الأَمْرُ
فَكَرَّ كَمـا انْقَضَّ الشِّهابُ مِنَ السَّمـا
وَلَمْ يَثْنِهِ عَنْ ذاكَ خَوْفٌ وَلا ذُعْرُ
وَأَيْقَنَ وَقْتَ الطَّعْـنِ أَنْ لَيْـسَ نافِـعٌ
هُنالِكَ إِلاَّ الحَزْمُ وَالعَزْمُ والصَّبْرُ
فَغـادَرَهُـمْ صَرْعَى إِلَى أَنْ سِنانُـهُ
مِنَ الطَّعْنِ فِي فُرْسانِهِمْ خانَهُ الكَسْرُ
وَسَلَّ الحُسامَ العَضْبَ حَتَّى بِهِ بَرَى
أَكابِرَ قَوْمٍ لا يُبارِحُها السُّكْـرُ
وَيا عَجَبـاً مِنْـهُ يَكُـرُّ وَدِرْعُـهُ
مُكَسَّـرَةٌ فِيـها المُثَقَّفَـةُ السُّمْـرُ
وَلِلنَّبْلِ فِيـهِ وَالبَنـادِقِ مَوْقِـفٌ
وَقَدْ أَثَّرَتْ فِيهِ المُهَنَّـدَةُ البُتْـرُ
وَيا عَجَباً حَيْثُ الرِّماحُ تَنُوشُـهُ
وَما انْحَطَّ عَنْ سَرْجٍ ( بِهِ ) يَرْكُضُ المُهْرُ
فَوَلَّـوْا وَلا كَـفٌّ يُجَـرِّدُ صارِمـاً
لَدَيْهِـمْ وَلا سَهْـمٌ يُزَعْزِعُـهُ وَتْـرُ
وَقَدْ قَتَلُوا مِنْهُـمْ أُلُـوفاً وَما سِوَى
حَواصِلِ طَيْـرِ البَـرِّ كانَ لَهُمْ قَبْرُ
وَآبَ وَنَصْلُ السَّيْفِ يُخْضَبُ بِالدِّمـا
كَما خَضَّبَ الخَـوْدَ المُخَدَّرَةَ العِطْرُ
وَفَرَّجَ عَـنْ أَصْحابِـهِ كُـلَّ كُرْبَـةٍ
فَكانَ لَـهُ فِي ذلِكَ المَجْـدُ وَالفَخْـرُ
وَنادَتْ لَهُ الأَقْـوامُ بِالشُّكْـرِ وَالثَّنـا
وَلاحَـتْ لَـهُ العَلْيـا وَشاعَ لَـهُ الذِّكْرُ
أَبا الطِّيبِ طابَ المُلْكُ مِنْكَ وَأَشْرَقَتْ
بِطَلْعَتِـكَ الدُّنْيـا وَزانَ بِـكَ العَصْـرُ
لَقَدْ كانَتْ ( الدُّنْيا ) عَلَى النَّاسِ لَيْلَـةً
مُسَرْمَـدَةً فالآنَ أَنْـتَ لَهـا الفَجْـرُ
يمدح عرار بن فلاح بن المحسن من بحر ( الطويل ) :
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني626