تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 08:35:16 م بواسطة المشرف العامالسبت، 1 أبريل 2017 05:31:55 م
0 368
قِفُوا حَدِّثُوا عَنْ حاجِرٍ وَمُحَجَّرِ
قِفُوا حَدِّثُوا عَنْ حاجِرٍ وَمُحَجَّرِ
وَعَنْ عَهْدِ أَيَّامٍ تَقَضَّتْ وَأَعْصُرِ
وَعَنْ جِيرَةٍ ساغَتْ لَنا بِجِوارِهِمْ
كُؤُوسُ الهَوَى مِنْ كُلِّ أَلْعَسَ أَحْوَرِ
لَيالِيَ لَمْ تَبْخَلْ أُمَيْـمٌ بِوَصْلِها
عَلَيْنا وَلَمْ تَصْرِمْ حِبالاً فَتَهْجُرِ
فَيا طالَما قَدْ بِتُّ مُسْتَمْتِعاً بِها
وَمَنْهَـلُ صَفْـوِ الوَصْلِ لَمْ يَتَكَدَّرِ
أَرَى عِنْدَها ما أَشْتَهِي مِنْ لَذاذَةٍ
فَما لَذَّةٌ إِلاَّ وَكانَتْ بِمَحْضَرِي
تَرَى وَقَعاتِ اللَّثْمِ إِنْ رُمْتُ لَثْمَها
لَهـا أَثَـرٌ فِي خَـدِّها المُتَعَصْفِرِ
إِذا ما لَثَمْتُ الخَدَّ وَالخَدُّ أَحْمَرٌ
تَضَرَّجَ فِي لَوْنٍ مِنَ الحُسْنِ أَصْفَرِ
بَرُودُ الثَّنايا مُعْصِرٌ رِيقُ ثَغْرِها
حَكَى الخَمْرَ مَمْزُوجاً بِنُطْفَةِ مُعْصِرِ
شَكا الجِسْمُ مِنْها مِرْطَها فَوْقَهُ كَما
شَكَا خَصْرُها مِنْ رِدْفِها المُتَمَرْمِرِ
بَدَتْ بِصِفاتِ الحُسْنِ بَيْنَ مُوَشَّحٍ
دَقِيقٍ وَساقٍ فاعِمٍ وَمُسَوَّرِ
مَتَى يَرَها الرّائِي وَإِنْ كانَ صاحِياً
مِنَ الخَمْرِ مِنْ خَمْرِ الصَّبابَةِ يَسْكَرِ
تَمَرَّسْتُ بِالأَحْداثِ مِنْ كَوْنِ حُكْمِها
وَخاطَبْتُها عَنْ عِلْمِ غَيْبٍ مُقَدَّرِ
وَمُذْ قَرَعَتْنِي النَّائِباتُ بِصَرْفِها
فَما قَرَعَتْ إِلاَّ صَفاةَ المُشَقَّرِ
وَإِنِّي إِذا ما الجارُ غَيَّرَ طَبْعَهُ
فَطَبْعِيَ لَمْ يَخْبُثْ وَلَمْ يَتَغَيَّرِ
وَرِثْتُ زُهَيْراً فِي القَرِيضِ وَجَرْوَلاً
وَأَسْنَدْتُ عَنْ قَيْسٍ وَعَنْ بُزْرُجُمْهُرِ
وَأَصْبَحْتُ مَحْسُوداً عَلَى ما حَوَيْتُهُ
مِنَ الفَضْلِ وَالعِلْمِ الشَّرِيفِ المُجَمْهَرِ
غَرِيباً بِأَخْلاقِي وَحِيداً بِهِمَّتِي
وَإِنْ كُنْتُ فِي أَرْضِي وَقَوْمِي وَمَعْشَرِي
وَلَيْسَ بِما يُبْدِي الحَسُودُ مُحَسَّـدٌ
بِأَقْمَنَ مِنِّي لا وَلَيْسَ بِأَجْـدَرِ
عَلَى أَنَّنِي فِي النَّاسِ أَصْبَحْتُ طائِلاً
بِما قُلْتُ فِي مَدْحِ المَلِيـكِ المُظَفَّرِ
أَخُو الجُودِ مِفْضالٌ كأَنَّ نَوالَهُ
عَلَى النَّاسِ غَيْثٌ يَسْتَهِلُّ وَيَمْتَرِي
أَجَلُّ مِنَ القَعْقاعِ فِي جُلَسائِهِ
وَأَعْظَمُ مِنْ كِسْرَى بنِ كِسْرَى وَقَيْصَرِ
تأَرَّثَ تاجَ العِزِّ عَنْ كُلِّ أَكْبَرٍ
تأَرَّثَهُ عَنْ كُلِّ أَكْبَرِ أَكْبَرِ
يَدِينُ لَهُ بِالفَخْرِ عَمْروٌ وَتُبَّعٌ
وَدارَا بنُ دارَا وَالجُلَنْدَى بنُ كَرْكَرِ
وَلَوْ تُوزَنُ الدُّنْيا جَمِيعاً وَأَهْلُها
لَما وازَنُوا مِنْهُ قُلامَةَ بِنْصِرِ
أَلا فاخْتَبِرْ عَنْهُ إِذا كُنْتَ جاهِلاً
بِهِ تُعْطَ أَنْباءَ اليَقِينِ وَتُخْبَرِ
وَإِنْ أَنْتَ وَسْطَ الدَّسْتِ قابَلْتَ وَجْهَهُ
فَعَظِّمْـهُ تَعْظِيماً وَهَلِّلْ وَكَبِّرِ
وَطأْطِىءْ لَهُ بِالرَّأْسِ وَالْثِمْ بِساطَهُ
وَنادِ لَهُ بِالحَمْدِ جَهْراً وَكَرِّرِ
وَهاكَ ابْنَ نَبْهانِ المُتَوَّجِ حِلْيَةً
وَبُـرْداً مُحاكاً مِنْ ثَنـاءٍ وَمَفْخَرِ
هَنِيئاً لَكَ المُلْكُ الَّذِي قَدْ حَوَيْتَهُ
وَمُلِّكْتَـهُ فَاحْمَـدْ إِلَهَـكَ وَاشْكُرِ
وَلا زِلْتَ يا شَمْسَ العَتِيكِ وَبَدْرَها
مِنَ المَجْدِ تَرْقَى فِي مَنـارٍ وَمِنْبَرِ (