تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 08:39:30 م بواسطة المشرف العامالأحد، 2 أبريل 2017 10:38:05 ص
0 575
قِفَـا بِالرُّسُومِ الخَوالِي القِفـارِ
قِفَـا بِالرُّسُومِ الخَوالِي القِفـارِ
لِنَنْضَحَهـا بِالدُّمُـوعِ الغِـزارِ
دِيارٌ مِنَ الحَيِّ أَقْوَتْ وَكَمْ فِي
فُـؤادِي لَهـا وَلَهُـمْ مِنْ دِيارِ
[ تَعَفَّتْ وَلَمْ يَبْقَ فِي الرَّسْمِ مِنْها
سِوَى النُّؤْيِ مُدَّعْثِراً وَالأَوارِي ]
[ وَأَطْحَلَ ما بَيْـنَ سُفْـعٍ ثَلاتٍ
خَوالِدَ تَذْرِي عَلَيْهـا الذَّوارِي ]
فَكَمْ قَدْ سَحَبْتُ ذُيُـولَ التَّصابِي
بِهـا وَخَلَعْـتُ ذُيُـولَ الوَقارِ
وَكَمْ قَـدْ لَهَوْتُ بِبِيضٍ حِسانٍ
بِها فِي لُيَيْلاتِهِنَّ القِصـارِ
وَأَجْرَيْتُ خَيْلَ الغَوايَـةِ طَلْقاً
بِشأْوِ المَلاهِي خَلِيعَ العِذارِ
[ وَكَمْ قَدْ شَرَعْتُ لأَهْلِ الهَوَى مِنْ
شَرائِعَ فِي دِينِهِـمْ وَمَقـارِ ]
وَلَمْ أَنْسَ عَهْـداً مَضَى مِنْ أُمَيْمٍ
بِأَطْيَبِ عَيْـشٍ وَأَحْلى شَعارِ
زَمانٌ بِهِ لَمْ نُـطاوِعْ عَذُولاً
وَلا مِنْ رَقِيـبٍ حَسُودٍ نُدارِي
وَإِذْ أَنا طَلْقُ المُحَيَّـا بِخَـدِّي
ماءُ الصِّبـا وَالنَّضارَةِ جـارِ
فَكَمْ بِتُّ أَقْـطِفُ مِنْ وَجْنَتَيْها
بِلَثْمِي جَنَى الوَرْدِ وَالجُلَّنارِ
وَإِذْ أَنا قَبَّلْتُها جالَ فِي الخَـ
دِّ مِنْها اصْفِرارٌ بَدا فِي احْمِرارِ
نَأَتْ عَنْ مَزارِي وَشَطَّتْ مَزاراً
وَلَمْ أَحْظَ مِنْها بِقُرْبِ المَزارِ
وَكَيْفَ أُرَجِّي لِقَلْبِي سُلُوًّا
وَقَدْ صارَ مِنْ حُبِّها فِي إِسارِ
كأَنَّ المُجاجَةَ مِنْ رِيقِ فِيها
زُلالٌ مُشابٌ بِشَهْـدٍ مُشـارِ
مِنَ البِيضِ ظَمْيا المُوَشَّحِ رَيَّا الـ
ـسَّواعِــــــدِ وَالرِّدْفُ مِلْءُ الإِزارِ
تُرِيكَ مِنَ الفَرْعِ وَالوَجْهِ مِنْها
دُجىً حالِكاً فَوْقَ شَمْسِ النَّهارِ
[ فَيا حَبَّها حَبَّها مِنْ فَتاةٍ
تَصِيدُ القُلُوبَ بِحُسْنِ احْوِرارِ ]
تَثَنَّتْ كَخُوطٍ مِنَ البانِ لِيناً
وَلاحَتْ قَضِيباً لَنا مِنْ نُضارِ
يَزِينُ السِّوارَ بِها حَيْثُ أَضْحَتْ
سِوارُ مَحاسِنِهـا للسِّـوارِ
يَشِفُّ الخِمارُ بِما تَحْتَـهُ مِنْ
ضِياءٍ مِنَ الوَجْهِ خَلْفَ الخِمارِ
فَلَيْسَ الفَرَزْدَقُ أَكْثَرَ مِنِّي
هَوىً فِي كآبَتِهِ مِنْ نَـوارِ
[ وَلا قَيْسُ مَجْنُونُ لَيْلَى بِلَيْلَى
يُشاكِهُنِي فِي الهَوَى أَو يُبارِي ]
أَلا يا مُجِيدَ القَوافِي قَرِيضاً
يُرِيدُ بِها اليُسْرَ بَعْدَ افْتِقارِ
فَلا تَمْنَحْ الشِّعْرَ إِلاَّ مُهَنَّا
سَلِيلَ مُحمَّـدِ مَحْضَ النِّجارِ
جَوادٌ رَقَا مِنْبَرَ المَجْدِ طِفْلاً
وَلَمْ يَبْدُ فِي الخَدِّ شَعْرُ العِذارِ
وَشَيَّـدَ بِالمَكْرُمـاتِ مَناراً
مِنَ المَجْدِ وَالحَمْـدِ أَعْلَى مَنارِ
عَفِيفٌ مِنَ الحَمْدِ وَالفَخْرِ كاسٍ
وَمِنْ حُلَّةِ الذَّمِّ وَالعـارِ عـارِ
فَيُمْناهُ بِاليُمْنِ تَسْعَى إِلَيْنـا
وَيُسْراهُ تَسْعَى لَنا بِاليَسـارِ
غَمامٌ إِذا ما تَبَعَّقَ أَزْرَى
بِمُنْبَعِقِ المُعْصِراتِ السَّـوارِي
وَبَحْـرٌ خِضَمٌّ يَفِيضُ وَيَعْلُو
عَلَى لُجَجِ الزَّاخِراتِ البِـحارِ
يُحِيطُ بِهِ الفَخْرُ مِنْ عَنْ أَمامٍ
وَمِنْ عَنْ يَمِينٍ وَمِنْ عَنْ يَسارِ
وَتَخْدِمُـهُ فِي القَضاءِ اللَّيالِي
وَخُنَّسُهـا الكانِساتُ الجَوارِي
كَأَنِّيَ أَبْصَرْتُ مِصْــراً وَيُوسُـ
ـفَ غُدْوَةَ أَبْصَرْتُهُ فِي صُحارِ
أَرَبَّ المَعالِي وَمَنْ قَدْ كَساهُ
إِلَهُ البَرِيَّـةِ ثَوْبَ الفَخارِ
بِعَدْلِكَ فِي المُلْكِ أَضْحَتْ صُحارٌ
تُشادُ مَحارِيبُهـا بِالعَمـارِ
وَطالَتْ بِفَضْلِكَ عِزًّا وَفَخْرًّا
عَلَى مِصْرَ أَو حَلَبٍ أَو ظفارِ
وَدُمْ يا مُهَنَّا مُهَنًّا بِما قَـدْ
تَمَلَّيْـتَ مِنْ بَسْطَـةٍ وَاقْتِدارِ
فَباعُكَ فِي المَجْدِ أَطْوَلُ باعٍ
وَجارُكَ فِي المَنْعِ أَمْنَـعُ جارِ
مدح مهنا بن محمد الهديفي : [ من المتقارب ]
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني575