تاريخ الاضافة
الخميس، 5 مايو 2011 09:00:08 م بواسطة المشرف العام
0 393
يا مَن أَرانا بالفراقِ مَهالكا
يا مَن أَرانا بالفراقِ مَهالكا
لمّا غدونَ بهِ الحدوج دَوالكا
يا ريم رامة يا غزالاً لَم يَكُن
منّا عقولٌ يوم ودّع ناركا
هَذا فراقك قَد عَرفنا حالهُ
فَمَتى يكونُ لنا وجود لِقائكا
فاِنزَع إِلى توديعنا من قبل ما
أَن تفقد الأرواحُ خلفَ رِكابكا
وَاِلق القناعَ لعلَّ سرّ لحاظها
يَرعى رياضاً مِن رياضِ جمالكا
وَإِذا تطاولتِ المسافة والنوى
ما بينَ داري في المزارِ وداركا
وَاِذكر مُخاطبتي إِليك وما جرى
منّي ومنك بها غداةَ وَداعكا
وَاِسأل إِذا ما مرّتِ الرُكبان عن
حالي فإنّي سائلٌ عَن حالكا
بِسهامِ أعينك المراض أليّة
وَبوردك الخدّيّ أو تفّاحكا
إنّ الحياةَ تلذّ لي إلّا إذا
ما كنت أنتَ تجودُ لي بوصالكا
وَأَرى صدودكَ لي سعيراً مثل ما
إنّي أَرى الفردوسَ عند رضائكا
ماذا يضرّك لو وصلتَ متيّماً
يُمسي ويُصبح في ودادكَ هالكا
صبٌّ لأديانِ الصبابةِ مخلصٌ
أَضحى بوجهكَ في الهَوى مُتباركا
وَسواجدٌ في المجهلاتِ رواكعٌ
يظللنَ إن جدّ المسير رواتكا
خوط طواهنَّ السرى لمّا طوي
نَ منَ العجاجِ صحاصحاً ودكادكا
لم يتّجهن بِما حملنَ من الثنا
إلّا الفتى الملك المتوّج مالكا
ملكٌ تفرّد بالفخارِ وَلَم يكن
أحدٌ لهُ في المكرُماتِ مشاركا
ورقى منازلَ في الفخارِ وعقّبت
شهب المنازلِ نثرة أو شابكا
يَهوى بنات المكرماتِ وغيرهُ
يَهوى بُثينة والرباب وَعاتكا
سَلك الرشادَ إِلى المحامدِ فاِشتَفى
مِن حيثُ كانَ إِلى المحامدِ سالكا
وَمَتى يكُن للحمدِ نضوٌ لم يكن
إلّا بساحتهِ مُقيماً باركا
صانَ الممالكَ واِرتَقى فعلا على
أهل الممالك عزّةً وممالكا
فخر لقومٍ في الأنامِ وتلدة
أَضحى لَها السلطان مالكُ مالكا
بعثَ الجيادَ إِلى العِدا وأقام في
أرضِ العداةِ وقائعاً ومعاركا
وَدهاهمُ بكتائبٍ وقت الضُحى
أَضحى بِها في النقعِ أسود حالكا
حتّى اِحتشت أرضُ البغاةِ ضراغماً
وَصَوارماً ولهاذماً وسنابكا
بكتائبٍ فيها أسودٌ أُلبِست
يومَ الكفاحِ مَغافراً وترائكا
وَإِليكهنّ منَ القريضِ قوافياً
مُتجانساتٍ لم يكنَّ ركائكا
هنَّ العرائسُ قَد رففنَ حبايباً
لك نزَّعاً ولما سواكَ فواركا