تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 09:01:16 م بواسطة المشرف العامالأربعاء، 5 أبريل 2017 01:49:13 م
0 386
كَلِـفٌ شَجَتْـهُ مَعالِـمُ الأَطْلالِ
كَلِـفٌ شَجَتْـهُ مَعالِـمُ الأَطْلالِ
لَمَّـا عَفَـتْ وَخَلَـتْ مِنَ النُّزَّالِ
بَعَثَتْ لَهُ الشَّوْقَ المُبَرِّحَ وَالجَوَى
دِمَـنٌ مِنَ الحَـيِّ النُّزُولِ خَوالِ
وَمُرَتِّلِ التَّغْرِيدِ يَصْدَحُ بِالضُّحَى
مِنْ فَـوْقِ فَرْعٍ مِنْ فُرُوعِ الضَّالِ
غَنَّى فَـذَكَّرَنِي بِعَهْـدٍ سالِـفٍ
مِـنْ مُـدَّةٍ سَلَفَـتْ مِنَ الأَحْوالِ
ما بالُ عَمْرَةَ لَمْ تَجُـدْ لِمُتَيَّـمٍ
مِنْهـا عَلَـى اسْتِحْقاقِـهِ بِوِصالِ
خَوْدٌ تُمازِجُ وَصْلَها بِصُدُودِها
فِـي زِيِّ مَشْـغُوفٍ وَهِجْرَةِ قالِ
تَنْأَى وَتَقْرُبُ لِلْمُحِبِّ وَهكَـذا
طَبْـعُ الخِـرادِ البِيضِ فِي الإِدْلالِ
وَلَرُبَّما قَـدْ جـادَ لِي بِوِصالِهـا
مِنْهـا عَلَى الهِجْرانِ طَيْفُ خَيالِ
بَـذَلَ الخَيالُ لَنـا رَخِيصاً وَصْلَها
مِنْ بَعْدِ طُولِ الهَجْرِ وَهوَ الغالِي
رَيَّا السَّواعِدِ رَخْصَةٌ أَطْرافُها
ظَمْيـا المُوَشَّـحِ فَعْمَةُ الخَلْخالِ
غَصَّتْ خَلاخِلُها بِفاعِـمِ ساقِهـا
وَشَكَـتْ مَآزِرُهـا مِنَ الأَكْفالِ
وَتَرَى الحَياءَ عَلَى مَحاسِنِ وَجْهِها
يَجْـرِي بِرَوْنَقِ مائِـهِ السَّلْسالِ
مِثْلَ الغَزالَةِ إِنْ بَدَتْ وَإِذا رَنَـتْ
بِلِحاظِهـا تَـرْنُـو بِعَيْنِ غَزالِ
يا أَيُّها النَّـاسُ افْهَمُوا لِي ما أَنـا
مُسْتَنْتِجٌ مِـنْ مُحْكَمـاتِ مَقالِي
أَنا لَسْتُ بِالرَّاضِي عَلَى ناسٍ أَرَى
أَحْوالَهُـمْ مـا وافَقَـتْ أَحْوالِي
بَذَلُوا مَـدَى أَيَّامِهِـمْ عِرْضِي وَما
أَنِّي لَهُـمْ مـا عِشْـتُ بِالبَذَّالِ
قارَبْتُهُـمْ فَتَباعَـدُوا باعَدْتُهُـمْ
قَـرُبُـوا بِطَبْـعٍ خـادِعٍ خَتَّالِ
لا غَرْوَ إِنْ حَسَدُوا لِما قَـدْ عايَنُوا
مـا نِلْـتُ مِنْ كَرَمٍ وَمِنْ أَفْضالِ
فَلَقَـدْ تَعَمَّـدَ ذاكَ إِخْـوَةُ يُوسُفٍ
مِنْ قَبْـلُ فِي الزَّمَنِ القَدِيمِ الخالِي
فَوَحَقِّ مَنْ قَـدْ كـانَ صَوَّرَ آدَماً
فِي الخَلْقِ مِنْ حَمَإٍ وَمِنْ صَلْصالِ
لأَجِدُّ فِي إِصْلاحِ سَعْيِ النَّفْسِ إِنْ
أَذِنَ الإِلـهُ بِصـالِـحِ الأَعْـمالِ
إِنِّي امْـرُؤٌ لا أَرْتَضِي بِمَحَلَّـةٍ
فِيهـا يُـسـاوَى الحُـرُّ بِالأَنْذالِ
لا يَبْلُغُ المَجْدَ امْرُؤٌ إِلاَّ إِذا اسْـ
ــتَمْطَـى نَجـائِـبَ شِـدَّةِ الأَهْوالِ
وَالمَرْءُ مَـنْ يَسْمُو بِمَفْخَرِ نَفْسِهِ
لا مَـفْخَـرِ الأَعْـمـامِ وَالأَخْوالِ
وَمَفازَةٍ عَطْشَى الفَـلا مَجْهُولَةٍ
جـاوَزْتُـهـا بِـجُـلالَـةٍ شِمْلالِ
أَسْرِي بِمُضْطَرِمِ العَزِيمَةِ حامِلاً
حِـكَـمـاً مِـنَ الآدابِ وَالأَمْـثالِ
وَأَشِيمُ مِنْ جَدْوَى فَلاحٍ بـارِقاً
يُـزْرِي بِـكُـلِّ مُـجَلْجِـلٍ هَطَّالِ
اليَشْجُبِيُّ الأَمْجَدُ المَلِـكُ الَّـذِي
أَفْنَـتْ مَـواهِـبُـهُ جَـزِيـلَ المالِ
غَيْـثٌ غَـداةَ تَنَفُّـلٍ وَتَفَضُّلٍ
لَيْـثٌ غَـداةَ تَـداعُسٍ وَنِزالِ
طَعَّانُ فُرْسانِ الخَمِيسِ وَإِنَّـهُ
يَـومَ المَغـارِمِ حامِلُ الأَثْقالِ
جَلَّتْ مَعالِيهِ وَعَظْمَتُهُ عَنْ الـ
ـتَـكْـيـِيـفِ بِـالأَنْـدادِ وَالأَشْكــالِ
يا أَيُّها المَلِكُ الَّذِي حَرَسَ العُلا
بِشَـوازِبٍ وَقَـواضِبٍ وَعَوالِ
اسْمَعْ مَقالَةَ مُخْلِصٍ لَكَ لَمْ يَزَلْ
مِنْ جُـودِ كَفِّـكَ مُوثَقاً بِعِقالِ
أَسْمَنْـتَ فِيمـا يَرْتَجِي آمالَـهُ
بِنَـدَى يَدَيْكَ فَهُـنَّ غَيْرُ هُزالِ
وَلْتَهْنَ بِالعِيدِ الَّذِي هوَ قَـدْ أَتَى
لَـكَ بِالسُّرُورِ مَعـاً وَبِالإِقْبالِ
عِيدٌ بِـهِ خُتِـمَ الصِّيامُ وَإِنَّـهُ
لَمُبَشِّـرٌ بِالفِطْـرِ مِـنْ شَوَّالِ
أَضْحَى بِدَوْلَتِكَ الغَداةَ وَنَصْرُها
مُسْـتَحْسَنُ الأَبْـكارِ وَالآصالِ
وافَى وَقَدْ بُذِلَ السَّلامُ لِوَجْهِكَ الــ ـمَـحْـجُـوبِ بِـالإِكْــرامِ وَالإِجْــلالِ
وَافْتَرَّ مُبْتَسِماً بِـوَجْـهٍ مُشْرِقٍ
لَمَّـا اسْتُرِرْتَ لَـهُ بِأَنْعَمِ بالِ
لا زالَ هـذَا العِيـدُ يأْتِي زايِـراً
مُسْتَـقْبِلاً لَـكَ أَيَّـمـا اسْتِقْبالِ
إِنِّي عَجِبْتُ لَكَ الغَداةَ وَأَنْـتَ فِي
تَخْـتِ المَمالِـكِ لِلرَّعِيَّـةِ والِ
وَالنَّاسُ يَزْدَحِمُونَ حَـوْلَكَ كُلُّهُـمْ
شَوْقـاً لِرُؤْيَةِ وَجْهِـكَ المِفْضالِ
لَمَّا رأَوْكَ وَأَنْتَ وَسْطَ الدَّسْتِ مِنْ
بَيْـنِ الجُـنُودِ مَعـاً وَبَيْنِ الآلِ
خَـرُّوا لِتَقْبِيـلِ البِسـاطِ جَمِيُهُمْ
مِـنْ قِبْلَـةٍ أَو يَمْـنَـةٍ وَشِمالِ
حَقٌّ لِهَـذا الدَّسْتِ يُهْـدَى تُرْبُـهُ
طِيبـاً إِلَـى الأَمْـلاكِ وَالأَقْيالِ
وَتَزُورُهُ الأَطْيارُ مَعْ وَحْـشِ الفَلا
مِـنْ كُـلِّ يَعْفُـورٍ وَمِنْ رِئْبالِ
بِـكَ زَيَّـنَ اللهُ البِـلادَ فأَصْبَحَتْ
كالبِكْـرِ تَسْحَبُ فَضْلَـةَ الأَذْيالِ
فَـلَـكَ الزَّعامَةُ وَالرِّياسَةُ وَالعُـلا
وَلَـكَ المَحَـلُّ السَّامِكُ المُتَعالِي
يمدح [ فلاح بن المحسن بن سليمان ] ( من بحر الكامل )
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني386