تاريخ الاضافة
الخميس، 5 مايو 2011 09:04:27 م بواسطة المشرف العام
0 734
لَم يسقطِ اللوى والمحنا طلل
لَم يسقطِ اللوى والمحنا طلل
كأنّه وشم رندٍ لاح أو خللُ
وَقفتُ أنشدُ مغناه وأسألهُ
عن الأحبّة يوم البين ما فعلوا
ربعٌ جآذرهُ فيه وعزلته
مِن عزلةِ الإنس فيها والمها بدلُ
كَم ظلت فيه على حكمِ الهوى كلفاً
أقضي الفرائضَ عن وجدٍ وأنتقلُ
يا صاحِبي هل تَرى ظعن الخليط وقد
شفّت بنور الحسانِ الجرّد الكللُ
وَفي الحدوجِ فتور اللحظ ِبهكنة
يكادُ يُقعدها إن قامت الكفلُ
ما جالَ في وجهها لحظٌ يُخالسها
إلّا وضرّجه التوريد والخجلُ
مَعسولةُ الثغرِ يشفي ريقُ مبسمها
ما أثرت في الحشا ألحاظها النجلُ
لم يدرِ راشف مزج الريقِ من فمها
أَريقُها عنده أحلى أمِ العسلُ
ما الناسُ مِن وصلِها يوماً مجى طمعى
إلّا وجدّده من دلّها عملُ
لَم يَنقضي أجلا منها بما وعدت
إلّا أتى بعده من وعدها أجلُ
وربّما رقرق التوديعُ عبرتها
في الخدِّ يوم النوى والركبُ مرتحلُ
فقمتُ أَلثمها حبّاً يكاد له
نار الجوى بيننا والوجد يشتعلُ
وكادَ من حرّ وجدي في طراوتها
يذيبُ وجنتها الأنفاس والقبلُ
يا عاذِلي في الهوى رفقاً بمكتئبٍ
واِصرف ملامكَ إنّي عنك مشتغلُ
فَي حوض أهلِ الهوى قيس وعروة بل
غيلان ميّة كم علّوا وكم نهلوا
إنّي العليلُ ولكنّي اِمرؤٌ عذبت
له وساغت في قلبه العللُ
وَما مذاهبُ صبٍّ في هواه مضى
وَلا له فيه أديانٌ ولا مللُ
وَفي صحيفةِ قلبي أسطرٌ كُتِبت
منَ الهوى ليس يمحو شرحها عذلُ
ما لي وللناسِ اِستَسمحتهم أبداً
فيما أؤمّله إلّا وقد بخلوا
لا يفقَهونَ لها فوّقت من حكمٍ
في الشعر والناسُ أعداءٌ لما جهلوا
يا نفس لا تحسديهم يسرهم فهمُ
قومٌ لما ملكت أيمانهم خولُ
فغرّة الشمسِ لم تحسن لدى رمدٍ
ورائقُ الوردِ لم يأنس به الجعلُ
وليسَ مِن عجبٍ إن عشت بينهم
فرداً ولم تسع لي من عندهم سبلُ
إِن خابَ لي أملٌ في الأرذلينَ فما
عند المظفّر يوماً خاب لي أملُ
كَم نلتُ من رتبةٍ منه وموهبة
منه وكم غفرت لي عنده الزللُ
في كلِّ يومٍ له في بيت طارفه
وَفي جيوش الأعادي حادثٌ جللُ
تَلقاه مُقتبلاً في زيّ مكتهلٍ
فالزِيُّ مكتهلٌ والسنُّ مقتبلُ
كأنّهُ الشمسُ في الإقبال باسطة
نورها في المظفر وهو كالزحل
كأنّه الشمسُ في الأفلاك طالعة
كأنَّه البدر بالأنوار مكتحلُ
مكارمٌ وأيادٍ ما توازنها الد
دُنيا قد اِجتمعت يسعى بها رجلُ
يا عارضاً هطلاً بالجود منبجساً
إِليه دانَ وذلّ الفارسُ البطلُ
وَمَن إِذا خاض بحرَ الحربِ منغمساً
إِليهِ دانَ وذلّ الفارسُ البطلُ
يا عارضاً هطلاً بالجودِ منبجساً
من دونهِ في الغياثِ العارض الهطلُ
كَم وقعةٍ لكَ في أعداك شافية
مِن دونها أحداً في الناس والجملُ
أَنتَ الخطيبُ لدى أهلِ العلوم وفي
شَوامخِ المجدِ أنت الحاذق الوقلُ
وهاكها مِن بديع الشعرِ مُحكمة
درّية راقَ منها المدح والغزلُ