تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 09:08:16 م بواسطة المشرف العامالأربعاء، 5 أبريل 2017 09:40:22 م
0 585
عُوجُوا فَحَيُّـوا مَغانِي رَبَّـةِ الخالِ
عُوجُوا فَحَيُّـوا مَغانِي رَبَّـةِ الخالِ
وَاقْضُوا مَآرِبَكُمْ فِي رَسْمِهـا الخالِي
وَجَلْجِلُوا كُـلَّ هَطَّـالٍ بِعَرْصَتِهـا
يُغْنِـي مُجَلْجِلُـهُ عَـنْ كُـلِّ هَطَّالِ
مَنازِلٌ مِـنْ حَبِيبٍ كَـمْ ظَلَلْتُ بِهـا
أَجُـرُّ أَذْيـالَ تِيـهٍ بَـعْـدَ أَذْيـالِ
[ وَكَـمْ تَفَيَّـأْتُ مُمْتَـدَّ الظَّلائِلِ مِنْ
أَشْجارِها الخُضْرِ مِنْ أَثْلٍ وَمِنْ ضالِ ]
أَطْلالُ حَيٍّ عَهِـدْنـاهُـمْ بِهِنَّ وَيـا
لَهُـنَّ مِـنْ أَرْسُـمٍ أَقْـوَتْ وَأَطْلالِ
[ عَهْدِي بِها قَبْلُ مِحْلالاً فَحِينَ جَرَى
ما قَدْ جَرَى مِنْ عَذابٍ غَيْرُ مِحْلالِ ]
[ ما جالَ طَرْفِيَ فِي عافِي مَعاهِدِها
إِلاَّ وَأَسْـبَـلَ دَمْعِـي أَيَّ إِسْبالِ ]
[ بانَ الأَحِبَّـةُ عَنْها وَاغْتَـدَتْ بِهِـمُ
وَهَجَّرَتْ فِي المَوامِي كُلُّ شِمْلالِ ]
كأَنَّ أَحْداجَهُـمْ يَـوْمَ النَّوَى سُفُنٌ
فِي اليَمِّ لَمَّا طَفَتْ فِي زاخِرِ الآلِ
[ وَظَلْتُ مِنْ بَعْدِهِمْ فِي الرَّبْعِ مُكْتَئِباً
أَعُـومُ فِي بَحْرِ أَحْزانٍ وَأَوْجالِ ]
[ أَشْكُو الغَرامَ كَما سارَتْ مَطِيُّهُـمُ
فَوْقَ الهَـوادِجِ تَشْكُو ثِقْلَ أَكْفالِ ]
وَفِي الظَّعائِنِ رِيـمٌ أَحْـوَرٌ غَنِـجٌ
يَرْمِي القُلُوبَ بِطَرْفٍ مِنْهُ قَتَّالِ
خالِي المُوَشَّحِ مالِي الرِّدْفِ راجِحُهُ
يا حَبَّ مَلْقاهُ مِنْ خالٍ وَمِنْ مالِ
[ إِذا تَجَلَّى تَجَـلَّى مِـنْ مَحاسِنِهِ
بِـرامِحٍ مِنْـهُ لِلـرّائِي وَنَبَّـالِ ]
[ ما لِي وَلِلْبِيضِ أَهْواها وَتَفْرَكُنِي
ما لِي وَأَرْضَى بِهذا دائِناً ما لِي ]
[ وَمِنْ عَجائِبِ أَحْكامِ الصَّبابَةِ أَنْ
يُسْتَعْبَـدَ المُسْتَهامُ الصَّبُّ لِلقالِي ]
[ وَاللهِ ما مِنْ مُقاساةِ الهَوَى أَبَـداً
سَئِمْتُ أَوْ وَسْوَسَتْ نَفْسِي بِإِمْلالِ ]
[ وَلا تأَلَّيْتُ فِي أَسْرِ الصَّبابَةِ مِنْ
سَلاسِلٍ مِنْ هَوَى سُعْدَى وَأَغْلالِ ]
ما بالُ رُوحِيَ ماهَمَّتْ أُمَيْمَةُ بِالـ
ـتِّرْحالِ إِلاَّ وَقَـدْ هَمَّـتْ بِتِـرْحالِ
أَسْتَرْشِدُ الغَيَّ فِي حُبِّي لَها أَبَـداً
طَـوْراً وَأَسْتَـكُّ سَمْعاً بِيْنَ عُذَّالِي
[ تَبِيتُ خالِيَةَ الأَحْشـاءِ سالِيَـةً
وَقَـدْ أَبِيتُ لِنِيرانِ الهَوَى صالِ ]
إِنْ تَسْـلُ عَنِّي وَتَنْـسَ عَهْـدَ أُلْفَتِنا
فَلَسْتُ فِي ذاكَ بِالنَّاسِي وَلا السالِي
[ أَوْ تَعْفُ أَطْلالُها مِنْها فَفِي كَبِدِي
مِنْها مَعاهِـدُ ساحـاتٍ وَأَطْلالِ ]
غَيْداءُ تَهْتَـزُّ فِي بُرْدِ الشَّبابِ كَما
يَهْتَـزُّ عُـودُ القَنا فِي كَفِّ مُخْتالِ
كـأَنَّ رِيقَتَهـا فِـي ثَغْـرِ راشِفِهـا
صَهْبـاءُ صافِيَـةٌ شِيبَـتْ بِسَلْسالِ
تُقِـلُّ لَيْـلاً عَلَى بَـدْرِ التَّمـامِ عَلَى
غُصْنٍ مِنَ البانِ فَوْقَ الدِّعْصِ مَيَّالِ
مـا آيَسَـتْ مُدْنَفـاً يَـوْماً بِهِجْرَتِها
إِلاَّ وَقَـدْ أَطْمَعَـتْ مِنْهـا بِإِدْلالِ
تَشْفِي القُلُوبَ مَتَى شاءَتْ ( وَ ) تَكْلِمُها
مِنْ حَيْثُ شاءَتْ بِمَعْسُولٍ وَعَسَّالِ
[ كَيْفَ التَّخَلُّصُ لِي مِنْها وَقَدْ شَغَفَتْ
قَلْبِي كَما شُغِفَ المَهْتُوتُ بِالضّالِ ]
ما لِلزَّمانِ يُرِينِـي مِنْ عَجائِبِـهِ
بَدائِعـاً لَـمْ أُكَيِّفْـها بِـأَقْـوالِ
رَضِيتُ بِالحُكْمِ مِنْهُ بَعْـدَ مَعْرِفَتِي
بِـهِ وَصـاحَبْتُـهُ فِـي زِيِّ جُهَّالِ
مَنْ يَلْبَسْ الدَّهْـرَ لَو طالَتْ سَلامَتُهُ
لابُـدَّ يَبْلَ وَمـا المَلْبُـوسُ بِالبالِي
ما أَنْعَمَ العَيْـشَ فِي الدُّنْيـا لِساكِنِها
لَـوْلا التَّقَلُّـبُ مِنْ حـالٍ إِلَى حالِ
عَرَفْتُ بِالدَّهْرِ حَتَّى كِدْتُ أَعْرِفُ ما
يَجْرِي بِهِ قَبْلَ ( أَنْ ) يَقْضِي بِأَفْعالِ
وَقَـدْ أَحَطْتُ وَحُكْمُ الغَيْـبِ مُبْتَدَعٌ
بِأَوَّلِ الحُكْـمِ عِلْمـاً مِنْـهُ وَالتَّالِي
وَجُلْـتُ فِي حَلْبَـةِ الأَفْكارِ مُخْتَبِراً
بِخاطِرٍ فِي خَفِـيِّ الغَيْـبِ جَوَّالِ
يا أَيُّها النَّاسُ مَـنْ لِي أَنْ يَكُونَ أَخاً
أَسْعَى لَـهُ سَعْيَ أَبْـرارٍ وَيَسْعَى لِي
جَرَّبْتُ دَهْرِي وَمـا غادَرْتُ تَجْرِبَـةً
إِلاَّ وَأَدْخَلْتُهـا فِـي بَعْـضِ أَمْثالِي
فَكَمْ عَلَى ( حُكْمِ ) ما يَجْرِي القَضاءُ بِهِ
مِنْ نَعْجَـةٍ فَتَكَـتْ قَسْـراً بِرِئْبالِ
إِنِّي وَمَنْ خَلَـقَ الإِنْسانَ مِنْ حَمَإٍ
وَواصَلَ العَصْـرَ أَبْكـاراً بِآصالِ
لأَقْضِيَـنَّ مَرامِي كُلَّ مَأْرَبَـةٍ
إِنْ قَـدَّرَ اللهُ لِـي سُـؤْلِي وَآمالِي
[ وَأَبْـرُمَنْ كُـلَّ أَمْرٍ ما يُمارِسُهُ
فِي النَّاسِ غَيْرُ أَبِيِّ النَّفْسِ مِفْضالِ ]
يَسْمُو الفَتَـى فِـي مَعالِيـهِ بِهِمَّتِـهِ
وَسَعْيِـهِ لا بِسَعْـيِ العَـمِّ وَالخالِ
لِي عَزْمَةٌ دُونَها يَنْبُو الحُسامُ وَلِي
نَفْـسٌ مُنَزَّهَـةٌ عَنْ كُلِّ بَطَّالِ
وَهِمَّـةٌ فِي العُـلا تأْبَى أَوامِرُها
مِنْ أَنْ أَكُـونَ مُقِيماً بَيْنَ أَنْذالِ
لَوْلا المُتَوَّجُ كَهْلانُ بنُ حافِظِ ما
عَقَّبْتُ فِي حَلْبَـةِ المَيْدانِ أَشْكالِي
وَلا بَلَغْتُ إِلَى ما قَدْ حَظِيتُ بِـهِ
مِنَ المَحَلِّ المُنِيفِ السَّامِكِ العالِي
أَعْـلَى مَحَلِّيَ فِي العَلْيا وَأَنْزَلَنِي
مَنازِلاً ما سَمَـتْ قَبْلِـي بِنَزَّالِ
مُمَجَّـدٌ قَـدْ أَحاطَتْ فِي مَمالِكِهِ
بِـهِ سُرادِقُ مِنْ فَخْـرٍ وَإِجْلالِ
[ بَحْرٌ يَصِيرُ بِهِ بَحْرُ الفُراتِ إِذا
ما قِسْتَ بَيْنَهُما يَنْبُوعَ أوْشالِ ]
[ كأَنَّ فَيْـضَ يَـدَيْـهِ فَيْضُ غادِيَةٍ
قَدْ سَحَّ مُنْسَكِباً مِنْ كَفِّ مِيكالِ ]
[ لَمْ تُهْدِ يَوْمَ الوَغَى غاراتُ عَسْكَرِهِ
إِلَى الأَعادِي سِوَى بُؤْسٍ وَآجالِ ]
[ قُطْبُ الحُرُوبِ إِذا صارَتْ كَتائِبُها
تُـرْدِي الفَوارِسَ أَبْطالاً بِأَبْطالِ ]
يَشُقُّ جَيْـشَ الأَعادِي غَيْرَ مُدَّرِعٍ
بِكُـلِّ أَجْـرَدَ سامِي الجِيدِ صَهَّالِ
يا خَيْرَ مَنْ أَرْقَلَتْ يَوْماً بِراكِبِها
إِلَيْـهِ كُـلُّ أَمُـونِ الظَّهْرِ مِرْقالِ
وَمَنْ تَخَطَّرَ مُذْ جادَ الزَّمانُ بِـهِ
مِنَ المَحامِـدِ فِـي بُـرْدٍ وَسِرْبالِ
هَـذا أَخُوكَ أَبُو دُهْمانَ خَيْرُ أَخٍ
نَـدْبٌ أَخُـو ثِـقَةٍ حَمَّـالُ أَثْقـالِ
يَصْبُو إِلَى المَجْدِ وَالعَلْيا وَرَغْبَتُهُ
فِي طارِفِ المَجْدِ لا فِي طارِفِ المالِ
وَقـائِـلٌ فـاعِلٌ ما قالَ مُحْتَسِباً
فاحْمَـدْهُ مِنْ قائِلٍ فِي النَّـاسِ فَعَّالِ
فـأَنْتَ أَنْـتَ وَإِيَّـاهُ كأَنَّكُمـا
مُوسَى وَهارُونُ فِي سَعْيٍ ( وَ )أَعْمالِ
قَـدْ صِرْتُما فِي اشْتِباهٍ مِنْ جَلالِكُما
بَيْنَ الوَرَى كاشْتِباهِ الـدَّالِ وَالـذَّالِ
وَلْتَهْنَ فِي عِيدِكَ الأَضْحَى فإِنَّ بِـهِ
شَـوْقاً إِلَيْـكَ فَصِلْهُ نـاعِـمَ البالِ
( وَ ) لَمْ يَزَلْ كُلَّ عامٍ ما الزَّمانُ بَقِي
يأْتِي إِلَيْـكَ بِإِسْعـادٍ وَإِقْبـالِ
وَانْعَـمْ بِدَوْلَـةِ عِزٍّ قَـدْ حَوَيْتَ بِها
مُلْكاً وَوافَقْـتَ فِيهـا أَيْمَـنَ الفالِ
وَاغْفِرْ لِيَ الذَّنْبَ فِي تَقْصِيرِ مَدْحِكَ يا
مَنْ لَيْسَ يَلْهُو عَنْ العَلْيا بِأَشْغالِ
فَما مَقالِي وَما المَوْصُوفُ مُتَّصَفٌ
جَلَّـتْ مَعالِيكَ عَنْ قِيلٍ وَعَنْ قالِ
[ وَما قَرِيضِي وَما مَدْحِي وَهَيْئَتُهُ
سِيّانِ فِي المَدْحِ إِكْثارِي وَإِقْلالِي ]
قَدْ جازَ شأْوُكَ غاياتِ العُلا وَعَلا
فَـوْقَ المَدِيحِ فَما قَوْلُ ابْنِ شَوَّالِ
[ بَراكَ رَبُّكَ مِنْ فَخْرٍ وَمِنْ شَرَفٍ
وَصَوَّرَ النَّاسَ مِنْ طِينٍ وَصَلْصالِ ]
يمدح كهلان بن حافظ من بحر البسيط
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني585