تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 09:14:59 م بواسطة المشرف العامالسبت، 8 أبريل 2017 10:38:29 م
0 575
أَسْيانُ ما فِي الأَيْكِ ناحَ حَمامُهُ
أَسْيانُ ما فِي الأَيْكِ ناحَ حَمامُهُ
بَعْـدَ المَـلا إِلاَّ وَحُـمَّ حِمامُهُ
يَعْلُو عَلَى أَنْضائِـهِ إِذْ أَرْزَمَتْ
تَحْتَ الرِّحالِ مِنَ الجَوَى أَرْزامُهُ
وَإِلَى الرُّسُومِ حَنِينُـهُ وَنُزُوعُهُ
وَإِلَى الأَحِبَّـةِ شَوْقُـهُ وَغَرامُـهُ
لَمْ يَبْقَ مِنْـهُ فِي خِـلالِ ثِيابِهِ
فِي الجِسْـمِ إِلاَّ جِلْـدُهُ وَعِظامُهُ
يا صاحِبَيَّ قِفا بِنـا فِي مَرْبَعٍ
لِلْحَـيِّ مِثْـلِ الزَّنْـدِ لاحَ وِشامُهُ
لَـمْ يَبْـدُ مِنْ آيـاتِهِ وَسِمـاتِـهِ
لِلْعَـيْـنِ إِلاَّ نُـؤْيُـهُ وَرِجـامُهُ
أَبْلَـى حَـداثَتَـهُ وَعَـفَّا رَسْمَـهُ
نَـوْءُ الثُّرَيَّـا وَبْلُـهُ وَرِهـامُهُ
إِنْ جِـئْتُـهُ مُسْتَعْلِمـاً أَوْ سائِلاً
لَـمْ يُنْـبِ عَنْ أَعْلامِهِ إِعْلامُهُ
أَقْوَى وَما مَـرَّتْ عَلَيْـهِ شُهُورُهُ
أَبَـداً فَكَيْفَ إِذا انْقَضَتْ أَعْوامُهُ
عاضَتْـهُ مِنْ صِيرانِهِ صِيرانُهُ
بَدَلاً وَمِنْ آرامِـهِ آرامُـهُ
وَمُهَفْهَفٍ طاوِي الحَشا ما زارَنِي
بِالوَصْـلِ إِلاَّ طَيْـفُـهُ وَلِمامُهُ
يَمْضِي النَّهـارُ بِهَجْرِهِ وَإِذا سَجَا
جُنْـحُ الدُّجَى سَمَحَـتْ بِهِ أَحْلامُهُ
نَشْوانُ جَلَّ لَدَيْـهِ لُؤْلُؤُ ثَغْرِهِ
عَنْ لُؤْلُؤٍ فِي السِّلْكِ سُلَّ نِظامُهُ
حَكَّمْتُهُ فِي مُهْجَتِي حَتَّى قَضَتْ
بِالجَـوْرِ فِي تَحْكِيمِـهِ أَحْكامُهُ
يَرْمِي القُلُوبَ مُخالِسـاً بِسِهامِهِ
فَتُصِيـبُ لَبَّـاتِ القُلُوبِ سِهامُهُ
وَيَمِيسُ فِي بُرْدِ الشَّبابِ إِذا مَشَى
فَكـأَنَّ عُـودَ الخَيْزُرانِ قَوامُهُ
عَذْبُ المُقَبَّلِ لَيْسَ رِيقَـةُ ثَغْرِهِ
يُحْكَى إِلَيْهـا فِي المَـذاقِ مُدامُهُ
وَيَفُوحُ طِيباً ثَغْرُهُ بَعْـدَ الكَرَى
كالمِسْـكِ لَمَّـا زالَ عَنْـهُ خِتامُهُ
بَـدْرٌ تَـشِفُّ بُـرُودُهُ بِضِيائِهِ
وَسُتُـورُهُ وَسُجُوفُـهُ وَخِيامُهُ
مَنَـعَ الوِصالَ عَلَيَّ حَتَّى إِنَّـهُ
مِمَّـا تَمَنَّـعَ لا يُـرَدُّ سَلامُهُ
عَزَّ الرِّضا وَالوَصْلُ مِنْـهُ قَلِيلُهُ
وَكَثِيـرُهُ وَحَلالُـهُ وَحَـرامُهُ
وَبَعِيـدِ أَرْجـاءِ المَسافَـةِ نازِحٍ
مـا فِيـهِ إِلاَّ عُفْـرُهُ وَنَعـامُهُ
جاوَزْتُ غايَتَـهُ بِأَعْيَسَ بازِلٍ
غَصَّـتْ بِـهِ أَنْساعُـهُ وَحِزامُهُ
صُمُلٍ إِذا ما مَـرَّ فِي إِيضاعِهِ
وَوَخِيـدِهِ كالبُرْسِ طـارَ لُغامُهُ
وَإِلَى الفَتَى كَهْلانَ كَمْ أَهْدَيْتُ مِنْ
دُرٍّ كَمِثْـلِ الـدُّرِّ زانَ نِـظامُهُ
اليَشْجُبِيُّ الأَمْجَـدُ المَلِكُ الَّـذِي
شَرَقَـتْ بِبَهْجَـةِ مُلْكِـهِ أَيَّـامُهُ
غَمْرُ النَّدَى وَالجُودِ كَهْلانُ الَّذِي
راحَتْ عَلَيْنا وَاغْتَـدَتْ أَنْعامُهُ
المُنْتَمِـي نَسَبـاً إِلَى نَبْهـانِـهِ
نَسَباً لَهُ يَنْجابُ عَنْـهُ ظَلامُهُ
مَلِكٌ رَقـا رُتَـبَ العُلا حَتَّى دَنا
عَمَّـا ارْتَقـاهُ مِنَ العُلا بَهْرامُهُ
وَتَسَنَّمَ المَجْـدَ المُؤَثَّلَ فَاغْتَدَى
فِي النَّاسِ مَرْكَبَهُ الشَّرِيفَ سَنامُهُ
وَانْبـاءَ بِالشَّرَفِ العَظِيمِ يَمِينُهُ
وَيَسـارُهُ وَوَراؤُهُ وَأَمامُـهُ
يَعْـلُو قِيـامَ الحارِثَيْنِ قُعُـودُهُ
شَـرَفاً وَمَرْتَبَـةً فَكَيْـفَ قِيامُهُ
فَخَرَتْ بِهِ تَحْـتَ الثَّرَى آباؤُهُ
وَجُـدُودُهُ وَتَطاوَلَـتْ أَعْـمامُهُ
وَعَلَتْ عَلَى خَضْرائِها غَبْراؤُهُ
وَيَخِـفُّ يَوْمَ السِّلْمِ عَنْهُ شَمامُهُ
أَقْلامُهُ تَقْضِي بِمـا قَـدْ شاءَهُ
فَكـأَنَّمـا أَفْـلاكُـهُ أَقْـلامُهُ
لا خالِدٌ يَـدْنُو إِلَيْـهِ سِياسَـةً
أَبَـداً وَلا يَـدْنُو لَـهُ بَسْطامُهُ
تَغْشَى أَعادِيهِ صَواعِقُ بَطْشِهِ
وَيسِحُّ مِنْهُ عَلَى الوُفُودِ غَمامُهُ
مَشَـقَ الكَتائِـبَ بِالحُسامِ كأَنَّما
بَرْقُ الغَمامَةِ فِي الغَمامِ حُسامُهُ
وَإِلَيْكَ يا كَهْلانُ مِنْ ذِي فِطْنَةٍ
تُهْـدِي إِلَيْـهِ جُمانَـهُ أَفْهامُهُ
دَرَّتْ لَهُ الدُّنْيا بِلُطْفِكَ فـاحْتَسَى
نِعَماً وَمـا نَسَخَ الرَّضاعَ فِطامُهُ
يَمْدَح كهلان بن حافظ بن سليمان مِنَ الكامِل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني575